يتحفنا بعض المدفوعين بأجندات سياسية معروفة الغايات وواضحة المقاصد، بتصريحات مستفزة، يشوبها الافتئات، تتناول مواقف البطريرك الماروني، الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي- وآخرها ما صدر خلال زيارته للولايات المتحدة الاميركية – من موضوعي عودة النازحين السوريين الى بلادهم ورفض توطين الفلسطينيين في لبنان انطلاقا من القرارات الاممية المكرسة لحق العودة. ان الاصوات التي ارتفعت منتقدة هذه المواقف لا تصب الا في خانة الخطط التي تريد لمأساة لبنان أن تستمر ولو باطالة مأساة السوريين والفلسطينيين ضحايا الحروب والاحتلال. ان مواقف البطريرك الراعي نابعة من مصلحة لبنان العليا وتصب في هذه المصلحة وهو تكلم باسم اللبنانيين جميعاً وليس بإسم طائفته. والرابطة المارونية تؤيد مواقفه وتدافع عنها وتدعو الى التوقف عن توجيه السهام اليه، لان هذه السهام سترتد على مطلقيها. ولترطيب ذاكرة من خانته الذاكرة نشير على هؤلاء بالعودة الى نداء البطريرك الماروني العام 1948 الذي دعا فيه الى فتح أبواب الاديرة أمام الفلسطينيين الهاربين من بطش العصابات الصهيونية وإيوائهم وتقديم سبل المساعدة لهم. وللاسف لم تشفع هذه البادرة لدى بعض الدخلاء على القضية الفلسطينية والمتآمرين عليها، فقتل رهبان واحتلت أديرة ونهبت محتوياتها. وقد غفرنا وطوينا الصفحة، ولكن ثمة من يريد فتح الجرح بنعت مواقف رأس الكنيسة بالعنصرية.

ان الرابطة المارونية تعتبر كلام راعي الموارنة في انطاكيه وسائر المشرق والعالم قاطبة صوت الضمير الوطني والانساني، ولن تسكت على أي محاولة ترمي الى النيل منه والتشكيك بصدقيته.