قلد السفير الفرنسي برونو فوشيه، باسم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وسام جوقة الشرف الفرنسي الى المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، في حفل اقيم مساء امس في قصر الصنوبر، حضره وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، محمود بري ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسابيان ممثلا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الرئيس ميشال سليمان، الرئيس نجيب ميقاتي، والوزراء: جمال الجراح، ميشال فرعون، سفراء: الولايات المتحدة الأميركية اليزابيت ريتشارد، قطر علي بن حمد المري، العراق علي العامري، الجزائر احمد بو زيان، مصر نزيه نجاري، والنواب: الان عون، أمين وهبة، انطوان سعد، هنري حلو، ايلي عون، عمار حوري، خضر حبيب، خالد زهرمان، محمد الحجار، كاظم الخير، سيمون ابي رميا، اميل رحمه، رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عطية، العقيد الركن جرجس الصحيح ممثلا قائد الجيش العماد جوزاف عون، الوزراء السابقون: مروان شربل، زياد بارود، سجعان قزي، محمد المشنوق، محمد رحال، حسن منيمنة، ماريو عون، وحسن السبع، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، المدير العام لوزارة المهجرين احمد محمود، قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود، رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير، أمين عام تيار “المستقبل” احمد الحريري على رأس وفد، رئيس الجامعة اليسوعية الأب سليم دكاش، وعدد من ضباط قوى الأمن الداخلي وحشد من الشخصيات السياسية والإجتماعية.
فوشيه
وألقى السفير فوشيه كلمة قدم فيها نبذة عن اللواء بصبوص، واورد الأسباب التي حملت فرنسا على تكريمه من خلال قرار صادر عن رئيس الجمهورية الفرنسية في 10 ايار 2017. وقال: “انت فرنكوفوني بامتياز ولقد خدمت دائما لبنان وكنت دوما آذنا صاغية بالنسبة الى طلبات فرنسا في المجال الأمني، وكنت دائما محاورا فعالا وجيدا مع السفراء الذين سبقوني ومع ملحقي الأمن الداخلي في القنصلية العامة الفرنسية. ولقد عرفت قوى الأمن الداخلي التي كانت بأمرتك ان تتخذ دائما الإجراءات الأمنية الملائمة والفعالة من اجل تمكين عيدنا الوطني ان يجري في ظروف ممتازة، سنة بعد سنة، مع التحدي الذي يمثله تأمين الأمن لمناسبة تجمع الألاف من الأشخاص والعديد من الديبلوماسيين. ولم تترك مناسبة الا وعبرت فيها عن مساندتك لبلدنا كما حصل يوم اتصلت لتقديم التعازي بعد اعتداءات باريس، كما لم تنفك عن تقديم الدعم لكل فرنسي تعرض لحادث سير في لبنان او ضل طريقه”.
وقال: “إن صداقتكم مع فرنسا قد برهنت أيضا على الدعم المتواصل للعديد من إجراءات التعاون التقني التي نظمت تحت رعاية وزارة التعاون الدولي بوزارة الداخلية الفرنسية. وفي عام 2016، نفذت السفارة الفرنسية 79 عملية تعاون مع قوات الأمن اللبنانية، واستفادت قوى الأمن الداخلي من معظمها، وعام 2017 هو عام قياسي مع 123 إجراءات تعاون تقني، مؤلفة أساسا من بعثات التدريب في لبنان أو التدريب في فرنسا”.
واعلن انه “تحت قيادتكم، تم التعاون المثمر بشكل خاص في مجال مكافحة الإرهاب”. وقال: “لقد استفادت مختلف وحدات مكافحة الإرهاب التابعة لقوى الأمن الداخلي بدعمكم المستمر من العديد من إجراءات التعاون مع ريد، و جيغن، ووحدة البحوث والتدخل الفرنسية. ونحن فخورون جدا بهذا التعاون الذي يسمح لوحدات النخبة من بلدينا بالتبادل والتعلم مع بعضهم البعض. وان هذه الدرجة العالية من الصداقة والثقة المتبادلة تمكن من استقبال ضباط الشرطة اللبنانية للتدرب داخل وحدات التدخل الفرنسية حيث يتم الترحيب بهم كأخوة في السلاح. وبموافقتكم، تم تعيين قائد شرطة فرنسي في قوى الأمن الداخلي في عام 2017 كمستشار لمكافحة الإرهاب. وهذا رمز آخر قوي لتبادلاتنا الجارية والمثمرة في هذا المجال””.
اضاف فوشيه: “تضطلع الوحدات المتخصصة التابعة لقوى الأمن الداخلي، ولا سيما في شعبة المعلومات، بدور نشط جدا في ارساء الأمن في لبنان، من خلال عمليات وقائية تسمح بتفكيك الخلايا الإرهابية قبل أن تنفذ عملياتها، إن هذا الاستباق المستمر، والعمليات الإرهابية العديدة التي أحبطت في السنوات الأخيرة تعطي معنى كاملا للتعاون الفرنسي اللبناني في مجال في الأمن الداخلي”.
وتابع: “مع هذا التعاون الثنائي المثالي، كنت دوما تستجيب لمطالب الشرطة الفرنسية في تبادل المعلومات تلك كانت ضرورية للغاية لأمن بلدينا، وقد سهرتم شخصيا على ازدهار هذا التعاون التشغيلي، بغض النظر عن المواضيع التي يشملها من الجريمة المنظمة، والإرهاب الى الجرائم المالية …وبالإضافة إلى ذلك، فقد قدمت لنا في جميع الظروف، مساعدة ثمينة في التقدير الحقيقي لفترات التهديد، والذي سمح للسفارة الفرنسية بأن توائم نصائحها للمسافرين ومواقفها من مسائل الأمن”.
وختم فوشيه: “كمدير عام لقوى الأمن الداخلي لم تخدم لبنان فقط بالتضحية بالنفس وبالكفاءة المهنية، ولكن أيضا بالإهتمام بطلبات الشريك الفرنسي ولقد ساهمت في تعزيز علاقة ثنائية القوية أصلا في مجال الأمن الداخلي. وأنا لا أشك في لحظة أنه على الرغم من تقاعدك فإنك لا تزال مهتما بما يجري في لبنان وفرنسا. أتمنى لك تقاعدا طويلا وهادئا بعد مهنة لم تدخر فيها أي جهد من أجل خير لبنان وفرنسا، وأنا سعيد جدا لكل هذه الأسباب انا اقلدك هذا الوسام الذي هو بمثابة تكريم لك وللمؤسسة التي خدمت بتفان، فبإسم رئيس الجمهورية الفرنسية ،امنحك وسام ضابط في جوقة الشرف”.
بصبوص
ورد اللواء بصبوص بكلمة قال فيها: “انه لشرف كبير بي ان اقف اليوم في قصر الصنوبر الى جانب سعادة سفير فرنسا في لبنان برونو فوشيه لأزين صدري بوسام جوقة الشرف الفرنسي، هذا الوسام الرفيع الذي منحني اياه فخامة الرئيس الفرنسي، فكرمني وكرم معي مؤسسة قوى الأمن الداخلي التي تدين بالكثير للمؤسسات العسكرية والأمنية الفرنسية وتقدر لها دعمها المتواصل منذ سنوات عديدة، والمستمر حتى اليوم والذي يشمل: تقديم تجهيزات مختلفة وعادية وفنية للقطعات المتخصصة، تنفيذ مشروع تعزيز الأمن والسلامة في مطار رفيق الحريري الدولي منذ العام 2009، تدريب الضباط والعناصر في اختصاصات مختلفة الى جانب الدورات السنوية الطويلة التي تجري في مدارس الشرطة والدرك والإدارة”.
اضاف: “شاركت شخصيا في العديد من الدورات، ولعل اهمها دورة مفوض الشرطة التي تابعتها لمدة 11 شهرا في الأكاديمية الوطنية العليا للشرطة في مدينة ليون عام 1982. وكان لهذه الدورة الأثر الواضح في مسيرتي الناجحة في قوى الأمن الداخلي التي تجاوزت 43 عاما تكللت بتسلمي مهمة مدير عام فيها، حيث اوليت اهتماما خاصا لتعميق التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات مع نظرائنا في فرنسا ومع المعنيين في السفارة الفرنسية في بيروت فتكللت جهودنا بالنجاح، وأثمرت انجازا هاما على صعيد حفظ الأمن والنظام ومكافحة الإرهاب والجرائم على انواعها وهذا ما زادني اصرارا على تمتين العلاقة بين بلدينا وعلى الحفاظ عل افضل العلاقات المميزة بين قوى الأمن الداخلي والسفارة الفرنسية”.
وتابع: “هنا لا بد لي ان انوه بأن لبنان هو من اكثر البلدان أمنا واستقرارا في المنطقة وذلك بفضل جهود الجيش وقوى الأمن الداخلي وباقي الأجهزة الأمنية. اما كمواطن عادي، اشعر كغيري من المواطنين، بمدى اهمية لبنان بالنسبة لفرنسا وبمدى حرصها على أمنه واستقراره، فهي مستعدة دائما لدعمه ديبلوماسيا واجتماعيا وحياتيا، خاصة في الأزمات التي يمر بها. فالشكر الجزيل لدولة فرنسا رئيسا وحكومة وشعبا على رعايتها لوطني وخالص امتناني وتقديري لهذه المبادرة الكريمة بمنحي هذا الوسام الثمين الذي اعتز به وافتخر. وشكرا جزيلا لسعادة السفير فوشيه والعاملين في السفارة على رعايتهم لهذا الإحتفال الرائع. والشكر والتقدير والإحترام لقوى الأمن الداخلي التي اثبتت على مر الأيام جدارتها وكفاءتها وتفانيها في حفظ الأمن والنظام وحماية الحقوق والحريات ومكافحة الجرائم على انواعها وقدمت العديد من الشهداء والجرحى في هذا السبيل”.
وختم: “اسمحوا لي ان أهدي هذا الوسام الى عائلتي الصغيرة زوجتي وابنتي سارة ولين اللواتي وقفن دائما الى جانبي في اصعب الظروف والى عائلتي الكبيرة قوى الأمن الداخلي ضباطا ورتباء وافرادا والى ذوي شهدائنا الأبرار”.
وختاما، أقيم حفل كوكتيل للمناسبة.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام 19-1-2018