عقدت الرابطة المارونية ندوة عن “مشروع قانون الانتخاب” الذي كانت قد اطلقته في 4 تشرين الاول الماضي في “نادي الصحافة”، بحضور رئيس الرابطة انطوان قليموس والاعضاء الى جانب مسؤولين واخصائيين في القوانين الانتخابية

معوض
واشار توفيق معوض الى انهم “لم يرغبوا بتبني مشروع الرابطة، كي يتجنب احد ان يقول انه مشروع ماروني يصب بمصلحة مارونية، بل عمل المجلس التنفيذي واستخرج هذا المشروع الذي يراه الافضل اذ يحقق النسبية، ويساهم في الا ينجح الا النائب الذي يستحق ولا تستطيع الاحزاب ان توصل نوابا غير كفوئين”،.معتبرا ان “تكبير الدوائر والمحافظة خطأ كبير، بل يجب الابقاء على القضاء”.
ورأى ان “لعبة الكتل وحجمها فكرة ادخلها النظام السوري في رأس اللبنانيين، واقنعهم بأن فوز الرجل السياسي بأكبر عدد من النواب يعطيه زعامة وأهمية، وهو امر غير صحيح. انها فكرة خلقها السوريون وبتنا نتنافس على عدد اكبر من الكتل، الا ان هذا غير صحيح لان الكتل الكبيرة لن تنجح باختيار رئيس الجمهورية بمفردها بل هي بحاجة الى الوفاق مع الكتل الاخرى.
ولفت الى ان “هذا القانون يجبر الاحزاب على اختيار الشخص المناسب لترشيحه، كما انه يمنع التطرف لدى النائب بل يجبره على الاعتدال بسبب الاختلاط الطائفي الموجود”، مضيفا: “على المرشح بحد ذاته ان يرضي خطابه المواطن ويضع برامج تنمية لقضائه او على المستوى الوطني، ومن جهة اخرى يساهم هذا القانون بزيادة نسبة الاقتراع الى 20 % من معدله لانه سيجذب الشباب الذين اليوم لا يصوتون لشعورهم بأن صوتهم لن يغير النتيجة”.
وشدد على انه “لا يستهدف الاحزاب بل يلزمها ان تقدم الافضل”، مشيرا الى انه “قانون سريع الاقرار لانه مبني على القضاء”.
وختم مؤكدا ان “هذا القانون لا يسمح لأي حزب ان يتنبأ النتيجة سلفا، وهو يلغي الاحادية عند كل الطوائف”.

قسطنطين
ومن جهته لفت عضو الرابطة انطوان قسطنطين الى ان “الرابط بين اللبنانيين هو التفتيش منذ الحرب الاهلية على افضل قانون لتطوير الحياة السياسية”. ورأى ان “الخلاف منذ السبعينيات هو حول تقسيم الدوائر وطريقة الاقتراع، خصوصا بعدما انتج الطائف في ظل النظام السوري تكتلات كبيرة تفتقد للشرعية الشعبية اي تفتقد لقبول الناس بها”.
واشار الى ان “السياسيين يتطلعون الى مشاريع قوانين لما يحقق لهم اكبر عدد من النواب المعبرة عن آرائهم اي انهم ينظرون الى القانون الذي يصب في مصلحتهم الخاصة”، مؤكدا ان الرابطة “قاربت الموضوع من نظرة تصب في مصلحة جميع اللبنانيين، وهمها تمثيل جميع المكونات بعدل ومساواة وعلى اساس النسبية في القضاء”. وشدد على ان “هذا القانون يؤمن المشاركة لجميع الاطياف في البلد وتطمين الاقليات وتأمين مصالح المواطنين كما يساهم في استعادة فرص المساءلة والمحاسبة والتخفيف من التكتلات المذهبية”.
وردا على سؤال عن كيفية تسويق هذا القانون، اوضح ان الرابطة المارونية “ليست حزبا ممثلا في البرلمان اللبناني ليحملوا لها هذا المشروع الى المجلس النيابي، بل لها تمثيل معنوي”، مشيرا الى انها “تعتبر النواب الموارنة اعضاء فيها وبالتالي فهي تضعه بتصرفهم ليضعوه فكريا لربما يتبناه نواب من غير الموارنة”. لافتا الى ان “الرابطة ستبدأ بحركة تجاه الاحزاب اللبنانية لعرض المشروع الذي يؤمن العدالة في التمثيل والانتقال من مرحلة التصارع باسم العدد الى التكامل باسم النوعية”.