عاد وفد الرابطة المارونية برئاسة أمينها العام المحامي فارس أبي نصر، وعضوية أمين الصندوق المحامي ميشال قماطي، وأعضاء المجلس التنفيذي المحامية كارلا شهاب، الدكتور فادي جرجس، والسيد بشارة قرقفي، من الكويت بعد مشاركته في القدس الإلهي الذي دعت اليه الجمعية المارونية بالكويت لمناسبة عيد القديس مارون، شفيع الطائفة المارونية ورأس كنيستها بعدما أصبح تقليداً.

وأحيا القداس الاحتفالي هذا العام راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، في حضور سفير لبنان لدى الكويت خضر حلوة وسفراء الولايات المتحدة الاميركية وروسيا وكندا وأرمينيا ومصر واوستراليا، وحشد كبير من أبناء الجالية اللبنانية مختلف الطوائف.
بعد الإنجيل نقل خيرالله الذي ترأس قداس العيد يعاونه راعي الكنيسة الأب ريمون عيد، الى الجالية اللبنانية في الكويت والى أميرها وحكومتها وشعبها والى الموارنة فيها “تحيات وبركة ودعاء البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي”، وتحدث عن معاني العيد و”ما يرمزه القديس مارون من معان روحية سامية وعن المبادىء والأسس التي رسمها هذا الراهب القديس في حياته النسكية وبعدها في معاناته مع رهبانه مرورا بانتقاله وإياهم الى لبنان”.
ودعا اللبنانيين والمؤمنين وخاصة الموارنة الى “التمسك بهذه المبادىء والعيش في روحانيتها وخاصة التسامح والمحبة واحترام الآخر والايمان بالله والعمل بتعاليم الإنجيل والى الحفاظ على الوديعة الغالية التي تركها لنا آباء الإستقلال في الوطن الأم لبنان”، شاكرا للكويت “حسن ضيافتها ورعايتها للبنانيين على اختلاف انتماءاتهم وطوائفهم”.
وبعد الاحتفال بالعيد أقيم حفل استقبال خطابي في قاعة الكنيسة تحدث في خلاله حلوه محييا الجالية اللبنانية و”دورها في الكويت وتضامنها واحترامها للدولة المضيفة وللجهود التي تبذلها دوما، بالتعاون مع الطاقم الديبلوماسي اللبناني لتوثيق عرى الصداقة والأخوة والعلاقة بين لبنان والكويت”، كما أشاد “بصيغة العيش المشترك الفريدة بين اللبنانيين وما يمثله مع الوجود المسيحي في المنطقة العربية من قيم حضارية” وضرب مثلا على ذلك “صورة العيش المشترك القائمة منذ القدم في مدينة طرابلس عاصمة شمال لبنان”.
وتحدث رئيس الجمعية المارونية الجديد جوزف اسطفان، مشيدا بدور الجالية و”ما تمثله وحدتها، وبالكويت أميرا وحكومة وشعبا وبما يقدمونه من تسهيلات الى الجالية اللبنانية”، وأعلن عن منح دروع تقدير الى عدد من أعضاء الجالية وضيوفها.
وألقى أمين عام الرابطة المارونية المحامي فارس أبي نصر كلمة حيا فيها الجالية ودولة الكويت، شارحا “الدور الذي تقوم به الرابطة لتعزيز الروابط مع المنتشرين وما يعده مجلسها على صعيد التحضير لمؤتمر ماروني عالمي تنوي الرابطة عقده في لبنان”. وعددّ أبي نصر الملفات التي تعمل الرابطة على إنجازها بهدف الحفاظ على الوجه الميثاقي للبنان الذي لا يستمر ولا يستقر إلا بالتوازن الوطني الذي يعززّ ثقافة العيش الواحد بين اللبنانيين، داعياً الى وحدة الصف والكلمة من أجل انقاذ لبنان وانهاضه. ومحذراً في الآن عينه من الاستمرار في التلاعب بالديموغرافيا والجغرافيا اللبنانية، مما يؤدي الى تقسيم الوطن ويضعنا أمام أزمة نظام، كما يدفعنا الى التساؤل مجدداً عن أي لبنان نريد؟
وكان وفد الرابطة قد عقد سلسلة من الاجتماعات مع أعضاء الجمعية المارونية في الكويت ووجوه من الجالية اللبنانية.