عقدت اللجنة الإعلامية في الرابطة المارونية إجتماعاً برئاسة عضو المجلس التنفيذي للرابطة الصحافي حكمت أبو زيد وإستعرضت خطة عمل اللجنة خلال عام 2011.

كما حضر رئيس الرابطة المارونية الدكتور جوزف طربيه ورئس جانباً من الإجتماع، وركز في كلامه على أن الإعلام هو عصب الحرية وجوهرها، وأن من واجب الرابطة أن تضع الإعلاميين في أجواء ما تفعله وأن تستمر في العمل للمصالحة المسيحية وأن تجمع كل الفرقاء وتقدّم المشتركات على نقاط الخلاف والتباعد، لأن إستراتيجيتها تتمثل في الحفاظ على الوجود المسيحي في غمرة التحديات التي يتعرض لها هذا الوجود والمخاطر المحدقة به. وما حصل في العراق ومؤخراً في مصر وإن كان يشكل مصدر قلق إلا أنه لا يجب أن يقتلع المسيحيين في هذه المنطقة من جذورهم المشرقية في هذا المفصل التاريخي الذي يشهد فيه الشرق الأوسط أوضاعاً صعبة نتيجة التطرف وابتعاد الحل العادل والشامل للصراع العربي – الإسرائيلي مما يرفع من جو الإحساس بالقهر والتوتر في المنطقة، وأن التصدي لكل ذلك يكون بتعزيز قيّم الديموقراطية وثقافة قبول الآخر، والحق في الاختلاف والإقرار بالمساواة في المواطنة في جميع البلدان العربية والإسلامية.

وتناول طربيه في حديثه الى أعضاء اللجنة ملّف المصالحة المسيحية ووصفه بـ “الملف الدائم” الذي توليه الرابطة أهمية. لكن هذه المصالحة في رأيه “تتخطى مجرد لقاء زعيم مع آخر، مع أننا لسنا ضد حصول مثل هذه اللقاءات”، واستطرد “إن ما نسعى اليه هو معالجة الملفات التي ترتكز على الأساسيات والمشتركات التي يمكن أن تؤمن إلتفافاً من حولها، خصوصاً أن هناك مساحة مشتركة للعمل من خلال اللجنة السياسية والإنكباب على ملفات حيوية ومنها عودة المسيحيين الى إدارات الدولة وأجهزتها ووضع الآليات التي تساعد على إتمام العودة والتنسيق في كل الملفات ذات الابعاد المصيرية التي لا بد أن يلتقي الجميع حولها”. وأوضح طربيه أن كل ما تقوم به الرابطة المارونية ينطلق من مبدأ التوازن الوطني وينطلق من روحية ميثاقية، لأن هذا التوازن هو ضمان للتعدد والتنوع وينسجم مع رسالة لبنان ودوره ويعكس صورته كمختبر حيّ لحوار الأديان والحضارات التي تعمل قوى الظلام والشرّ على تقويضه.

وقال أن شعور المسلمين بالحاجة الى الدور المسيحي والتفاهم الإيجابي الذي يبديه المسيحيون حيال شركائهم في الوطن، يؤشر الى إمكان الحفاظ على صيغة “المختلف – المؤتلف التي يزيد لبنان غنى وتوفر له قاعدة استقرار بإرادة أبنائه الذين يريدونه موحداً في تنوّعه ومتنوعاً في وحدته”.