بقلم جانين ملاح

بات مشروع اقامة المنطقة الاقتصادية الحرة في البترون على قاب قوسين او ادنى من وضعه على سكة التنفيذ، فالمشروع الذي سيساهم في ارساء الانماء المتوازن وخلق فرص عمل وتثبيت اللبنانيين بارضهم وجذب الاستثمارات الاغترابية، قطع شوطا كبيرا وها هو يقبع في ادراج المجلس النيابي بانتظار ادراجه على جدول الهيئة العامة لاقراره بعد ادخال التعديلات عليه..

وراء اطلاق هذا المشروع، الرابطة المارونية التي عملت جاهدة منذ العام 2012 كي يبصر النور، ايده نواب المنطقة حينها وقدمت ابرشية البترون المارونية مساحة عقارية لانشائه في بلدة كفرحي.
الا ان المشروع خلق مؤخرا بلبلة كبيرة، ففي موازاة تقديم وجهاء البلدة عريضة تعارض تنفيذ المشروع في وسط المنطقة وتحديدا في كفرحي التي يعتبرها هؤلاء انها منطقة تراثية وتاريخية ولها طابع خاص ويطالبون بنقلها الى الساحل سواء في منطقة سلعاتا المصنفة صناعية وفي املاك تابعة للاوقاف المارونية او في منطقة حنوش المجاورة، اعتراض من النائب انطوان زهرا على تمرير المشروع بصيغته الحالية ووجوب ادخال تعديلات على نموذج المنطقة الاقتصادية. وبحسب اوساط قواتية متطلعة في المنطقة تقول للكلمة اونلاين ان التعديلات تشمل بعض الانظمة الواردة من موقعه الجغرافي، ونسبة تشغيله لليد العاملة، وتحديد مجلس ادارته من كل الفئات، والصناعات التي يستقبلها المشروع…

لكن كل هذه الثغرات ازيلت يقول رئيس الرابطة المارونية النقيب سمير أبي اللمع للكلمة اونلاين، اذ جرى اتصال بالنائب زهرا للوقوف عند وجهة نظره كما اطلعنا على العريضة الموقعة من رؤساء بلديات المنطقة ومخاتيرها ووجهائها بأن تبقى منطقة كفرحي التاريخية الاثرية خارج إطار هذا المشروع ، ونحن اخذنا هذا الامر بعين الاعتبار فالرابطة هدفها تحقيق المشروع، وليس الدخول في مهاترات، اذ عندما صدر قانون انشاء المنطقة الاقتصادية في طرابس اعتبرنا ودرينا الموضوع وقلنا ان هذا المشروع يجب ان يعمم على كل المناطق اللبنانية من هنا طرحناه.

والمنطقة الاقتصادية يقول ابي اللمع ستؤدي الى تحريك العجلة الاقتصادية وتنشيطها في منطقة البترون، من هنا تتطلع الرابطة الى درس انشاء مشاريع مماثلة في مناطق أخرى من لبنان، كزحلة مثلا.

واليوم، تلاحق الرابطة المارونية المشروع عبر نواب ينتمون اليها وعبر لجنة متخصصة مكلفة متابعة الموضوع بشكل يومي يؤكد ابي اللمع سبيلا لدراسته في اللجان المشتركة ولجنة الادارة والعدل واللجان الاقتصادية وتوصلا الى اقراره.

المصدر: AlKalima Online