استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة ، وفداً من الرابطة المارونية برئاسة النقيب انطوان قليموس، حيث قدّم له التهنئة بمناسبة عيد الجيش، وأثنى على “التضحيات التي تبذلها المؤسسة العسكرية لحماية لبنان والحفاظ على أمنه وإستقراره”.

وفي حديث لجريدة “الجمهورية” قال قليموس: “تبادلنا الهواجس والتطمينات، فكان الاجتماع منفتحاً على كل المواضيع التي تشغل الساحة اللبنانية والتي يؤدي فيها الجيش دوراً مهماً، لجهة حفظ الأمن في ظل النزوح السوري والتحديات التي يُواجهها لبنان.”

وفي السياق، استمع الوفد الى إنجازات الجيش، وشدّد قليموس على أنّ ” لبنان ليس في منأى عن تداعيات الجوار، لكنّ الجيش الى جانب القضاء والمؤسسات الأمنية كافة، صامدون ويبذلون أقصى طاقتهم من أجل لبنان”، مضيفاً: “وَضَعنا العماد قهوجي في أجواء التقنيات الجديدة التي بات الجيش يملكها لجهة مواجهة الارهاب، الدّفاع عن الحدود، وحفظ الأمن”.

وعلى رغم أنّ الاستحقاق الرئاسي يشكل مادة دسمة في كل اللقاءات، لكنّ قليموس نفى أن يكون الحديث تطرّق الى هذا الملف، مؤكّداً أنّ “الرابطة لا تدعم أيّ مرشح الى رئاسة الجمهورية، وما يهمّها هو ملء الفراغ الذي ينعكس سلباً على كل كيان الدولة”.

إلى ذلك، أطلعت الرابطة المارونية قائد الجيش على نشاطاتها، وقد أوضح قليموس: “أكّدنا للعماد قهوجي أنّ الرابطة ليست حزباً سياسياً، ولكن في الوقت نفسه ليست جمعية خيرية. فنحن مؤسّسة تُعنى بالمصلحة المسيحية العليا ومن خلالها بالمصلحة الوطنية، بما معناه أننا لسنا فئويّين أو طائفيّين، بل هدفنا أن يكون لبنان للجميع، وأن يأخذ كلّ فريق حقه من منطلق الشراكة الأساسية الميثاقية الموجودة، بعيداً عن النزاعات السياسية”.

وطرحت الرابطة مشاريعها المستقبلية وإنجازاتها أمام قائد الجيش، خصوصاً أنّها في صدد إطلاق مشروع انتخابي جديد خاص بها. وقد أكد قليموس أنّ “اللقاء كان ممتازاً، وغادرنا مطمئنين وواثقين بأنّ الجيش هو أداة الصمود الأساسية والمتبقية من هيكلية الدولة”.