annaharعقدت “الرابطة المارونية” مؤتمرها بعنوان “أرضي هويتي” في قصر المؤتمرات في ضبيه، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ممثلا بالمطران انطوان نبيل العنداري، وفي حضور ممثلين للرؤساء السابقين والوزراء والنواب الحاليين والسابقين ورؤساء جمعيات وهيئات أهلية ورابطات مسيحية الى عدد من رؤساء الجامعات الاساتذة والكهنة والقضاة والاعلاميين.
رئيس الرابطة سمير ابي اللمع اعتبر في كلمة أن “تاريخ الموارنة ارتبط بلبنان ارضا ووطنا وأن ثمة قلقاً من الوضع الذي وصلت اليه احوال الارض في لبنان. وان “الرابطة أولت منذ سنوات هذا الموضوع اهتماماً بارزاً، ووضعت دراسات معمقة عن البيوعات، ووجوب تعديل قانون تملك الاجانب، وطرق معالجة البيوعات الشاسعة للاراضي بين الطوائف المختلفة، بما يصون الهوية والكيان (…) الموارنة لا يملكون في لبنان سوى مشروع الدولة اللبنانية، وهم لم يحملوا طوال تاريخهم، الا مشروع الوطن الحاضن لكل ابنائه”.
وشرح ان مؤتمر “أرضي هويتي، هو للتفكير بصوت عال في مسألة الإنماء المتوازن وشروطه بما يضمن بقاء الانسان في أرضه ليعيش فيه بكرامة، باعتباره إرثا، لا يجوز التنازل عنه”. ودعا الى “بقاء المسيحيين والمسلمين والدروز، يداً واحدة في الدفاع عن الركائز الوطنية التي قام عليها لبنان”.
وألقى الامين العام للرابطة فارس ابي نصر كلمة، وتلاه ممثل البطريرك الراعي المطران العنداري بكلمة عن “علاقة الموارنة بالارض وقربهم منها واهتمامهم بها (…) فالارض ذاكرة حية تؤكد هويتنا الخاصة وتواصلنا بالتاريخ. والحفاظ عليها هو حفاظ على هذا الإرث الشخصي والجماعي والوطني. انها أمانة تسلمناها من آبائنا ونسلمها بدورنا الى أولادنا دون استبدال او تبديد(…)”.
وتوزعت أعمال المؤتمر على أربع جلسات، عن “التبدل الديموغرافي والجغرافي في لبنان”، وادارها جهاد طربيه وتحدث فيها ربيع الهبر عن الاحصائيات الديموغرافية، وبشارة قرقفي عن الحركة العقارية، الإيجابيات والسلبيات، والنائب نعمة الله ابي نصر عن “الواقع الديموغرافي وتملك الاجانب” متحدثاً عن ضوابط قانونية لمنع تملك الاجانب، والعرب.
وتناولت الجلسة الثانية “القوانين والمراسيم وتعديلاتها ومشاريع القوانين المقترحة” وتحدث في الجلسة التي أدارها فريد الخوري، الرئيس موريس خوام عن “تملك الاجانب وبيع الاراضي بين اللبنانيين”، الرئيس سليم سليمان عن “الارض والدستور” والدكتور انطوان سعد عن “الاسباب الموجبة للحد من بيع الاراضي من الغير تبعا للقانون اللبناني والمقارن”.
وعرضت الجلسة الثالثة، لـ”الإنماء المتوازن والتنمية المستدامة في المناطق” وأدارها الزميل غسان الحجار، وتناول فيها انطوان واكيم موضوع “التعاون والتوأمة بين البلديات” وغلوريا ابو زيد “المشروع الاخضر”، وعصام خليفة “دور الاوقاف في التنمية المستدامة”، ولوران عون “إنشاء المناطق الاقتصادية الحرة”، عزيز طربيه “التعاونيات المتخصصة”، ومطانيوس الحلبي “التشجيع على الانخراط في المؤسسات العامة، بينما تناول الاب طوني خضرا موضوع “العودة الى الوظيفة العامة”.
وتمحورت الجلسة الرابعة على “مصادر التمويل: هبات وقروض ميسرة” بإدارة كارلا شهاب، وتحدث فيها كل من خاطر ابي حبيب عن دور “كفالات” في التنمية وشد المواطن الى ارضه، انطوان شمعون عن “دور صندوق الاسكان في التنمية”، محمد عرابي عن “دور البلديات في التنمية المستدامة”، باتريك عتمة عن “آلية دعم صندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية” خليل حرفوش عن “اتحاد البلديات والتعاون بين القطاع العام والخاص”، سيرج عويس عن “القروض الصغيرة أداة للمحافظة على الارض”.
وعرض فيلم “أرضي مش للبيع”، وكرّم المجتمعون فرقة “الفرسان الاربعة” والمساهمين في إنجاح هذا الفيلم وقدم اليهم أبي اللمع دروعاً تقديرية.
المصدر: newspaper.annahar.com