مع اقتراب موعد انتخابات المجلس التنفيذي للرابطة المارونية في مطلع آذار المقبل، يشهد الوسط الماروني، سلسلة من التحركات ذات الصلة، اعلان ترشيحات، جولات وزيارات انتخابية، إعداد لوائح… وبرامج يخاض على اساسها الاستحقاق المنتظر.

وقبل نحو شهرين ونيف من الموعد اعلن النائب السابق نعمة الله ابي نصر ترشحه، كذلك يستعد رجل الاعمال غسان خوري لخطوة ممثالة، في حين ابدى رئيس المجلس الحالي النقيب انطوان اقليموس عدم رغبته بالترشح مجددا.

الانتلجنسيا المارونية

وفي هذا الإطار يقوم ابي نصر بزيارات الى المرجعيات السياسية المارونية مظّهرا نفسه على انه على مسافة واحدة من الجميع، لكن في المقابل، وبحسب المعلومات المتوفرة لوكالة “اخبار اليوم”، فان هناك جوا يسود بين المنتسبين الى الرابطة، بضرورة عدم تسييس الاستحقاق من اجل الحفاظ على الانتلجنسيا المارونية المتمثلة برجال الاعمال مدراء المصارف، كبار الضباط والقضاة…

وتفيد المعلومات ايضا ان الجو الرافض للتسييس يتسع في اوساط الرابطة، وهناك اتجاه لتشكيل تحالف بعيد من الاحزاب والقوى السياسية من اجل خوض الانتخابات، من المتوقع ان تظهر معالمه في فترة قريبة.

قليموس وتجربة الاربعة سنوات

وفي انتظار ان تتبلور التحالفات وبالتالي صورة الانتخابات، ماذا يقول قليموس عن تجربة الاربعة سنوات، لماذا لم يترشح، وما هي التحديات التي تنتظر الرابطة والموارنة؟!

ويؤكد  قليموس عبر “اخبار اليوم” انه ليس مرشحا، معللا انه يجب ان يدرك المجتمع المسيحي وتحديدا الماروني ويعتاد على عفة الرفض واهمية تداول السلطة .

ويتحدث قليموس بايجابية عن “ولايته”، قائلا: الجميع كان متعاونا، حيث كنا في المجلس التنفيذي كتلة واحدة الى جانب ما اتخذناه من قرارات، مع العلم ان اطرافا عدة  قد حاولت الباسي ثوبها، لكنني حافظت على استقلالية الرابطة، مضيفا: لقد رفضت ان تكون الرابطة حزبا سياسيا او جزءا من هذا الحزب او ذاك.

واذ يشير الى ان الأطراف السياسية لم تدعم طرحاتنا، يقول مثالا على ذلك، الرابطة لم تؤيد قانون الانتخاب الذي أمّن مصلحة مجموعة وليس المصلحة العليا، آملا ان يأتي الى رئاسة الرابطة المارونية من يستطيع ان ينقل كل هذه الهموم بشكل افضل.

سقوط تهمة البورجوازية

وردا على سؤال، يوضح قليموس ان الأداة التسويقية لافكارنا وأرائنا هي الطاقات المارونية الفاعلة اي الوزراء والنواب، ولكن لسوء الحظ كل واحد من هؤلاء يسير وفق خط سياسي موحد، ولم يتبن احد همومنا.

ويضيف: باستثناء ملف النازحين حيث تجاوب معنا وزير الخارجية والمغتربين (في حكومة تصريف الاعمال) جبران باسيل لكونه مقتنع بضرورة معالجة هذا الملف، لم نجد اذانا صاغية في الكثير من الملفات حيث كانت الرابطة تقوم بدورها وتمارس الضغوط دون اي دعم، من هذه الملفات قضية المديرة العامة للتعاونيات غلوريا ابو زيد، حيث الرابطة انطلاق من دورها كمرصد، وسعت الى اعادتها الى موقعها بكل قوتها.

وفي هذا السياق، يلفت قليموس الى ان الرابطة المارونية التي اتهمت سابقا بانها رابطة البورجوازية، توجهت الى الأطراف، فشمرت عن زنودها وانطلقت نحو الجنوب والبقاع ، وبعلبك… واطلعنا على هموم الناس ووقفنا الى جانبهم ، وقدمنا للموارنة هناك جرعة اوكسيجين، لان احدا لم يهتم بهم او يتلمس همومهم خصوصا من قبل المعنيين في الدولة.

استقلالية الرابطة

يشدد قليموس على ضرورة ان تبقى الرابطة المارونية مستقلة، ويدعو  كل مرشح الى تحمل مسؤولية التحركات التي يقوم بها انطلاقا  من العناوين التي يطلقها، ومن استقلالية الرابطة وعدم اقحامها بالخلافات السياسية الضيقة.

ويختم: خطوط الدفاع سقطت، والرأي العام المسيحي الماروني يحتاج الى خطوط دفاع جديدة!…

المصدر: وكالة أخبار اليوم – 28-12-2018