ميلاد الرجاء وقيامة لبنان: رسالة الخوري الدكتور طوني بو عسّاف

في هذا الميلاد، يولد الرجاء من جديد في أرضٍ تعبت لكنها لم تنكسر. يولد في قلب لبنان، بين بيوتٍ أنهكها القلق، وقلوبٍ لم تفقد قدرتها على الإيمان. فالميلاد ليس ذكرى عابرة، بل وعدٌ حيّ: أن النور أقوى من العتمة، وأن الحياة تعرف طريقها حتى من بين الركام.

يا أبناء لبنان، قد طال ليلكم، لكن فجر الله لا يتأخر. في كل طفلٍ يبتسم، في كل أمٍّ تصلي، في كل شابٍّ يرفض اليأس، يولد المسيح من جديد. هو معنا في تعبنا، في صبرنا، في أحلامنا المؤجلة، ويقول لنا: «لا تخافوا، أنا معكم».

فلنستقبل العيد بقلوب متصالحة، وبإيمانٍ يترجم محبة، وبشجاعةٍ تبني ولا تهدم. لنحوّل الألم صلاة، والانتظار عملاً، والرجاء طريقًا. فلبنان لم يُخلق ليموت، بل ليقوم كل مرة، أقوى بالوحدة، وأجمل بالمحبة.

ميلاد مجيد،

وليكن هذا العيد بداية قيامةٍ جديدة لوطنٍ نحبه… ونؤمن به.

الخوري الدكتور طوني بو عسّاف

رئيس لجنة الاعلام في الرابطة المارونية