زار ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان السفير عباس زكي مقر الرابطة المارونية قبل ظهر اليوم والتقى رئيس الرابطة الدكتور جوزف طربيه بحضور نائب الرئيس السفير عبد الله بو حبيب والأمين العام السفير سمير حبيقة.
وبعد اللقاء أدلى السفير زكي بالآتي:
” في هذه الظروف المعقدة والصعبة تشكل زيارة الرابطة المارونية مناسبة لشرح المعاناة الفلسطينية وخصوصاً في المخيمات وايضاً للطمأنة الى التحرك السياسي الفلسطيني في لبنان. فنحن ضيوف مؤقتون في هذا البلد الحببيب تحت سيادة القانون وما يصيب أبناءه يصيبنا، ووجدنا أن رئيس الرابطة الدكتور جوزف طربيه وإخوانه معنا في المعاناة التي يكابدها الفلسطينيون وهم معنا ايضاً في حق العودة وفي كل ما يتعلق بالآم الفلسطينيين الذين قدرهم أن يواجهوا نتائج وتداعيات الاحتلال الإسرائيلي في ظروف صعبة وقاسية وهم أعربوا ويعربون عن استعدادهم لنشر ثقافة العيش المشترك والسلم الاهلي ونحن نأمل أن تكون هذه الزيارة بداية لتعاون جاد وحقيقي للانسان مع أخيه الانسان في ظل هذه الظروف الصعبة التي نحتاج فيها الى رسل السلام.
وبمناسبة حلول الاعياد قدّمنا لرئيس الرابطة وإخوانه التهاني وكذلك التعازي بإستشهاد العميد فرنسوا الحاج، وكان الله بعون لبنان وليكن ليس على العزيمة مستحيل. ومن عندنا خرج السيد المسيح لنشر رسالة السلام على الارض وتعرض لكل إشكال المعاناة. وبنهاية المطاف كان رسول سلام حقيقياً.
أضاف : ” إن شاء الله تسود روح السلام والعيش لتخفيف الآم اللبنانيين والفلسطينيين.”
سئل: ” هناك من يربط جريمة اغتيال العميد فرنسوا الحاج بأحداث مخيم نهر البارد. فما هو تعليقك؟
أجاب: ” لا شك أن المرحوم العميد الحاج، كان مدير العمليات وله أياد بيضاء بحماية البلد وسيادته والقضاء على عصابات الارهاب وأعتقد أنه إذا بقيت الخلافات اللبنانية – اللبنانية فأن أكثر من جهة يمكن أن تشكلّ أكبر جريمة وبالتالي الموضوع يجب أن يحدث انتقالاً نوعياً للوعي اللبناني لسد الطريق على كل العابثين والمتربصين بالامن في لبنان وشعبه ومستقبله. وإن شاء الله يكون المرحوم فرنسوا الحاج رسالة رحمة لتحمي من تبقى من هؤلاء القادة والشباب في لبنان “.

بدوره أدلى الدكتور طربيه بالآتي:
” عقدنا اجتماعاً جيداً مع سعادة السفير وتركز البحث حول الجريمة الارهابية التي ارتكبت صباح اليوم وأدت الى إستشهاد العميد الحاج. وبالنسبة للشأن الفلسطيني تناول البحث بصورة خاصة تحييد الملف الفلسطيني عن النزاعات السياسية اللبنانية الداخلية وبالطبع فأن ما يجري على هذا الصعيد تقرر في خلال طاولة الحوار اللبناني – اللبناني. أما من حيث موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات فيقتضي بالفعل نزعه وتنظيمه داخل المخيمات وعودة الدولة اللبنانية الى ممارسة سلطاتها على كل الصعد.”
أضاف : ” بالنسبة الى الوضع السياسي الفلسطيني، نحن بالطبع مع دولة فلسطينية مستقلة تنشىء ومع حق العودة الذي هو حق للفلسطينيين ومطلب لبناني وتعرفون ايضاً أن موضوع التوطين هو موضوع محلول لبنانياً إذ أنه يدخل ضمن الادبيات الدستورية في لبنان واللاءات التي نصت عليها وثيقة الوفاق الوطني. كما توافقنا ايضاً عند موضوع تجربة نهر البارد وهي تجربة قاسية تقتضي أن تكون بالفعل مجال تأمل لعدم تكرارها وحصولها في مكان آخر وتناولنا المآسي التي حصلت بالنسبة للبنانيين وللفلسطينيين في تلك المنطقة وكلها شكلّت هذه المواضيع كلها مجالاً لتفاهم مشترك بيننا “.
وعن جريمة اغتيال العميد الحاج قال: ” إنها جريمة فظيعة غير منتظرة في هذا الوقت الذي ينشغل فيه لبنان بموضوع الاستحقاق الرئاسي. نعتقد أنه يجب إخراج لبنان من عنق الزجاجة ووقف الجدل البيزنطي حول الموضوع الدستوري وضرورة الإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق لا سيما وإن اللبنانيين توافقوا على شخص الرئيس فعملية الإخراج الدستوري يجب ألا تكون العقبة. إنما ينبغي مقاربة هذا الموضوع بحسن نية حتى نتمكن من انتخاب الرئيس قبل نهاية هذا العام.
الجريمة التي حصلت اليوم هزت الامن والاستقرار وايضاً الآمال التي يعلقها اللبنانيون على موسم أعياد يعيد تحريك الاقتصاد. وإن أكرم مكافأة لروح الشهيد هي أن يجري انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت.”