واصل مؤتمر “مسيحيو الشرق الاوسط : تراث ورسالة ” الذي تنظمه الرابطة المارونية بالتعاون مع كنائس الشرق الاوسط برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في جامعة سيدة اللويزة اعماله.
الجلسة الأولى

 

أدار الجلسة الأولى بعنوان ” مقومات الوجود” الأستاذ جان فغالي.
 
المطران مظلوم:
ألقى النائب البطريركي وأمين عام لقاء مسيحيي المشرق المطران سمير مظلوم كلمة بعنوان: “الوجود المسيحي، نظرة على الواقع” وقال:” الوجود المسيحي في الشرق الاوسط يعود الى بدايات انتشار المسيحية. فهنا ولد المسيح وعاش، ومات على الصليب وانتصر على الموت. ومن هنا انطلق تلاميذه حاملين البشارة السارة الى العالم، وفي أنطاكية دعي المؤمنون بالمسيحيين. وقد روّت أرضنا دماء ملايين الشهداء. في السنوات الاخيرة بدأ العالم يلاحظ أن هناك حملات منظمة من الاضطهاد المباشر أو غير المباشر ضد المسيحيين في العالم، وخصوصاً في الشرق الاوسط.
أضاف:” إن المسيحيين في الشرق هم جزء لا ينفصل عن الهوية الحضارية للمسلمين، كما أن المسلمين في الشرق هم جزء لا ينفصل عن الهوية الحضارية للمسلمين. من منطلق هذه المسؤولية المتبادلة نتساءل: أين أصبحنا من هذا العيش المشترك والتعاون الأخوي؟ أمام تفلت الغرائز، والتطرف الرافض للآخر والذي يدفع المسيحيون جزءاً كبيراً من ثمنه؟ وأين صوت إخواننا المسلمين المعتدلين الذين يشكلون الاكثرية الساحقة، وهم مهددون بالتطرف مثل الآخرين؟ أسئلة عديدة ومحرجة تطرح علينا، ونتمنى أن نجد لها أجوبة شافية، إذا عرفنا أن نتحاور بصدق، ونعي مسؤوليتنا المشتركة، ونضافر جهودنا بإخلاص.”
 
الاب صقر:
قال رئيس مجلس إدارة الصندوق التعاضدي الاجتماعي الصحي الماروني الاب جورج صقر في كلمته “التعاضد، مشروع الانسان”: “ليست الخدمة الاجتماعية معرفة تقنية، بقدر ما هي، أصلاً، خدمة محبة، تعاطف إنساني شغوف بحياة أخوية، عاشها الموارنة، كنيسة وديراً وشعباً. التعاضد بصيغته المعاصرة، أهدافه ومبادؤه وتنظيمه، يعالج قضايا الانسان الاجتماعية بكل أبعادها، ويلبي حاجاته وتطلعاته.”
أضاف: “ولد الصندوق التعاضدي الاجتماعي الصحي من رحم الصندوق الاجتماعي الماروني (المؤسسة الاجتماعية المارونية) الذي أنشأه سينودس المطارنة الموارنة، عام 1987، ليعنى بشأن السكن والصحة والتعليم والغذاء. تقديمات الصندوق: مساعدات إجتماعية، مساعدات مدرسية، مساعدات عائلية، منحة زواج، مولود جديد، تعويض وفاة. برامج الصندوق: البرامج الاستشفائية الصحية، برنامج خاص بالمطارنة المتعاقدين والاكليروس، برنامج “مسكونية خدمة المحبة”، برنامج التغطية الاستشفائية خلال السفر خارج لبنان، خدمة طبابة الاسنان، خدمة طبابة السمع والبصر، برنامج “حنين”، دار البطريرك الراعي للراحة والنقاهة، برنامج التقاعد وضمان الشيخوخة (قيد الاعداد)، مركز التدريب التعاضدي التقني (قيد الاعداد). عبر تنوع برامجه، وبعمله التعاضدي المميز، يصبح الصندوق التعاضدي الاجتماعي الصحي الحاضن الاول للعائلة المسيحية، والداعم لنموها، الساهر على إنمائها، والحافز على رسوخها في أرضها وتجذرها في لبنان والمشرق، وبذلك يشكل أحد أهم مقومات صمود البقية الباقية من المسيحيين.”
 
الدكتور سرحال:
تحدث مقرر لجنة الصحة في الرابطة المارونية الدكتور مارون سرحال فشدّد على العناية الصحية التي هي محور حيوي لديمومة وتطوّر أي مجتمع ولبقائه متجذّراً في أرضه، ودعا الى التكفل بكلفة العناية الصحية للأفراد والعائلات لنساعدهم على الصمود. فالمستوى العلمي موجود لدينا وكذلك المختبرات والمستشفيات وإنما يقتضي تعميم البطاقة الصحية وإفادة الجميع من الصندوق الوطني للضمان الصحي وتوحيد الصناديق كافة. وفي المبدأ يجب أن نعوّل على الضمان الصحي الاجتماعي sécurité sociale كما هو الحال في الدول المتطورة. من هنا اقترحنا في الرابطة المارونية صندوق التعاضد وهو نظام يقوم على التمويل الذاتي ويطبق فورياً.
 
الاستاذ شماس:
تكلم رئيس جمعية تجار بيروت الاستاذ نقولا شماس عن سوق العمل، واقع ومرتجى.
 
الدكتور فغالي:
في سبيل دعم الصمود المسيحي تحدث عضو لجنة التربية في الرابطة المارونية الدكتور طوني فغالي عن مشروع المؤسسة المارونية للمنح الطلابية، وهي أن تصبح المؤسسة مورداً أساسياً لدعم تعليم الطلاب الموارنة في لبنان، كما شرح رسالة المؤسسة ، وهي منظمة غير حكومية، تقوم بتأمين دعم مادي تعليمي مباشر للطلاب الموارنة، وجمع وإصدار ونشر معلومات تتعلق بالتوجيه المهني للطلاب، وفتح المجال أمام من يشارك المؤسسة رؤيتها في تحقيق غايتها من خلال الدعم المادي و / أو العيني والتطوع وتنفيذ استراتيجيتها.
واقترح تشكيل مجلس امناء يكون هيئة مستقلة لها نظامها الداخلي الخاص، وهو مفتاح أساسي لنجاح المؤسسة. كما تكلم عن برامج المنح وتقديم الطلبات وآلية الاختيار وطرق المساهمة، وعن برامج وجمع التبرعات. وتحدث أيضاً عن الشركاء الذين تحتاج إليهم المؤسسة :من جماعة الانتشار الماروني، والمنظمات الشقيقة، والكنيسة، والشركات، والمؤسسات التعليمية، والمنظمات غير الحكومية، وشركات إدارة الاموال، والمؤسسات المالية، وأخيراً تحدث عن التوسع في الفكرة (وضع خطة المؤسسة)، توظيف سكريتيرة، فريق عمل من 6 أفراد، تأمين أول 6 أفراد في مجلس الأمناء.
وهذه الحال يمكن البناء عليها بواسطة المتمولين لدى كافة الطوائف المسيحية في المشرق العربي.

 
الجلسة الثانية
وادار الجلسة الثانية بعنوان ” استراتيجية واعلام” الاعلامي والكاتب انطوان سعد.
 
منصور
وتحدث فيها مطران وراعي ابرشية عكار الارثوذكسية وتوابعهاالمتروبوليت البروفسور باسيليوس منصور عن اصول المسيحيين في الشرق الاوسط وقال:”اننا سكان هذه البلاد وهناك امور عدة منها عدم امكانية انتقال المسلم الى غير الاسلام ومنذ ذلك الحين لم توجد في المنطقة السلطة المسيحية المغرية لجذب المسيحيين الى الايمان المسيحي، وبرغم انكفاء المسيحيين على حياتهم الداخلية، الا انهم سعوا في بناء الحضارة العربية في كل عصورها، ولم يمنع التمايز الديني المسلمين عن قبول مشاركة المسيحيين، ومساهمتهم في تشكيل هذه الحضارة ولا منع المسيحيين من الاندفاع في خدمة الاسياد الجدد فتشاركوا في تنمية وتقدم كل جوانب الحضارة العربية. ونحن نعتز باصولنا مهما تعددت وهي الواصلة في التاريخ وسنبقى شركاء مع كل المحبين لهذه البلاد والذين يذودون عن حياضها في مواجهة كل مخطط شرير”.
 
مريم للصليب
وتحدثت رئيسة دير مار يعقوب قاره – سوريا الأم أغناس مريم للصليب عن “مسيحيي سوريا عبر الاعلام والتجربة المريرة التي عايشوها بعد أن اكتسحت النيران المعالم الحضارية والانسانية والدينية”، لافتة إلى أن “هذا الربيع العربي هو مشروع طغيان طائفة على أخرى، وحضارة على أخرى”، وقالت: “إن أهمية السلام تكمن في تكوين ثقة متبادلة لنصبح معا مسيحيين ومسلمين صانعي المصالحة والسلام والمحبة”.
 
شاموئيل
اما الباحث اللغوي الدكتور روبين بيت شاموئيل فتطرق الى الوجود المسيحيي في نينوى وقال :”ان مسيحيي الموصل وسهل نينوى تنحدر اصولهم الاثنية من حضارات قديمة منها الاكادية والاشورية والبابلية والاراميه ومن اقدم الشعوب في المنطقة والعالم التي اعتنقت المسيحية منذ القرن الميلادي الاول، وقد اسهم مسيحيو الموصل وسهل نينوى في ازدهارها الدولة العربية الاسلامية في عهد الدولة العباسية فالمجازر التي حلت بهم منذ الغزو المغولي في القرن الثالث عشر الى اليوم كانت كفيلة بانحدار عددهم في الاكثرية الى الاقلية، فمن واجبنا ان نسأل الضمير الانساني شرقا وغربا من هو المسؤول عن خلو سهل الموصل وسهل نينوى من سكانه المسيحيين الاصليين. فالفكر العربي والاسلامي الذي ساهم المسيحيون في ازدهاره وبلورته بات يهدد الوجود المسيحي ولا نرى مستقبلا كيانيا الا بفرض الحماية الدولية بكل صيغها وعناوينها على اراضيهم من قبل المنظومة الدولية، فلنا كل الحق الانساني في العيش بامان وسلام في ارضنا التي ورثناها من اجدادنا منذ ازمنة سحيقة تسبق مسيحيتنا بقرون”.
 
يعقوبيان
والقت المديرة التنفيذية للهيئة الوطنية الارمنية في الشرق الاوسط فيرا يعقوبيان كلمة بعنوان : ” من الابادة الارمنية الى المجازر المعاصرة” تطرقت فيها الى تاريخ الابادة الارمنية التي تمت عام 1915 والتي شكلت جزءا من سياسة الدولة التركية على مدى سنوات طويلة سبقتها مجازر حصدت ما يقارب 300 الف ارمني بين عامي 1894 – 1896 على يد السلطان عبدالحميد الثاني. وان عدم معاقبة تركيا على جرائمها التاريخية وانهاء المعاناة الارمنية فتح الباب على مصراعيه امام جرائم اخرى ضد الانسانية وجعل العالم المتمدن مشاركا فيها بصمته. الم بعلن هتلر خلال ابادته اليهود في الحرب العالمية الثانية جملته المشهورة “ومن منا اليوم يتذكر الابادة الارمنية”، وكذلك هو الامر في راوندا والبوسنة والهرسيك والجرائم التي ترتكب راهنا في العراق وسوريا بحق الاقليات الدينية والعرقية كالاشوريين والاكراد والازيديين. ان قضايا الاضطها الديني يجب ان تجد لها حلولا اذا اردنا ان يستمر الوجود المسيحي في الشرق واذا اردنا ان نخلق مجتمعا متسامحا ومتطورا وديمقراطيا وحرا. ان صمت العالم تجاه تلك الجرائم هو استمرار لها واستمرار لاضطهاد الضحايا انفسهم”.
 
اضاف:”ان ارواح ملايين الضحايا لا يمكن ان ترقد بسلام اذا لم تتم معاقبة الجناة على افعالهم، ان ما نشهده اليوم من قتل وذبح واغتصاب وتدمير للاماكن المقدسة والخطب الدينية المتشددة ليس بجديد اذا ما عدنا الى التاريخ الارمني وتذكرنا المجازر التي حصلت بحقه امام مرأى ومسمع الدول الاوروبية التي لم تحرك ساكنا لتمنع المجرم من مواصلة ارتكاب جريمته، بل صمتت لأن في ذلك الصمت خدمة لمصالح سياسية واقتصادية اكبر واهم من عذابات الانسانية، تلك هي نفس الدول التي لا تنفك تنادي اليوم بالحريات وبحقوق الانسان وبالعدالة الاجتماعية وبالديمقراطية”.
 
كلاسي
ولفت المدير العام لمحطة “تيلي لوميار” رئيس مجلس ادارة “نورسات” جاك كلاسي في مداخلة بعنوان ” الاعلام في خدمة الواقع الحقيقي” الى ان “البعض يصنف الإعلام المسيحي في خانة الاعلام الديني اي الاعلام الذي يكون في خدمة القضايا الدينية ولترسيخ الأفكار والعقائد الدينية”.
 
وقال: “ان النظرة الى الاعلام الديني ليست في اغلب الاحيان منطقية وواقعية اذ ينظر اليها من زاوية التطرف والتعصب او على انها اعلام فرضي يفرض على الناس افكارا ومعتقدات لا تخلو من الضغط والتعنيف وهذا صح وخطأ”.
 
واوضح ان “واقع الاعلام اليوم هو واقع محبط لما تتناوله وسائل الاعلام من مضامين وصور تتنافى مع رسالة الاعلام السامية، بحيث يجب أن يكون في خدمة المجتمع، العلم، المعرفة في خدمة الإنسان. وبات الواقع حتمية تكنولوجية فرضت وسائل الاتصال الحديثة التي بدورها فرضت تغيرات في المجتمع لا تخلو من الخطر على الاطفال والشباب والعائلة”.
 
واعتبر ان “اهداف اعلام اليوم هي الربح ومسايرة الواقع والمصالح الضيقة”.
 
وعرض للحلول الممكنة معتبرا انها “لن تتحقق الا باعلام انساني يتسلح بالقيم الانسانية والاخلاقية ويلتزم خدمة المجتمع وقضاياه”.
 
الجلسة الثالثة
وادار الجلسة الثالثة بعنوان التنمية الاقتصادية والاجتماعية عميد كلية العلوم الاقتصادية وادارة الاعمال في الجامعة اللبنانية الدكتور غسان شلوق.
 
ابو حبيب
وتحدث فيها رئيس مجلس ادارة “مؤسسة كفالات” الدكتور خاطر ابوحبيب عن سبل التمويل ودعم المبادرة الفردية، مشيرا الى انه منذ اواخر التسعينات من القرن الماضي نشأت وتطورت مجموعة متنوعة من اساليب وواردات التمويل الانمائي في لبنان مما شكل منظومة شبه مكتملة من ادارات متنوعة وحصول اصحاب الاعمال الناشئين على التمويل الملائم لمشاريعهم دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورفعها الى مستويات مرتفعة ومقاربتها المجتمعات الناجحة والمتطورة”.
 
خضرا
ومن جهته تحدث مؤسس ورئيس مؤسسة “لابورا” الاب طوني خضرا عن “الانخراط المسيحي في القطاعات العامة لدول الشرق الاوسط وقال:” حددت “لابورا” اهدافها ومشت وقد تم توظيف 1011 شخصا في نهاية 2014، اي ما قيمته 850 مليون دولار سنويا كمفعول اقتصادي لهذه المعاشات.
كما دربت “لابورا” اكثر من 25 الف مسيحي للدخول الى وظائف القطاعين العام والخاص والجامعة اللبنانية. ووجهت 58 الف مسيحي للاستفادة من هذه الوظائف وساعدت اكثر من 800 جمعية وتعاونية وناد للانخراط في مشاريع الدولة والاستفادة منها بمليارات الليرات اللبنانية، وكل ذلك كلف “لابورا” اكثر من ثلاثة ملايين دولار لمدة سبع سنوات. نشكر الرابطة المارونية لانها في البدايات فقط قدمت 20 الف دولار اميركي وتوقفت”.
 
اضاف:”هذا العمل عليه ان يستمر وبقوة ليشمل ايضا كل المسيحيين في الشرق الاوسط.
ان خبرة “لابورا” مفتوحة لكل الطوائف والاحزاب والمؤسسات المسيحية والوطنية وليست فقط للموارنة. الحصاد كثير والفعلة قليلون، الكلام كثير والفعل قليل، مؤتمرات ومؤتمرات محاضرات ومحاضرات والمطلوب واحد.”لابورا” مشروع نجح على الارض، فادعموها وستفعل العجائب، نعم “لابورا” الحل، ولكن المشكلة ليست فقط في انخراط المسيحيين في الدولة، بل “لابورا” وضعت يدها على مشاكل اخرى بحاجة لحلول عملية وليس الى دراسات وتحاليل.ان الدولة اللبنانية تقدم سنويا 7 مليارات دولار اميركي للشعب اللبناني افرادا ومؤسسات، فلماذا لا يستفيد المسيحي من هذه الاموال كلها؟ المستشفيات، الجامعة اللبنانية، التعليم الرسمي، مساعدات الجمعيات والاندية والتعاونيات على انواعها”.
وختم:”لابورا” وجدت الحل في الاكاديمية التي انشأتها في 1/1/2014، واعطت نتائج رائعة.ادعموا هذا المعهد وهو الحل لأنه يحضر المسيحي للدولة في تقدمه لكل الوظائف.
 
اسطفان
وتناول رئيس الجمعية المارونية في الكويت جوزف اسطفان “الانخراط المسيحي في القطاعات الخاصة لدول الشرق الاوسط”، وقال:”عندما نتكلم عن بناء المجتمعات والمكونات الثقافية والحضارية فان من يعطي هو الانسان، وان التفاعل الثقافي بين الاسلام والمسيحية والذي كانت احدى ركائزه، مسيحيو هذا الشرق جعل من مجموعات هذه المنطقة كتلة ثقافية واقتصادية فريدة من نوعها. وحضارتنا التي تمتد الى آلاف السنين تدعونا الى استثمارها واستعمال المتقدم والمتطور اداة لتحصين مجتمعنا ولعب الدور القيادي الذي لعبه اجدادنا من خلال التطور الاقتصادي”.
 
لحود
وتحدث رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للمؤسسة العامة للاسكان المهندس روني لحود عن “السياسة الاسكانية للشباب اللبناني” فأكد أن “المؤسسة تلقت حوالى 81800 طلبا قدمت إلى اليوم 67185 قرضا سكنيا لأصحاب الدخل المحدود والمتوسط في مختلف المناطق اللبنانية، وضخت في السوق العقارية ما يوازي 7565 مليار ليرة”، ولفت الى “أن الخطط وضعت لتضع المؤسسة في مصافي المؤسسات المتطورة لتقديم أفضل الخدمات إلى المقترضين في أفضل الظروف”.
 
وقال “التعاون قائم مع مصرف لبنان في كل المجالات التي تتصل بالإقراض السكني وفق سياسة توفر الإستقرار في القطاع العقاري وحماية أموال المصارف والمقترضين في آن”. مشيرا إلى “أن المؤسسة هدفها تشجيع تجار البناء للشروع في بناء مساكن محدودة المساحة تمكن أصحاب وذوي الدخل المحدود والمتوسط من تملكها وخصوصا خارج المدن وفي الأرياف، للابقاء على المواطنين في أرضهم والعودة الى الجذور ووقف الهجرة الى المدن”.
 
جبور
وفي الختام القت الدكتورة سوزان جبور كلمة عن دور المجتمع الدولي والمنظمات غير الحكومية اكدت فيها “ان في السنوات الماضية شهد المجتمع المدني اللبناني سلسلة تغيرات قوية نجمت عن تغيرات طرأت على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية دوليا، ويمكننا ان نذكر مستوى الاداء والمعرفة وسط بيئة دولية تعتبر حقوق الفرد المدنية والسياسية حقوقا عالمية، وانطلاقا من هذه التحولات تبدلت حركة المجتمع المدني والمنظمات الاهلية وسعت الى مأسسة عملها في مجال تعزيز الشفافية ومصادر تمويلها وتبادل السلطة والابتعاد عن الشخصنة وتتنوع طريقة التعامل بين المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، فالبعض يتعامل على اساس بناء شركات وليس كممول مثل مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين، والبعض الآخر يقدم التمويل بناء على مشاريع تقدم وفق معايير علمية من قبل الجهة المانحة كالاتحاد الاوروبي”.