عقد رئيس الرابطة المارونية النقيب أنطوان قليموس مؤتمراً صحافياً عند الساعة العاشرة من صباح اليوم، تحدث فيه عن المؤتمر الذي تنظمه الرابطة في 8 و9 و13 أيلول الجاري تحت عنوان: “النازحون السوريون… طريق العودة.”

حضر المؤتمر نقيب المحررين الياس عون وعدد من أعضاء المجلس التنفيذي للرابطة المارونية والاعلاميين.

قليموس:

بدأ قليموس مؤتمره  بالترحيب بالاعلاميين قائلاً:

نشكر لكم مواكبتكم الدائمة لنشاطات الرابطة المارونية ومناسباتها واهتمامكم بتغطيتها ونقلها الى الرأي العام اللبناني بشقيْه المقيم والمنتشر، ليكون على بيّنة من الدور الذي تضطلع به الرابطة على المستويين الوطني والمسيحي.

 

أيها السيدات والسادة،

إن المجلس التنفيذي للرابطة المارونية وشعوراً منه بالخطر الذي يمثّله النزوح السوري على لبنان كياناً ونسيجاً اجتماعياً، قرر عقد مؤتمر يتناول موضوع النزوح تحت عنوان” النازحون السوريون…طريق العودة”. يستمر المؤتمر ثلاثة أيام، يخصص يومان منها لورشة عمل تنقسم الى ستة محاور، تقام في فندق متروبوليتان حبتور سن الفيل عند التاسعة والنصف صباحاً في 8 و9 أيلول الجاري. على أن يُختتم بإعلان التوصيات في 13 أيلول باحتفال كبير يتحدث فيه كل من وزيري الخارجية والشؤون الاجتماعية، وممثلة الامين العام للامم المتحدة، رئيس الرابطة المارونية، وذلك في فندق هيلتون حبتور سن الفيل، العاشرة صباحاً تتناول محاور البحث الموضوعات الآتية:

  • النازحون والموقف الدولي، النازحون والآثار الاقتصادية، النازحون السوريون ودور السلطات المحلية، النازحون والرؤية الوطنية، النازحون والتداعيات الامنية، النازحون والانعكاسات الاجتماعية.

يشارك في محاور البحث نواب ودبلوماسيون ورسميون وإخصائيون، وخبراء في شتى المجالات ذات الصلة بموضوع النزوح، وهم من مختلف الاتجاهات، الامر الذي يضفي على المؤتمر طابعاً وطنياً .

إن إستمرار موضوع النازحين معلق، من دون رؤية وطنية شجاعة تقاربه بالموضوعية والاهتمام اللذين يستحق، يشكل خطراً على النازحين ولبنان في آن، وأننا متمسكون بحق هؤلاء في العودة الى وطنهم الأم، وحق لبنان في حماية كيانه ووجوده والحفاظ على هويته الوطنية.

لن نستبق نتائج المؤتمر في انتظار بلورة الافكار والاقتراحات التي ستخرج بها ورشة العمل وصوغ التوصيات من قبل لجنة مكلّفة بذلك. ولا يسعنا إلّا الإضاءة على أن الأطياف اللبنانية ستكون ممثلة ومشاركة إلى أقصى حدّ ممكن في الورشة، على اعتبار أن موضوعها الرئيس هو موضوع مصيري يطاول كل اللبنانيين في جميع المناطق ومن جميع الفئات على تعدادها وتنوعها. ولا نخال أن أحداً في لبنان يختلف على خطورة هذا الموضوع وما يمكن أن يمثّله من تداعيات.

إن أهمية المؤتمر تكمن في صدور توصيات عملية مستوحاة من صلب المناقشات والمداولات التي ستشهدها محاور الورشة، وهي سترفع الى الجهات المعنية، وفي مقدّمها الحكومة اللبنانية، لتكون وثيقة تعكس إلى حدّ بعيد مقاربة شاملة لهذا الموضوع الذي نخشى من انعكاساته السلبية إذا ظلّ من دون معالجة جذرية وشاملة.

الاسئلة والاجوبة:

بعد ذلك ردّ النقيب على أسئلة الصحافية، فقال: إن الهدف ليس التفتيش عن كيفية عودة النازحين الى بيوتهم، بل إعادتهم إليها. وهذا حقهم قبل أن يكون حاجة. فحقٌّ لهم أن يعودوا الى بلادهم حيث يتعيّن عليهم أن يعيدوا بناءها والنهوض بها. فالعودة هي الهدف، ولا شيء غيرها. ففي منظورنا أن لا هدف يتقدم على عودة النازحين. أما ماذا يتوجب علينا القيام به، وما هي الاجراءات التي ينبغي أن تتخذ، فهذا جوهر الموضوع. إن عودة النازحين هي أمر بديهي، ولا يمكن أن يكون وجودهم إستيطاناً هنا.

وفي ردّ على سؤال آخر قال: إن ورشة العمل ستبحث الخطوات التي تؤدي الى عودة النازحين، ولا نريد أن نستبق نتائجها. ونحن كرابطة نمتلك الرؤية حول هذا الموضوع. ونترك الأمر للورشة التي ستصوغ نظرتها الى مسألة النازحين، وتخرج بتوصيات تتضمن الخطة العملية المقترحة، وسنرفعها الى المراجع المعنية.

وسئل عن المشاركين في المؤتمر والمعيار الذي اعتمد في الدعوة الى الورشة، وهل ان الجانب السوري حكومة أو معارضة سيكون ممثلاً. فأجاب:  لا، إن هذا الموضوع ليس في منظورنا، وليس هناك أي تمثيل من هذا القبيل في ورش العمل.

وسئل: إن صدور التوصيات مهمّ ولكن الأهم هو تنفيذها، فهل لديكم خطة عملية لذلك؟

فأجاب: لا أؤمن أن للرابطة المارونية دوراً أكاديمياً، او مركز أبحاث. إنما هي مرصد لتحديد نقاط الخلل في الدولة والمجتمع، تتولى معالجته من باب الحفاظ على المصلحة المسيحية ومن خلالها المصلحة الوطنية العليا. وسنواكب التوصيات بالقوة المعنوية التي يمثلها المنتسبون إليها، وعبر الدولة اللبنانية، وقد استعجلنا عقد هذا المؤتمر قبل انعقاد مؤتمر نيويورك الذي سيخصص لبحث مسألة النازحين السوريين، لنزوّد الوفد اللبناني الرسمي بنتائجه ، لتكون ورقة قوّة في يده تثبت للمجتمع الدولي ان هناك إجماعاً لبنانياً حول هذه القضية. وأن مؤتمرنا لا ينطلق من اعتبارات طائفية بدليل ان المحور الذي سيعالج الرؤية الوطنية لموضوع النازحين سيشهد مشاركة كل الاحزاب والاطياف من دون استثناء. وأن المؤتمر يسلّم التوصيات للدولة أمانة، لترفعها الى الامم المتحدة كموقف لبناني شامل. ودعا قليموس أخيراً وسائل الاعلام والاعلاميين لمواكبة أعمال المؤتمر ولا سيما ختامه في 13 الجاري.