كلمة السفير إيمانويل بون

كلمة النقيب سمير أبي اللمع

خبر – هولاند منح أبي اللمع وسام جوقة الشرف (النهار) 17-3-2016

 

منح رئيس الجمهورية الفرنسية فرنسوا هولاند مساء أمس، رئيس الرابطة المارونية والنقيب السابق للمحامين سمير أبي اللمع وسام “جوقة الشرف الفرنسي Légions d’Honneur ” . وقد قلّد السفير الفرنسي في لبنان إيمانويل بون النقيب أبي اللمع الوسام، في احتفال خاص أقيم بهذه المناسبة في قصر الصنوبر، بحضور ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مطران بيروت للطائفة المارونية بولس مطر، وحشد من الوزراء والنواب، والقضاة، ورؤساء الاحزاب والقيادات العسكرية والامنية، والنقابية، والرؤساء السابقين للرابطة المارونية وأصدقاء وعائلة المكرّم.

القى السفير الفرنسي ايمانويل بون كلمةً معرباً عن سروره البالغ باستقبال النقيب أبي اللمع وضيوفه في هذا المقر الذي يمثّل “موقعاً مهماً في تاريخنا المشترك، لتكريم وجهاً كبيراً من وجوه المجتمع اللبناني، في  مساره اللامع والمتناغم مع القيم اللبنانية الفرنسية، وهي القيم التي تبرز كل سمات الثقافة والحرية والانفتاح التي يتميز بها البلدان. ”

وتحدث بون في كلمته عن تاريخ الأمراء اللمعيين والدور الذي أضطلعوا به في لبنان عبر التاريخ، منذ عهد الامارة وصولاً الى أيامنا هذه، وهو الدور الذي يأتي في خدمة لبنان والدفاع عنه في جميع المجالات، وخصوصاً في تعزيز التواصل بين لبنان وفرنسا وتمتين العلاقات التاريخية الفرنسية- المارونية. وأكد “التزام فرنسا بلبنان السيد، وطن الحريات والتنوع الذي لا يستمر من دون رجالات كالنقيب سمير ابي اللمع وهم وطنيون من لبنان، وطنيون يتوافدون على خدمته في العديد من المجالات”.

وبعد أن أورد السفير بون في كلمته مسار أبي اللمع، محامياً، نقيباً للمحامين، وأحد روّاد التحكيم في لبنان، عضواً في الاتحاد الدولي للمحامين، واتحاد المحامين العرب، والمجلس الاقتصادي – الاجتماعي، فرئيساً للرابطة المارونية، أشار الى عمق ثقافته القانونية والعامة الواسعة، ومكانته الفكرية، وقال موجهاً كلامه إليه ”  إن مسيرتك حافلة، والمناصب التي تقلّدتها تعطي لحياتك وإنجازاتك مثالاً يحتذى به، فأنت مثال رجل القانون والقناعات، الذي عرف كيف يجد في هذه القيّم أسباباً للعمل ولاستخلاص العبر، والالتزام الذي يلقى تقديراً عالياً في فرنسا، لأنك تمثل الموهبة، والثقافة، ومعرفة القانون، وهي كلها عناصر ضرورية للدفاع عن الحريات العامة وحقوق الانسان، وهي من دون شجاعة – ساعة الحسم- تبقى مجرد كلمات وجمل” وختم: ” أنت أيها النقيب تمثّل الرجل الشجاع”.

بدوره شكر أبي اللمع الرئيس فرنسوا هولاند والدولة الفرنسية على بادرتها بمنحه وسام جوقة الشرف، مسلطاً الضؤ على تاريخ العلاقة اللبنانية – الفرنسية، وعلى التزام عائلة أبي اللمع بهذه العلاقة بما تمثلّه من بعد ثقافي وقيّم إنسانية، وتراث من العدالة والالتزام  في خدمة الاخرين. وإذ رفض أبي اللمع شعور الاحباط الذي يعاني منه اللبنانيون، شدد على الحاجة لايجاد أسباب الامل، وهو ما عبّر عنه الرئيس هولاند على حسابه عبر تويتر: ” يجب أن يكون هناك أمل للبنان”. وبعدما عرض واقع لبنان الراهن في ضؤ الصراعات المستشرية، قال:” لم يبق لنا اليوم سوى القليل من المؤسسات التي تقف على قدميها: تلك التي تحفظ أمننا، والتي تصون عملتنا الوطنية، موفرة حداً من الاستقرار. لكن هاتين المؤسستين ليستا كل الدولة، وفي أي حال- وكما طالبنا مراراً في الرابطة المارونية- ينبغي عدم الكفّ عن الدعوة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

ولكن كيف السبيل  الى ذلك، ونحن نشهد صراعاً إقليمياً مرشحاً للإتساع والامتداد مهدداً البيت اللبناني. نحن لا نستطيع انتظار الحل الاقليمي الذي قد يستغرق أشهراً، أو سنوات، ولكن في استطاعتنا الآتكاء على القيّم التي نعتقد بها والتي نتقاسمها معاً، وهي قيّم الحوار والديموقراطية عبر المؤسسات، والحفاظ على النموذج اللبناني الفريد في هذه المنطقة من العالم.”

وقال أبي اللمع أنه  وبعد وسام الاستحقاق الذي تلقاه منذ ثلاثة وعشرين عاماً  يتلقى اليوم وسام جوقة الشرف وهي نجمة رائعة بخمسة غصون، تلخص بشعارها: ” شرف وكرامة، المبادىء الاساسية التي تؤمن بها الرابطة المارونية التي أنتمي اليها، وهذه النجمة تملأ قلبي حرارة وتغمرني بالفرح”

وختم موجهاً الشكر الى البطريرك الراعي والمطران بولس مطر والمقامات السياسية والحزبية والقضائية والمهنية والامنية التي لبّت الدعوة لحضور هذا الحفل ولعائلته الصغرى: الزوجة، الاولاد والاحفاد.