عقد المجلس التنفيذي للرابطة المارونية خلوة بتاريخ 4/7/2017 قيّم خلالها نشاطاته خلال المدّة المنصرمة من ولايته، وعرض فيها مقررو اللجان مشكورين لأعمالهم التي أنجزوها خلال هذه المدة، بالإضافة لروزنامة عملهم للفترة القادمة وعلى اثرها صدر عن المجلس التنفيذي للرابطة البيان الآتي:

إن المجلس التنفيذي للرابطة المارونية بعد عرضه لكافة المستجدات على الساحتين الوطنية والإقليمية، وانطلاقاً من ثوابته المعلنة بالنسبة للمواضيع المطروحة ، يرى ما يلي:

1 – إن الرابطة المارونية، عندما وضعت مشروعها لقانون الإنتخاب توخت المصلحة العامة وتحسين التمثيل بالمطلق على المستوى الوطني وتحقيق الممكن من التوازن بالنسبة لكافة مكونات المجتمع اللبناني.

وبالرغم من أنها تعتبر القانون الجديد قد لبّى في جزءٍ منه مقاربتها، فإنها تضع ممثلي الشعب أمام مسؤولياتهم وتطلب منهم السعي وبالقنوات الدستورية الممكنة لتحسين ما أمكن منه وصولاً الى يوم الإنتخاب والحساب الذي يتطلع اليه اللبنانيون كمحطة مرتقبة للتغيير.

2 – إن مشكلة النزوح السوري التي كانت الرابطة المارونية أول من قاربها بمسؤولية وطنية عابرة للطوائف والمصالح ما زالت تقضّ مضاجع اللبنانيين تبعاً لإنعدام أي خطة وطنية مسؤولة لمواجهتها، وقد أثبتت الأحداث صحة ما توقعناه.

فعليه، فإنّ الرابطة المارونية تطلب من الحكومة اللبنانية وضع خطة وطنية عاجلة لمعالجة تداعيات هذا النزوح وصولاً الى حلّ جذري لها، وبالتالي يصبح بإمكانها تحقيق مقاربة مسؤولة لها مع دول القرار والمؤسسات المانحة التي لا ولم تحسب حساباً للدولة بتعاطيها المباشر مع النازحين وكأن الأرض اللبنانية مساحة سائبة ولا من يسأل .

إن على الدولة ومن أجل تحقيق ما هو أعلاه أن تتخلى عن كافة العقد والمصالح السياسية الضيقة والمواقف الآسرة لكافة الأفرقاء السياسيين ، وبالتالي توخّي المصلحة الوطنية العليا للشعب اللبناني دون سواه في ظل الدستور ومبادئ القانون الدولي.

3  – كما توقف المجلس التنفيذي عند التراخي بالبدء بعملية استئصال الفساد من مفاصل الدولة ومؤسساتها وصولاً الى انعدام محاسبة بعض الوزراء الذين لا يأبهون لمبدأ فصل السلطات واحترام القوانين والأنظمة بمعرض ممارستهم لصلاحياتهم والمسؤوليات المناطة بهم.

وعلى هذا الأساس تؤكد الرابطة المارونية مطلبها الدائم بإعتماد الشفافية أساساً لممارسة الحكم تشجيعاً لأولادنا للرّهان مجدداً على مشروع الدولة الذي أبعدهم عن الوطن إلى كافة أصقاع الأرض طلباً للأمن والأمان وتحصيل المال الحلال.

4 – كما تدعو الرابطة الدولة المتمثلة بالحكومة بالتعجيل ببت التشكيلات القضائية والدبلوماسية تحريكاً لعجلة القضاء وتفعيلاً للحضور اللبناني في الخارج.

كما تدعو المجلس النيابي ومن خلال العقد الإستثنائي أن ينجز المشاريع التي ينتظرها اللبنانيون لتنفيس الإحتقان الإقتصادي والإجتماعي وتحفيز اللبنانيين على صرف حيويتهم الخلاّقة بالإنتاجية بدلاً من صرفها على التحركات المطلبية المحقّة التي ما زالت موضع تجاذب سياسي عقيم.

5 –  كما أكدّت الرابطة على وجوب أن يلعب الموارنة دوراً أخلاقياً واجتماعياً رائداً وعلى عودتهم إلى الدولة لبنائها على أسس من العدالة والنزاهة.

ومن هذا المنطلق ثمّنت الخلوة أعمال المؤتمر الذي انعقد في جامعة اللويزة لملاقاة اعلان الأزهر والذي سبق للرابطة أن رحّبت به وأبدت مضمونه، وتتمنى ترجمة المبادئ الواردة فيه على مستوى التعليم والتنشئة الدينية في العالم العربي، وتتوجه الى الأبرشيات من أجل اقامة الصلاة في الكنائس مرة في الشهر من أجل السلام في سوريا والعراق والمنطقة العربية لأن العناية الإلهية باتت الملاذ الأخير لأي حلّ.

6 –  وختاماً تستنكر الرابطة المارونية الأصوات الناشزة التي ارتفعت ضدّ الجيش اللبناني بمعرض عملياته الإستباقية البطولية لمكافحة الإرهاب التكفيري وتفكيك خلاياه. وإن الإتهامات التي سبقت ضدّه ترمي الى التشكيك بقدسيّة عطاآته والمهمّات التي يقوم بها حفظاً للسلم الأهلي وصوناً لوحدة الوطن.

لـــــــــــــــــــــــذلك كلـــــــه

فإن الرابطة المارونية ستبقى العين الساهرة والمسؤولة لتترقب وتحاسب، وهي الأمينة على دورها ورسالتها التي إئتمنتها عليها شريحة أساسية ومؤسسة من المجتمع اللبناني.

وبالنهاية تطلب من الله أن يلهم المسؤولين في الوطن سواء السبيل.