لعبت الرابطة المارونية دوراً توفيقياً ازاء ما تشهده الساحة السياسية والامنية منذ نشأة لبنان، ولم تميز عبر تاريخها الطويل بين مكون وآخر من المكونات اللبنانية. وهي ومن هذا المنطلق تعود اليوم الى اداء مهمتها في جمع اللبنانيين وخصوصا المسيحيين المتباعدي الرؤية في تصورهم للامور ومعالجتها.

ويقول رئيس الرابطة نعمة الله ابي نصر في اتصال مع “المركزية” ان الهيئة التنفيذية للرابطة تعمل بعيدا من الاعلام وهي في اجتماعات شبه دائمة، ان لم نقل مفتوحة، من اجل ايجاد المخرج ليس لما يجري على الساحة المسيحية والمارونية تحديداً إنما على الساحة اللبنانية وخصوصا لجهة المطالب المعيشية والحياتية التي يرفعها اللبنانيون المتظاهرون في الشوارع اليوم.

ويضيف: لكن حدّة التوتر السائدة بين الفرقاء المسيحيين وما تشهده الطرقات من اقفال مفاجئ احيانا يحولان دون التحرك العاجل سيما وان الرابطة تحرص على ان تأخذ وقتها في طرحها للامور ومعالجتها كما في تواصلها مع الفرقاء وكل ذلك برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.

ويتابع ردا على سؤال ان التركيز اليوم على تأليف لجنة وفاق وتنسيق مارونية على غرار العام 1992 التي لعبت اللجنة على تأليف في حينه دورا مهما في تقريب وجهات النظر وتجنيب المسيحيين الدماء.

ويختم: من الجيد راهنا ان الامور على الساحتين المسيحية واللبنانية لم تتعد الطابع السلمي الذي تتمنى الرابطة ألا يخرج احد من الفرقاء عن مساره وان لا يستغل فريق من الداخل او الخارج لسياقه بعدما تبين للجميع ان اللبنانيين وخصوصا الجيل الشاب يتمتع بقدر كاف ليس من العلم والتربية وحسب انما من الوعي السياسي وهذا ما نقدره عاليا ونعوّل عليه لنهضة لبنان مستقبلا وخروجه من كافة الازمات المالية والسياسية والاجتماعية التي يعيشها اليوم.

ويختم: ان اعادة فتح الطرقات من قبل الجيش اللبناني وتجاوب المتظاهرين من شأنهما اعادة الحياة للجسم اللبناني المريض اصلا ويسمحان في الوقت نفسه للبنانيين بتنفس الصعداء وبالعودة ولو شبه الطبيعية للدورة الاقتصادية التي تستوجب معالجة سريعة قبل الانهيار الكلي خصوصاً للوضع المالي.

المصدر: المركزية 14-11-2019