رأى رئيس “الرابطة المارونية” النقيب أنطوان قليموس أن “التوقيع بين أشخاص أو أطراف هدفه إضفاء نوع من المصداقية على اتّفاقهم، وهذا الأمر يتعلّق بالأفراد العاديين. ولكن عندما يحصل أي توافق على مشروع سياسي أو على استراتيجية موحّدة بين قوى سياسية أمام الرأي العام، فمن المُعيب أن يتمّ الإشتراط عليها توقيع اتّفاق معيّن، وكأننا ننتقص بذلك من مصداقيتها”.

وشدّد قليموس في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” على أن “المطلوب من القيادات المسيحية في المرحلة الحالية الحَرِجة والمفصلية والتاريخية أن تتوحّد من جديد حول عناوين أساسية كبيرة تهمّ الرأي العام والمجتمع المسيحي بالمطلق، بمعزل عن أي انتماء أو فئوية”.

واعتبر أنه “يجب اعتبار “إتفاق معراب” خيمة تتّسع للجميع، وندعو الكلّ الى الإنخراط تحت هذه الخيمة لبلورة استراتيجية الموقف المسيحي الموحّد، لأننا نحتاج الى توافق استراتيجي يحمي المصالح المسيحية الأساسية ودور المسيحيين التاريخي في لبنان والمنطقة”.

وأضاف قليموس:”يبقى الأهمّ أن تتوجّه الأفرقاء المسيحية الى الرأي العام لإطلاعه على خطوط اتّفاقها، دون أن تلجأ بالضرورة الى أي اتّفاق موقّع. وعندها، تصبح مصداقيتها في مواجهة مع التاريخ والأجيال القادمة. لا نريد التشكيك بمصداقية أحد، ولكن ندعو القوى المسيحية الى التوافق وتوسيع رقعته”.

وإذ اعتبر قليموس أن العنوان الأبرز الذي يُمكن انتظاره من قِبَل الرأي العام المسيحي والوطني، من القوى المسيحية في المرحلة القادمة، هو تفعيل الدور المسيحي دستورياً وسياسياً، أجاب رداً على سؤال حول ضرورة العمل على إنهاء ملف المفقودين والمخفيين قسراً، الذي تأخذه معظم الأطراف المسيحية على عاتقها، فقال:”يجب إنهاء هذا الملف في شكل قانوني. القانون الموجود اليوم يرعى أحكام الغائب والمفقود”. وتابع:”يُمكن تعديله بشكل يسمح بتسريع التدابير القانونية لأهلهم أو ورثتهم، ولكن يجب إنهاء هذا الملف، الى جانب ملف المهجرين أيضاً”.

المصدر: أنطوان الفتى – وكالة أخبار اليوم 18-10-2018