10   +   3   =  

أقام رئيس الرابطة المارونية الدكتور جوزف طربيه غداءً تكريمياً على شرف عضو المجلس التنفيذي للرابطة رئيس جمعية الصناعيين الاستاذ فادي عبود لمناسبة تعيينه وزيراً للسياحة
في حكومة الوحدة الوطنية حضر الغداء الذي أقيم في مطعم ماندالون غريل في الجميزة الوزراء بطرس حرب، زياد بارود، ابراهام داديان، جبران باسيل، اضافة الى المحتفى به وكذلك حضر النواب نعمة الله ابي نصر، غسان مخيبر، الان عون، فريد الياس الخازن ،كما حضر الرئيسان السابقان للرابطة الوزير ميشال اده والمحامي ارنست كرم اضافة الى الوزراء السابقين وديع الخازن رئيس المجلس الماروني الان طابوريان وجو سركيس ونقيبا الصحافة والمحررين محمد البعلبكي وملحم كرم ورئيس نقابة أصحاب الفنادق في لبنان بيار الاشقر وأعضاء المجلس التنفيذي في الرابطة وأصدقاء وخلال الغداء ألقى طربيه الكلمة اللآتية :
من موقع الى موقع ينتقل فادي عبود حاصداً المناصب والألقاب ويبقى هو هو الرجل الذي يحسن تثمير الوزنات وتوظيف الطاقات، وتفجير خزين المواهب التي إختصه الله بها. لقد آمن بحق وطنه في التقدم والتطور، فوجّه عمله نحو المسالك الصحيحة ملتقطاً كل الفرص ليؤكد قدرة لبنان على الحياة والنهوض، مدحرجاً الحجر، ومنتصراً على الموت السريري الذي دفعته إليه الإنقسامات والخلافات. لقد ناء لبنان بأثقال ما كان ليتحرر منها لولا ضمة من أبنائه أبوا اليأس ورفضوا الاستسلام، ورأوا في كل ألم جديد وجهاً لأمل جديد. وفي طليعة هؤلاء المحتفى به الوافد من عالم الصناعة، ومن صفوف الرابطة المارونية الى الحكومة الأولى بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، والتي عكست إرادة الوفاق والتوافق في إطار وحدة وطنية هي السبيل الأمثل لقيام إستقرار يحتاجه لبنان في غير مجال. وإنا لواثقون أنه فادي عبود الذي خلّف بصمات لا تمحى في جمعية الصناعيين، وفي الرابطة المارونية التي كان في عداد مجلسها التنفيذي، ورئيساً للجنة الاقتصادية – الأجتماعية فيها، سيسجل في موقعه الجديد على رأس وزارة السياحة نجاحات تشكّل قيمة مضافة للعمل الحكومي المرتقب الذي نريده نموذجياً، جاداً وهادفاً من أجل إحياء الأمل في نفوس اللبنانيين بعدما أوشك صبرهم على النفاذ. إن فادي عبود يحمل تجربة خصبة، غنية لم تؤت له عفواً. فهو ذو موهبة وإجتهاد. وكلاهما يمثلان أسمى مراتب العطاء. ولكنهما لا يرتقيا رواسي القمم إذا لم يتحصنا بالعلم. ومن نحتفي به اليوم تتوافر فيه هذه الصفات معطوفة على روح قيادة تجمع الجرأة الى التواضع. وهو ما يدفعنا للقول أن المكتوب يقرأ من عنوانه وينبيء بالكثير الكثير من الآمال المعقودة عليه.
فادي عبود هو لبناني صميم، وماروني متنوّر، وطليعي يسخّر إمكاناته في إستيلاد الأفكار الخلاقة. وتتمثل لبنانيته في إيمانه بوحدة وطنه وقدرة أبنائه على العيش معاً ونسج ثقافة حياة واحدة، وتطوير بناه وهيكلياته، وفتح الباب أمام أدمغته فلا تهدى الى خارج يتلقفها.
ومن هذا المنطلق كان – وهو سيظل – الصوت الصارخ في سبيل إستنهاض القطاعات الإنتاجية وتحديثها وحمايتها وتوفير كل الدعم لها، والمزاوجة بين مصالح العامل وربّ العمل، توخياً لتكامل نوعي بين طبقات المجتمع.
وإناّ متيقنون بأن عصارة هذه التجربة سينقلها الى وزارة السياحة التي لا نعتبرها ثانوية بل سيادية لأنه قادر على جعلها كذلك. ولأن الصناعة هاجس وحبّه قال بالصناعة السياحية. وننتظر في الأيام الطالعة ورشة ناشطة لترجمة أفكاره وتحقيق رؤاه، وهو لن يخذل المراهنين عليه. وقديماً قيل “على قدر أهل العزم تأتي العزائم”.
ونحفظ له في الرابطة المارونية، ومن موقعه في المجلس التنفيذي ورئاسة اللجنة الاقتصادية – الاجتماعية، إلتزامه العمل الفاعل والصامت في إحياء ندوات جمعت كبار الأخصائيين لمعالجة الموضوعات الرئيسة التي تتناول مصير الوطن والمواطن، وتمسكه بخط الرابطة ونهجها الرامي الى تحقيق المصالحة بين أركان الطائفة على قاعدة الالتقاء حول المشتركات والاتفاق على الحق في الاختلاف، وعدم اللجوء الى العنف كل الخلافات السياسية واعتبار هذه القاعدة مدخلاً الى المصالحة الوطنية.
وكما كان في جمعية الصناعيين، كذلك هو في الرابطة المارونية، طاقة زاخرة بالعطاء. وهكذا نخاله في الحكومة ناشطاً مع زملائه، خصوصاً الرابطيين منهم، لإعادة بناء لبنان على قواعد التوازن الوطني والالتزام بقيام دولة القانون والمؤسسات. الدولة المدنية التي تحتضن جميع أبنائها تحت مظلة المساواة.
وإذا كان الوزير فادي عبود، العضو في المجلس التنفيذي للرابطة المارونية، وديعة الرابطة في حكومة الوحدة الوطنية، فأن أصحاب المعالي بطرس حرب، زياد بارود، ويوسف سعادة الذين ينتمون الى عائلتها الكبيرة، هم ضميرها الناطق وعينها الساهرة من أجل أن تنجح هذه الحكومة في المهمات الصعبة التي تنتظرها، آملين أن يوفر لها تعاون رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري، والتزام جميع أطرافها بمنطوق البيان الوزاري الإقلاع السليم الذي تمناه كل مخلص.
ويا صاحب المعالي،
نثق بكم… ونفخر بإختياركم … ونتوشم فيكم الخير… ونكبر ما تتمتعون به من علّو همة ونبل قصد… فالى الامام … ويد الله معكم…. ونحن موقنون بأن التوفيق سيكون حليفكم.”
وبعد ذلك قدم الدكتور طربيه الى الوزير عبود درع الرابطة المارونية تقديراً وتكريماً له.