أكدت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن ان من واجبها “العمل بكل جدية لحماية المؤسسات التربوية التي تقدم التفوق الاكاديمي، والتي تروج للاعتدال والتطور والانفتاح والتقدم والافكار الحرة واحترام حرية التعبير، لان مستقبل لبنان واللبنانيين يعتمد على هذه المبادئ”، وقالت: “اريد تطبيق المبادئ السالفة والالتزام بها في كل القرارات والافعال. وانا مسؤولة من موقعي كأول وزيرة للمال واول وزيرة للداخلية في المنطقة عن رفع المبادئ التي نحتاجها في مجتمعنا ونشرها، واريد ان اقدم للمواطنين الذين دعموني وايدوني نموذجا في الاصلاح وخدمة الشعب”.

كلام الحسن ورد خلال تسلمها الدكتوراه الفخرية في الآداب الانسانية في احتفال الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) في حرم بيروت بتخريج الدفعة الثانية من دورة 2019، وبلغ عددها 451 خريجا وخريجة توزعوا على كليات الآداب والعلوم، العمارة والتصميم، والدراسات العليا، اضيفوا الى 909 خريجين وخريجات من الدفعة الاولى في حرم جبيل ممن تخرجوا مساء الثلاثاء الفائت في 11 حزيران.

الحسن: وألقت الحسن مما جاء فيها: “انه شرف لي ان أتسلم شهادة الدكتوراه الفخرية من هذه الجامعة العريقة، التي ستبقى منارة للاعتدال والتسامح، ومؤسسة مميزة تعمل للترويج لقيم الليبرالية والتقدم والفكر النقدي الحر بين طلابها”.

وتوجهت الحسن بالتحية الى الآباء المؤسسين للجامعة على “رؤيتهم الثاقبة في تأسيس كلية للبنات في لبنان، ما ارسى الاسس الصلبة لتحقيق المساواة بين الجنسين في التعليم العالي وساهم في تعزيز وضع حقوق المرأة في لبنان”.

وخصت بالتحية “الرئيس جوزف جبرا على جهوده المتواصلة ورؤيته المستقبلية والتزامه المخلص، ما سمح للجامعة بالتطور لتكون واحدة من اهم جامعات المنطقة، وكذلك مواكبة حاجات سوق العمل واتجاهات التكنولوجيا المتطورة في استمرار”. كما توجهت بالتحية الى “أعضاء مجلس الامناء الذين ساهمت رؤيتهم الرائدة وقيادتهم في ان تسبغ على الجامعة اللبنانية الاميركية سمعة رائعة كمركز للتفوق الاكاديمي”.

وشددت على انها ومن موقعها في القطاع العام، لا يمكنها ان تتغاضى عن “اهمية الثقافة والعلوم في تأطير المجتمع وتحديد مبادئه وقيمه”، واعتبرت انه “رغم صعوبة تحديد الاثر الايجابي الذي تركته مؤسسات التعليم العالي نظير الجامعة اللبنانية الاميركية على لبنان، إلا انه لا يمكن تصور ماذا كان مصير لبنان لولا وجود هذه الجامعات الرفيعة المستوى في لبنان ومساهماتها الكبيرة في شتى الميادين”.

وقدمت الى الخريجين مجموعة من النصائح، قائلة ان “الحصول على شهادة التخرج ليس إلا بداية الطريق حيث يتعين على المرء ان يبقى متلقيا للعلوم والمعارف على مدى الحياة، وهذه هي الطريق الوحيدة للتطور والنمو ومواكبة الثورة الصناعية الرابعة”. واشارت الى ان “85 في المئة من وظائف العام 2030 لا وجود لها اليوم”، وان “الابداع والتفكير الخلاق مهارات لا بد من تطويرها لمواكبة النمو خصوصا ان العالم يشهد ثورة تكنولوجية غير مسبوقة ستؤدي الى خلق فرص لا تنتهي امام الاجيال التي يتعين عليها الافادة منها عند توفرها”.

وتمنت على الخريجين “ان يقبلوا بالفشل والا يصابوا بالاحباط من خيبات الامل بل ان ينهضوا اقوى واكثر ثقة بالمستقبل”. كما تمنت عليهم “التحلي بالصبر وعدم التخلي عن الامل”، وقالت: “نعتمد عليكم لتطوير لبنان ومجتمعه. لا تبتعدوا عن ارضكم ومجتمعكم واعملوا دائما على المساهمة في نهوض مجتمعكم ورفع شأنه”.

وختمت الحسن قائلة إن والدها (الذي حضر احتفال التخرج) أراد لها دائما ان تحصل على شهادة الدكتوراه، وتمنت على الخريجين والخريجات “ان يحرصوا على مرضاة أهاليهم لكي يكونوا فرحين بهم دائما”.

وألقى جبرا كلمة توجه فيها بالتهنئة الى الخريجين والخريجات “على الجهود التي بذلوها ليستحقوا النجاح عن جدارة”. واشار الى أن الجامعة “تحولت الى جامعة ابداع وابتكار بإمتياز استجابة لمتطلبات الثورة الصناعية الرابعة التي تمتاز بالروبوتيك، نانو تكنولوجي، تكنولوجيا علم الاحياء والهندسة، الانترنت، والذكاء الاصطناعي”.

وحضر الاحتفال الوزير عادل افيوني ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، النائب نزيه نجم ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، القنصل حمزة جمول ممثلا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، سفير دولة الامارات العربية المتحدة حمد سعيد الشامسي، النائب ادغار طرابلسي، ممثل النائب نقولا الصحناوي نجيب الهادي، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، ممثل قائد الجيش العقيد البحري حسام شميساني، ممثل المدير العام للأمن العام العقيد عماد دمشقية وممثل المدير العام لأمن الدولة العقيد ايمن سنو.

المصدر: المركزية 15-6-2019