6-7-2014

nna logo
وطنية – عقدت الرابطة المارونية مؤتمرها الاول بعنوان “ارضي هويتي” في قصر المؤتمرات في ضبيه، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ممثلا بالنائب البطريركي العام على منطقة جونيه المطران انطوان نبيل العنداري، وبحضور ممثل الرئيس أمين الجميل رفيق غانم، ممثل رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون النائب السابق ميشال موزايا، ممثل عن الوزير بطرس حرب بيار حرب، ممثل عن الوزير جبران باسيل سعد زخيا، ممثل رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية شادي سعد، ممثل رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع جوزف نعمة، المطارنة: الياس نصار، منير خير الله ونبيل شكر الله الحاج، رئيس المؤسسة المارونية للانتشار الوزير السابق ميشال اده، رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، النواب: نعمة الله ابي نصر، فريد الياس الخازن وغسان مخيبر، الوزراء السابقين مروان شربل، شكيب قرطباوي، ناظم الخوري، يوسف سلامة وناجي البستاني، النائب السابق بيار دكاش، ممثل عن النائبة ستريدا جعجع، نقيب المحررين الياس عون، المستشار الاعلامي السابق في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا، الامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار، الرئيسة العامة لراهبات القلبين الاقدسين الام دانييلا حروق، وفد اتحاد الرابطات المسيحية ضم فارس داغر، جان سلمنيان، البير ملكي وجورج حناوي وعدد من رؤساء الجامعات الاساتذة والكهنة والقضاة والاعلاميين، كما حضر المؤتمر على مدى النهار حوالي 550 شخصية تمثل القطاعات كافة.

ابي اللمع

افتتاحا، النشيد الوطني ونشيد الرابطة، ثم ألقى رئيس الرابطة النقيب سمير ابي اللمع كلمة أشار فيها الى ان “مفهوم الارض الايماني يرتكز في المسيحية والاسلام على معطيات الكتاب المقدس والقرآن الكريم. من هنا كان البعد الاول في علاقة الافراد بالارض التي أوجدهم الله عليها هو بعد القداسة اي عبادة الله والنمو الايماني في التحرر من كل وثن وإشراك. اما البعد الثاني لعلاقة الافراد والشعوب بالارض فهو بعد الرسالة والإنارة ومشاركة الآخرين بالبركة التي حصلوا عليها لكي ينعموا بخيرات هذه الارض ويحافظوا عليها”.

أضاف: “انطلاقا من هذين البعدين، ارتبط تاريخ الموارنة بلبنان، ارضا ووطنا، فالارض بالنسبة اليهم هي أرض قداسة، هي الوطن والكيان، وقيمتها هي بما تجسده من قيم دينية، وخبرة انسانية وبعد حضاري، فتوسع الموارنة الى كل لبنان، وكان العيش مع غيرهم من الطوائف نابعا من هذه المسلمات”.

اضاف: “لم تكن ارض لبنان لهم وحدهم يوم كانت أعدادهم غفيرة، بل التقوا عليها كل تائق للحرية والعيش الكريم. وهكذا تكون جبل لبنان، وبالتالي لبنان، وارتبط اسمه اولا بالموارنة والدروز، ومن ثم بباقي الطوائف والمذاهب، اندادهم بالمواطنة والايمان بقيم الارض. هذا هو لبنان الذي عشناه وعرفناه ونريده ان يبقى. انما اليوم، تنظر كنيستنا المارونية بكثير من القلق الى ما تناهت اليه أوضاع الارض في بلدان الاطر البطريركي عامة، وفي لبنان خاصة، وهذا القلق يتزايد يوما بعد يوم”.

وتابع: “ان الاحصاءات تدل اليوم على ان مسيحيي لبنان، فقدوا في السنوات الاخيرة قسما كبيرا من أراضيهم، وهناك مناطق أصبحت شبه خالية من المسيحيين، وقد بيعت أجزاء شاسعة من أرضه طوعا او إكراها او إغراء”.

واوضح ان “الرابطة المارونية أولت منذ سنوات موضوع الارض اهتماما بارزا، ووضعت دراسات معمقة حول هذه البيوعات، وحول وجوب تعديل قانون تملك الاجانب، وطرق معالجة البيوعات الشاسعة للاراضي بين الطوائف المختلفة، بما يصون الهوية والكيان. اليوم “ارضي هويتي” أردناه مؤتمرا من أجل لبنان، كل لبنان، لا من أجل فئة فيه، وليكن واضحا ومعلوما، ان الموارنة لا يملكون في لبنان سوى مشروع الدولة اللبنانية، وهم لم يحملوا طوال تاريخهم، الا مشروع الوطن الحاضن لكل ابنائه، ولو لم يكن الامر كذلك، لما ناضلوا خلال الحرب العالمية الاولى في سبيل قيام لبنان بحدوده الحاضرة”.

واكد ان “ارضي هويتي” ليست عنوانا او اكزينوفوبيا، فنحن الموارنة والمسيحيين وكما كل اللبنانيين الاحرار، لا نعاني من ارهاب الاجنبي، ولا نحمل الكراهية لأحد. اننا نرحب بإقامة غير اللبنانيين على ارضنا بأعداد ومساحات محددة للسكن او للعمل، لكننا نرفض ان نصبح غرباء في زمن بذل أجدادنا وآباؤنا الدم والعرق في سبيل تكوينه. وهذا المؤتمر ليس صرخة انفعالية، انه دعوة هادئة للتفكير العميق في المسائل الكيانية. فلبنان الذي يعاني اليوم أزمات سياسية واقتصادية كبيرة، مهدد في هويته البشرية والجغرافية، فمع اللاجئين النازحين أصبح نصف السكان في الوطن من غير اللبنانيين، وتحت ضغط الحاجة والاغراءات المشبوهة، صارت الارض عقارا محللا للبيع، ليس فقط بين اللبنانيين بل من غرباء يتفوقون على اللبنانيين بقدرتهم الشرائية، ويجدون في ارض لبنان ما لا يجدونه في أوطانهم”.

وتابع: “أرضي هويتي، نريده مؤتمرا علميا، مسندا الى وقائع وأرقام وقوانين، تحدد المخاطر بكل عقلانية، فلا نخضع للهلع غير المبرر، ولا نغفل الاخطار الحقيقية المهددة للنظام والكيان. ومعا سنفكر بصوت عال في مسألة الإنماء المتوازن وشروطه، وسنتعرف الى تجارب ناجحة في هذا المجال، ونقتدي بها لتطوير المشاريع الإنمائية وتعميمها، بما يضمن بقاء الانسان في أرضه ليعيش فيه بكرامة، باعتباره إرثا، لا يجوز التنازل عنه، فالارض كما أسلفنا، هي تاريخ وإنماء وتضحيات، ومن الخطأ الكبير ان نتعامل معها على انها عقار للمتاجرة كأي سلعة اخرى”.

وقال: “من أجل لبنان المستقبل، وجب على اللبنانيين مسلمين ومسيحيين ان يبتدعوا ملحقا تاريخيا يعطي لصيغة العيش بعدا مدنيا، يوجه الولاء للوطن اولا ولصيغة الوحدة الوطنية القائمة على لا مركزية تنمي المناطق جميعا بالتساوي، وتؤمن للصيغة التعددية الحضارية أفقا توافقيا. من هذا المنطلق ومن هذه الروحية أعدت الرابطة المارونية هذا المؤتمر، ليتكامل مع جهود جميع الذين يدركون خطر ضياع الارض والهوية. ونحن في الرابطة المارونية فخورون بما قامت به المجالس التنفيذية السابقة رؤساء واعضاء في التصدي لهذا الموضوع ونثمن المبادرات التي قام بها الامين العام الأسبق للرابطة النائب نعمة الله ابي نصر بتقدمه من المجلس النيابي بمشاريع قوانين عديدة ترمي الى تعديل قانون الملكية العقارية، حفاظا على الارض والهوية، كما الامين العام السابق السيد انطوان واكيم الذي كان له، مع لفيف من اعضاء الرابطة المارونية الفضل الكبير في تملك عقارات في منطقة حساسة كالحدث”.

وختم: “نقولها بمحبة وصدق وحزم، اذا كان ثمة من يريد ان يبدل في الطبيعة الديموغرافية في لبنان عن قصد وتصميم، ولمآرب خارجة عن إطار الوطن، فان من حقنا، لا بل من واجبنا ان نتصدى له بكل الوسائل القانونية، انتصارا لحقيقة لبنان ورسالته الانسانية الفريدة.
فنحن لن نقبل المساومة في هذا المجال، لن نقف متفرجين على أية خطة ترمي لا سمح الله الى استباحة الارض وانتزاع ملايين الامتار من أصحابها الاصيلين، بالمضايقات او الاغراءات وفي مناطق محددة. سنقاوم اي توجه ينزع الى تنفيذ هذه الخطة التي تحمل الدمار الى الوطن كله، لان عندها لن ينجو من شظاياها اي طرف من أطراف العائلة اللبنانية وعلى كامل تراب الوطن. ولنكن يدا واحدة، مسيحيين ومسلمين ودروزا، سدا واحدا وقلما صارخا في الدفاع عن الركائز الوطنية التي قام عليها لبنان”.

ابي نصر

ثم ألقى الامين العام للرابطة فارس ابي نصر كلمة اعتبر فيها ان “لبنان اليوم في خطر، لذا فان الرابطة المارونية لا تهدأ. الخطر على لبنان من زحف بشري الى ارضه نتيجة حروب الشرق الاوسط من فلسطين الى سوريا، انه الخطر من المخطط المعد للبنان والمنطقة. هذا المخطط يتلخص بإنشاء مناطق جغرافية مختلفة، كل منطقة تضم مجتمعا ما من لون ما وفي بقعة جغرافية محددة، حاولوا تنفيذه بقوة السلاح ( وهي الطريقة الأسرع) فكانت الحرب اللبنانية التي شهدنا نتائجها تهجرا وهجرة، وبعد الحرب، اختلفت الطريقة وبقي المخطط نفسه: بدأ التلاعب في الديموغرافية والجغرافية. وشدد على ان يكون كل لبناني خفيرا على نفسه وارضه خصوصا.

وقال: “ان البطريرك الماروني ومجلس المطارنة أكدوا ضرورة التصدي لكل اختلال في التوازنات الديمغرافية والجغرافية منها في لبنان . كما ان المطلوب من الاحزاب اللبنانية والمسؤولين على مختلف انتماءاتهم، التصدي لهذا المخطط “.

وتابع: “ان المخاطر تحدق بالوطن من الداخل والخارج، فنيران الفتنة والارهاب تهب من كل صوب. اما الانقسامات السياسية فقد شلت الدولة فتشتت الحكم وضعف سلطانه. لكن أخطر ما يصيبنا اليوم، هو الرضوخ النفسي للامر الواقع والتسليم به كأنه قدر محتم لا يرد.
نحن من جهتنا، قررنا المقاومة، قررنا العمل الجدي المستند الى العلم والقانون على مستوى الشؤون الوطنية الاساسية سعيا لإحقاق الحق. لقد واجهت الرابطة المارونية بجرأة مخطط التبديل الجغرافي والديموغرافي للهوية اللبنانية ومكوناتها الثقافية”.

أضاف: “وأمام كل هذه التحديات، كان للرابطة موقف وتحرك دفاعا عن الارض، عن الهوية، عن التوازن، عن العيش المشترك، عن لبنان”.

وختم: “سئل أحدهم ماذا فعلت الرابطة المارونية لمواجهة التعدي والبيوعات المشبوهة، فأجاب انها تصلي. لا أيهاالسادة، الرابطة لم تكتف بالصلاة، وان كانت تفتخر بإيمانها، فأنشأت منذ العام 2009 لجنة الطوارىء للتصدي لبيع الاراضي والتعدي على الاراضي ما بين اللبنانيين، ففضحت عددا من العمليات وأجهضتها بما تملك من وسائل. وفي السياق نفسه، فانها تشجع بالتعاون مع كافة البلديات مشاريع التنمية في جميع المناطق باعتبارها رادعا أساسيا لبيع الارض، كما انها تعد مشروع قانون للتصدي للبيوعات المشبوهة. وفي هذا الإطار، نوجه التحية للمجالس البلدية باعتبارها الشريط الاساسي في الدفاع عن الارض وهي تمثلت بهذا المؤتمر بما يزيد عن 170 بلدية”.

العنداري

بعدها ألقى ممثل البطريرك الراعي المطران العنداري كلمة فقال:” شرفني غبطة أبينا السيد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى، وكلفني ان أمثله في هذا المؤتمر الاول الذي تنظمه الرابطة المارونية، مشكورة، تحت عنوان “أرضي هويتي”. كما أنقل اليكم محبته الابوية وبركته الرسولية. وعلى الموارنة، منذ بداية وجودهم، قيمة الارض فأحبوها وتعلقوا بها وتجذروا فيها. رأوا فيها الإرث الذي تكونت من خلاله وعليه الهوية المارونية. وهذا ما أكد عليه المجمع البطريركي الماروني حين قال في النص الثالث والعشرين من الملف الثالث:”فاذا ربح الماروني العالم كله وخسر أرضه التي تكونت فيه هويته التاريخية يكون قد خسر نفسه”.

اضاف: “ترتكز قيمة الارض اذا لدى الماروني على مفهومه الإيماني النابع من معطيات الكتاب المقدس، وعلى ما يستنتجه اللاهوت المسيحي انطلاقا من هذه المعطيات ومن سر التجسد الالهي. يحدد الكتاب المقدس علاقة الانسان بالارض، فالانسان هو ابن الارض التي جبل منها، وهي بالتالي أمه واليها نعود، والانسان خلق ليحرث الارض ويستثمرها ويمارس سلطته على كل ما عليها، حتى ولو أنبتت له، بسبب معصيته، شوكا وحسكا وأجبرته على ان يأكل خبزه بعرق جبينه، اي ان البركة الالهية وميراث الارض لا يهدفان الى قداسة الشعوب ونموهم وحدهم، بل ان يتحولوا بركة للآخرين. من هنا فالبعد الاول هو الاختيار والميرات من أجل القداسة والنمو، والبعث الثاني هو الدعوة للقيام برسالة مشاركة البركة مع الآخرين.

اما المسيح الذي تجسد لخلاصنا فقد تبين لنا ما لعلاقتنا بالارض من عمق. معنى لما قال:”طوبى للودعاء فانهم يرثون الارض”. بفضل التجسد الالهي أصبح للارض قيمة خلاصية، لذا ينبغي لنا العناية بها والمحافظة عليها واحترامها لانها لم تعد ارض الانسان فحسب، بل أصبحت أرض التجسد الالهي: مساحة العيش الكريم الحر، وتأدية الشهادة الصادقة للمسيح، والتفاعل الانساني السليم مع الناس. ان التماثل بين الماروني والارض نستدل عليه بما ارتسم في النفوس من حدود الاماكن البيئية والمعالم النفسية والروحية. من الجبال والأودية، لهم العلو والعمق. من الكهوف والمغاور، لهم الحمى والأمان. من أكاليل الثلج وبياضها، لهم نقاوة القلب وصفاء الذهن. من العراء والمعابد، لهم الخلوة والعبادة والنسك. ومن قمم جبل الارز وصنين تجليات نشيد الأناشيد. نحتوا الصخر الذين نحتوا منه، وأصبحت أرضهم ملجأ للنفوس الأبية ولكل من يحمل قضية، ذلك ان الحرية لا تعرف القيود والحدود”.

وتابع: “فالموارنة، في علاقتهم بالارض، عبر الزمان والمكان، هم أبناء الجبال والوديان. طبعوا فيها وأخذوا منها القسوة والحدة. ومع تنامي الهجرة من الجبل والريف الى المدن والسواحل، اصبحت تتجاذبهم اليوم جدلية التنازع بين التطلب والشدة، والتساهل والسهولة.
تمسك الماروني، عبر تاريخه بأرضه. فاعتنى بها في الزرع والعمل والبناء، كمن يحتفل به بطريقة اسرارية: يزرع الحنطة والكرمة لتقدمة القرابين، والزيتون الأخضر للميرون والزيوت المقدسة، وأشجار التوت لحرير أغطية المذابح وثياب العرس والكهنوت. عنايته بأرضه هي تراث قداسة واستباق الى ما فوق.
ونرى الموارنة يحملون اسم الارض التي سكنوها وألفوها، فانتسبوا اليها وتكنت عائلاتهم باسمها: كالكسرواني والشمالي والعكاري والمتني والبيروتي والبشراوي والحصروني والعاقوري والكفوري والدلبتاني والعرموني والريفوني وغيرهم وغيرهم، وكأن ارض إقامتهم أصبحت مصدر شجرات عائلاتهم”.

اضاف: “غير ان قيمة الارض في روحانيتنا ووجداننا لم تعد ملكا نتصرف به على هوانا، بل هي عطية من الله بإرث من الآباء والأجداد. هذا الإرث هو أشبه بوديعة ثمينة او ذخيرة مقدسة. والتعامل مع هذا الإرث هو أكثر بكثير من الثمار والمواسم المادية. لقد أصبحت الارض ذاكرة حية تؤكد ههويتنا الخاصة وتواصلنا بالتاريخ. والحفاظ عليها هو حفاظ على هذا الإرث الشخصي والجماعي والوطني. انها أمانة استلمناها من آبائنا ونسلمها بدورنا الى أولادنا دون استبدال او تبديد، مرددين قول نابوت البزراعيلي للملك آحاب في سفر الملوك الاول: “معاذ الله ان أبيعك ميرات آبائي”.

واليوم أين نحن من تجذرنا وأمانتنا لأرضنا وقدسيتها، هل نترك الساحة لباعة الهيكل يتاجرون بها لنستفيق يوما، وهو ليس ببعيد، لنصبح أغرابا في ديارنا.

كما سأل القديس البابا يوحنا بولس الثاني أبناء الكنيسة: ماذا فعلتم وتفعلون بعمادكم، كذلك يتردد صدى من رووا أرضنا بالعرق والدم: ماذا فعلتم وتفعلون بأرضكم وهويتكم”.

ثم بدأت أعمال المؤتمر التي توزعت على أربع جلسات:

الجلسة الاولى

ثم بدأت الجلسة الاولى وهي بعنوان ” التبدل الديموغرافي والجغرافي في لبنان “. فأدارها جهاد طربيه وتحدث فيها ربيع الهبر عن الاحصائيات الديموغرافية، وبشارة قرقفي عن الحركة العقارية، الإيجابيات والسلبيات”.

وتناول النائب نعمة الله ابي نصر “الواقع الديموغرافي وتملك الاجانب”. فرأى ان العنصر الحاسم والأهم في تكوين الهوية الوطنية هو ارتباطها بالارض ارتباطا وثيقا بالإضافة الى عدة عناصر كاللغة والتاريخ والانتماء والحضارة والثقافة والتراث والتقاليد والاهداف المشتركة وإرادة العيش المشترك.

وقال: “هكذا تكون الهوية الوطنية، ليست سلعة للبيع والمضاربة، فهي قائمة بذاتها وتعبر عن الواقع الراهن للشعب بوصفه وحدة او مجموعة كاملة، لا وطن بدون أرض، ولا أوطان بالإعارة او الإجارة او بالاستثمار”.

وأشار الى ان “الدستور اللبناني حظر ضمنا في مادته الثانية من التخلي عن أراضي الوطن لصالح غير اللبنانيين، كما كفل في مادته الخامسة عشرة حق الملكية للبنانيين وحصرها به تطبيقا لمبدأ السيادة”.

وعدد ابي نصر سلسلة الاسباب الموجبة لعدم بيع ارض الوطن من غير اللبنانيين، ذاكرا بعض الضوابط المقترحة التي تحد من فوضى بيع الارض من غير اللبنانيين والضوابط المتداولة في لجنة الادارة والعدل.

وختم سائلا: “هل بين توطين وتجنيس وتهجير وهجرة وإهمال متعمد لحقوق اولادنا في الاغتراب وبيع للارض واعتماد سياسة تمييز ومفاضلة إنمائيا بين منطقة واخرى وبين مواطن وآخر في ادارات الدولة ومراكز القرار وترك الحدود سائبة لكل طارق ومحتل أمام أعين المسؤولين وموافقة البعض منهم، هل المطلوب تغيير ديمغرافية لبنان وجغرافيته عمدا، وضرب توازنات تركيبته الاجتماعية الفريدة من نوعها لصالح طائفة او فئة على حساب اخرى”.

الجلسة الثانية

وتناولت الجلسة الثانية “القوانين والمراسيم وتعديلاتها ومشاريع القوانين المقترحة” وتحدث في الجلسة التي أدارها فريد الخوري، الرئيس موريس خوام عن “تملك الاجانب وبيع الاراضي بين اللبنانيين”، الرئيس سليم سليمان عن “الارض والدستور” والدكتور انطوان سعد عن “الاسباب الموجبة للحد من بيع الاراضي من الغير تبعا للقانون اللبناني والمقارن.

الجلسة الثالثة

اما عنوان الجلسة الثالثة، فكان “الإنماء المتوازن والتنمية المستدامة في المناطق” وأدارها غسان الحجار، وتناول فيها انطوان واكيم موضوع “التعاون والتوأمة بين البلديات” والمهندسة غلوريا ابو زيد “المشروع الاخضر”، الدكتور عصام خليفة “دور الاوقاف في التنمية المستدامة”، لوران عون “إنشاء المناطق الاقتصادية الحرة”، عزيز طربيه “التعاونيات المتخصصة”. مطانيوس الحلبي “التشجيع في الانخراط في المؤسسات العامة، فيما تناول الاب طوني خضرا موضوع “العودة الى الوظيفة العامة”.

الجلسة الرابعة

وتمحورت الجلسة الرابعة حول “مصادر التمويل: هبات وقروض ميسرة” فأدارتها كارلا شهاب وتحدث فيها كل من خاطر ابي حبيب عن “دور كفالات في التنمية وفي شد المواطن الى ارضه، انطوان شمعون عن “دور صندوق الاسكان في التنمية”، محمد عرابي عن “دور البلديات في التنمية المستدامة”، باتريك عتمة عن “آلية دعم صندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية” خليل حرفوش عن “اتحاد البلديات والتعاون بين القطاع العام والخاص”، سيرج عويس عن “القروض الصغيرة أداة للمحافظة على الارض”.

أرضي مش للبيع”

وتخلل المؤتمر غداء وعرض فيلم “أرضي مش للبيع” وتكريم الفرسان الاربعة والمساهمين في إنجاح هذا الفيلم فقدم لهم أبي اللمع دروعا تقديرية.

=============

المصدر:  www.nna-leb.gov.lb/en