استبعد رئيس الرابطة المارونية أنطوان قليموس أن يؤدي التحالف المسيحي بين التيار “الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” الى نوع من الإقطاع السياسي الجديد، مشيراً الى ضرورة الوصول الى وحدة رأي حول الأمور الإستراتيجية التي تهمّ المسيحيين بالدرجة الأولى وتريح التوازن الوطني في الدرجة الثانية، ومن ضمن هذه الأمور الإستراتيجية وضع قانون جديد للإنتخابات معتبراً أن الحديث عن الإقطاع ليس في مكانه ولا يعبّر عن حقيقة ما هو مطروح، لافتاً الى أن الرؤية المسيحية الموحّدة يجب أن تكون بعيدة من الإختلاف السياسي.
 وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، لفت قليموس الى أن غياب التنوّع السياسي يتجاوز الإقطاع بل يؤدي الى الهيمنة، الأمر غير الموجود في “الجو” المسيحي المتنوّع والمتعدّد سياسياً، قائلاً: يا ليت هذا التنوّع موجود ايضاً عند الطوائف الأخرى.
 وفي هذا الإطار، تطرّق قليموس الى مشروع قانون الإنتخابات الذي كانت قد تقدّمت به الرابطة المارونية منذ أسابيع، حيث أن الرابطة قاربت الملف بطرح له علاقة بالمصلحة العامة، وهي كانت قد أرسلت نسخاً عنه الى كل المعنيين بالقانون الإنتخابي، وبعد ذلك عقدت الرابطة عدّة ندوات من أجل توضيح ما تضمّنه.
 وكشف أن الرابطة بصدد إعادة وضعه على طاولة البحث وعرضه أمام الرأي العام من خلال الإعلاميين وكل المتعاطين بالشأن العام.
 ورداً على سؤال، قال: الرابطة لا تعتبر أن ما قدّمته هو الأكثر ديموقراطية فقط بل إنه يؤدي الى التمثيل المطلق لكل الطوائف، وهو يحفّز على الإقتراع كونه يجعل من كل صوت ذات قيمة كبيرة ودور مهم، وعندها لا مجال للمحادل أو البوسطات لخطف الأصوات وإكمال مسيرتها.
 وشدّد على أن اقتراح الرابطة المارونية يعطي للمسيحيين حيزاً معيناً من تحقيق الذاتية المسيحية، وفي الوقت عينه فيه شيء من النسبية كونه يحقق الأهداف التي تتوخاها.
 وأضاف قليموس: الرؤية التي يقدّمها هذا الإقتراح ليست فئوية ولا تخدم مصلحة سياسية، بل هي رؤية واضحة شاملة وعابرة لكل الطوائف والمصالح.
 وختم: هذا الإقتراح يأتي إنطلاقاً من دور الرابطة المارونية الوطني بمعزل عن دورها في رصد الخلل الحاصل في حقوق المسيحيين وتحديداً الموارنة منهم