فازت الشابة اللبنانية ضحى الأسعد صاحبة موقع أصحابنا المتخصص بتعليم قواعد وأصول اللغة العربية، بجائزة أفضل برنامج وتطبيق إلكتروني لتعليم اللغة العربية للطلاب، وقد شاركت ضحى مع مجموعة من المتنافسين على عدة إبتكارات من كافة الدول العربية في مسابقة أقيمت بإمارة دبي ضمن “حفل محمد بن راشد للغة العربية” الذي أقيم برعاية نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم في فندق البستان روتانا.

الأنباء” التقت ضحى الفتاة التي لا يتجاوز سنها الـ25 عاماً، لكن رغم صغر سنها إستطاعت من تأسيس مركز الكتروني لتعليم اللغة العربية ومن إبتكار تطبيق يسهّل هذه العملية، فكيف بدأت مشوارها وإلى ما تتطلع مستقبلاً.

أخبرينا عن “اصحابنا”؟ متى تأسست وكيف نبعت الفكرة؟

موقع “أصحابنا”يساعد على تعلم اللغة العربية من الصف الابتدائي الاوّل حتى السادس، بالاضافة الى منهج كامل لغير الناطقين باللغة العربية.

يضمّ الموقع تمارين باللغة العربية، قصص، ألعاب إلكترونية تربويّة، أكثر من 100 نموذج إمتحان فصلي، إمتحانات تقييمية لأوّل وآخر السّنة وجدول مفصّل عن أداء كلّ متعلّم مع الكشف عن نقاط قوّته وضعف آدائه. كما يقدّم الموقع الصور والأفلام والتنافس وجمع النقاط في الألعاب التعليمية. وهو يهدف إلى تحفيز التلاميذ على مواكبة الحياة التقنية ونقلها إلى بيئتهم الدراسية، كذلك يساعد في حل مشكلة الصفوف المكتظة بالتلاميذ من خلال توزيع الشرح ما بين المعلمة والموقع.

هل عملك هذا يتعلق بمجال دراستك؟

لقد حصلت على بكالوريوس في التربية وأنهي دراسة الماجستير في الإختصاص عينه. علّمت في عمر 23 في الجامعة اللبنانية نظرا لتفوّقي في الدراسة ثمّ انتقلت إلى عالم ريادة الأعمال حيث أسست مركز بيت اللّغة في لبنان، حيث نهتمّ بشؤون اللغة العربية والترجمة وتصميم برامج دراسية إلكترونية للمدارس

– كيف تتميزون عن غيركم؟ ما هي الاسباب التي تدفع جمهوركم اختياركم عوضاً عن المواقع الأخرى؟
عندما أطلقنا موقع أصحابنا، لم يكن التحدي بوضع ألعاباً وتطبيقات جديدة، بل بكيفية رصد مستوى القوة والضعف عند المتعلم. آن الأوان للعمل بشكل فرديّ وإحاطة المتعلم بكافة الوسائل التي تترفع بمستواه، سواء في الكتابة أو التحدث أو حتى التحليل. نحن نمسك يدا بيد المتعلّم ونمدّه بالادوات المناسبة ليعي لغويا وتربويا في حياة أصبحت وتيرتها سريعة كما أننا نعمل على التوسع نحو الذين يعانون صعوبات في التعلم

– الم يكن في الأمر مخاطرة نظراً لعدم اقبال الجيل الجديد على اللغة العربية؟
هذه الخطوة كانت بمجازفتها أجمل تحد لسد فجوة في كلّ حصة لغة عربية وفي كل بيت عربي. فمجتمعنا يعامي اليوم أزمةً حقيقية هي تراجع اللغة العربيّة في حياتنا اليومية. فاتّباع الأساليب الجافة في تعليم اللغة العربيّة يؤدّي إلى نفور الناشئة، حتى إن فئة كبيرة من الشباب بلغ تأثّرها بالغرب حدّ الخجل من النطق بالعربيّة، وكأنّ استخدام اللغات الأجنبيّة أصبح نوعاً من الترفّع الثقافي والاجتماعي. وفوق ذلك، باتت الكتابة بالأحرف العربيّة نفسها مخالفة للأنماط السائدة، بسبب لجوء جيل الشباب إلى شيفرة الإنترنت لكتابة اللغة العربية بالأحرف اللاتينيّة. من هذا المنطلق، في خضمّ عصر المعلوماتيّة والصورة، بتنا اليومَ بحاجةٍ إلى نهضةٍ لغويةٍ شاملةٍ تلبّي متطلّبات العصر الذي نعيشه، وتحافظ في الوقت عينه على أصالة اللغة العربيّة وجمالها.

– كيف تقومون بالتسويق للموقع؟
كوننا ضمن الشبكة العنكبوتية ونعيش في ثورة التكنولوجيا، ركّزنا عليها بشكل رئيسي للتسويق، فصفحتنا على الفايسبوك لها جمهور كبير كما أنّ ممثلينا المنتشرين في العالم العربي أجمع يتابعون مع المدارس بشكل دائم ومستمر.

من دعمكم في إطلاق المشروع؟ بنوك، مؤسسات حكومية، مؤسسات استثمارية؟
للأسف لم يدعمنا أحد، بل إيماننا بالمشروع والتشجيع المعنوي للأهل والأصدقاء والمحاطين بنا هو من جعلنا نستمر ضمن إمكانياتنا المحدودة.

ما هي أبرز العوائق التي وقفت في وجه تأسيس هذه الفكرة؟
اللغة العربية والتكنولوجيا نادرًا ما يلتقيان، فكانت العوائق كثيرة خاصة بإيجاد مبرمجين يعملون في التمارين اللغوية كالتحريك والتصريف والإعراب. بدأنا العمل في المركز على تأسيس تطبيقات لسدّ هذه الفجوة والتي ستكون سابقة لأوانها.

هل كان لديك معاملة خاصة في المؤسسات الحكومية عند تسجيل المؤسسة نظراً لنوعية نشاطها؟
نحن شركة خاصة مستقلة، انطلقت من حلم إلى واقع وتحوّلت إلى شغف مستمرّ بدوام كامل نتعامل مع المؤسسات الخاصة والرسمية وحتى NGO

ما هي النصيحة التي توجهها للشباب والشابات العرب: ماذا يجب عليهم عمله للنجاح في مؤسساتهم الصغيرة والمتوسطة والإنطلاق نحو العالمية؟
أرسموا حلمًا وتسلحوا بالطبع العنيد لتحقيقه. عيشوا النجاح وتخيّلوه قبل تحقيقه والوصول إليه. أحيطوا نفسكم بالأشخاص الإيجابيين وأنا واثقة أنكم ستصلون.

هل هناك تحضيرات جديدة وما هي طموحاتك المستقبلية؟
لقد خصّصنا قسما للترجمة في المركز للّغات التالية: العربية – الفرنسية – الإنكليزية –الإسبانية والإيطالية. كما أننّا حن متخصصون بتحسين طرق ووسائل التعليم والتعلم. هدفنا في نهاية المطاف، الإبتعاد عن الممارسات التقليدية المتمحورة حول المعلم لخلق بيئة حاضنة، يكون المتعلم هو محور العملية التعليمية. نحن نقدم مجموعة واسعة الخدمات وورشات العمل لتتناسب مع الاحتياجات المختلفة للمدارس،المدرسين والإدارات.

المصدر: ربيع دمج – الانباء 26-5-2016