اعتبر رئيس الرابطة المارونية النائب السابق نعمة الله أبي نصر أنّ توصية المجلس النيابي في جلسته المنعقدة السبت الماضي بالأونيسكو، والمخصّصة لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية حول أسباب وخلفيّات التعثّر في تشكيل حكومة جديدة، أكّدت المؤكد، ولم تأت بجديد، ولم تضئ على حل وتدل إليه.

لكن الإيجابية الوحيدة التي سادت الجلسة تمثّلت في تلاقي موقفي ” التيار الوطني الحر”، و” القوات اللبنانية” من خلال رفضهما التصويت لها .وأيّا تكن الأسباب التي دفعت كل منهما الى إتخاذ هذا الموقف ، نأمل أن يكون ما شهدنا على هذا الصعيد المؤشّر لتفاهمات واعدة وواجبة بين مختلف الافرقاء المسيحيين عمومًا، والموارنة خصوصًا، حيال موضوعات وطنية، أساسية ومفصليّة، من دون التنازل عن الخصوصيات والإعتبارات السياسية لأي طرف.

وفي موضوع النازحين السوريين إلى لبنان، وما أثير حول هذا الموضوع لمناسبة الإنتخابات الرئاسية في بلدهم، دعا أبي نصر إلى وجوب تكثيف العمل لإعادتهم إلى سوريا بعدما توقّفت الأعمال الحربية في غالبية مناطقها، وأصبح بإمكانهم التوجه إليها، أو على الأقل الى الآمنة فيها، إذا تعذّر عليهم العودة الى أماكنهم الأصلية التي لا تزال خارجة عن سلطة الدولة. وهذا الموضوع هو من مسؤولية المجتمع الدولي والأمم المتحدة، والدولة السورية ، ويتعيّن على الهيئات التي تمدهم بالمساعدة والبدل المادي، أن تدفع لهم في بلادهم وليس في لبنان لتستبقيهم فيه لغايات وأسباب ليست جميعها خيرية وانسانية.

وأضاف أبي نصر : إنّ الرابطة المارونية كانت أول من وعى خطر النزوح السوري ، فدعت إلى مؤتمر منذ سنوات تحت عنوان” النازحون السوريون… طريق العودة”، شارك فيه ممثلون عن الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي ودبلوماسيون وباحثون خبراء، وخلص المؤتمر إلى توصيات لو أُخذ بها ، لما كانت أزمة النازحين على هذا القدر من الإستفحال.

وأيّد رئيس الرابطة المارونية النائب السابق نعمة الله أبي نصر عظة البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي بضرورة تشكيل حكومة من دون إبطاء، ووجوب أن يقدّم الرئيس المكلّف تشكيلة محدثة إلى رئيس الجمهورية والإتفاق معه على الهيكليّة والأسماء وتوزيع الحقائب وفق المعايير التي تم الاتفاق عليها سابقا، أي حكومة اختصاصين من غير الحزبيين.