المهندس المعماري بيار معلوف كانت رفضته كلية الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية خلال الحوادث لأنه لا ينتمي الى اي من الأحزاب المسيطرة في حينها، فدفعته الى الهجرة ومن ناحية إيجابية هذه المرة، فتابع حلمه في الولايات المتحدة وتحصيله العلمي، وها هو اليوم يحصل على جوائز عدة على إنجازاته واعماله.

حوّل المعماري بيار معلوف سيارة مخصصة للغولف الى سيارة ذكية، ليعلم الصغار منذ نعومة أظافرهم فن القيادة باحتراف واحترام السلامة العامة وقوانين السير. وحصل على براءة هذا الاختراع وسجلها باسمه في الولايات المتحدة الأميركية.

مشروعه هو “بارك لتعليم القيادة بطريقة مسلية”، مجهز بأفضل وسائل التكنولوجيا الحديثة في ولاية جورجيا، وتحديداً في مدينة اتلانتا في الولايات المتحدة الأميركية.

في حديث لـ”النهار” قال: “انا احاول ان استثمر كثيراً في لبنان، وغالبا ما اذهب الى بلدي وارى كيفية قيادة السير السيئة والتي لا تحترم السلامة العامة وقوانين السير، فضلاً عن الاشارات المركبة في شكل عشوائي. من هنا أتت فكرة “ريو سيتي” في “ريولانتو”، وهي مدرسة للتدريب على القيادة للأولاد، كي نعلمهم مفهوم التوعية على السلامة على الطرق والقيادة السليمة”. أضاف: “من لبنان بدأت نواة المشروع والتخطيط له، الا انه لم يكن مجهزا بأعلى التقنيات وجديد التكنولوجيا، بسبب عدم توافر الإنترنت دائماً وبالسرعة المطلوبة، وهذا ما حاولنا ان نقوم به في أتلانتا، من خلال مشروع مشابه إنما مجهز بأعلى التقنيات الممكنة ليحصل الولد على دفتر القيادة الخاص بالمشروع، وهو مفتاح السيارة وكل اجهزة الكومبيوتر للتعليم. هو باختصار هوية المشروع، ومن خلال الملف الشخصي لكل فرد، يحدد على دفتر القيادة، السرعة، وكيفية القيادة لكل شخص، والمكان المخصص له. ويلي اول تشغيل للسيارات تبليغ مباشر للشرطي المسؤول عن السير، ويظهر على اللوحة “الأيباد” أمامه هوية السائق ومعلومات عن سجله في المشروع”. والسيارة هي كتلك المخصصة للعبة الغولف، في الإمكان قيادتها ابتداء من عمر ٩ سنوات إنما حولها المهندس المعماري بيار معلوف الى سيارة ذكية حاصلاً على براءة الاختراع.

“في المشروع ٤١ سيارة، ٢٥ منها مجهزة بالكامل كسيارة ذكية تعتمد على اعلى التقنيات، و٨ منها لاولاد من عمر ٣ الى ٥ سنوات، و ٨ من عمر ٦ الى ١٠ سنوات. والمشروع مقفل وهو كناية عن حلبة قيادة على مساحة ٣٤٠٠ متر. وتعطى الدروس يوم السبت حيث يدرب اختصاصيون الأولاد على ١٢ حصة دراسية، ولكي يحوزون الرخصة يجب ان يتابعوها على مدار ١٢ ساعة. وكلما تمرنوا اكثر على القيادة في امكانهم زيادة السرعة ضمن الإطار القانوني، وهذا الأمر تقرره السيارة الذكية بناء على سجلهم. وفي الفحص هناك شق متعلق بالإجابة على الأسئلة، والتي يجب ان تكون دقيقة مئة في المئة. يبدأ الأولاد ببطاقة تسمح لهم بالقيادة وبعد النجاح الكامل يحصلون على اجازة، كما تطبق قوانين السير الأميركية على الأولاد.

نجاح هذا المشروع اللبناني في أميركا خوّل معلوف لأن ينال جائزة وصوله الى المراتب الاولى من أصل اكثر من ٢١ الف مشروع في الولاية التي يعيش فيها في أميركا، وعلى أفضل جائزة من اختيار الجمهور. فضلاً عن غيرها من الجوائز التي أكدت اهمية مشروعه هذا في خدمة مجتمعه.

المصدر: رلى معوّض- النهار 9-11-2017