شدد الرئيس العماد ميشال سليمان خلال استقباله رئيس الرابطة المارونية انطوان قليموس على رأس وفد من أعضاء مجلسها التنفيذي بحضور الوزيرة شبطيني، على “أهمية الربط بين مختلف المكونات خدمة للمصلحة الوطنية”، متمنيا على “جميع القوى، وتحديدا “أهل الرابطة”، العمل الدؤوب للتخلص من آفة تعطيل المؤسسات من خلال الضغط باتجاه إنهاء الفراغ الرئاسي القاتل”.

وتحدث قليموس بعد اللقاء فقال: “زيارتنا لفخامة الرئيس هي لشكره على التهنئة التي قدمها لنا بعد انتخابنا مع المجلس التنفيذي، ولياقته حاضرة في اي استحقاق،اما من ناحية المضمون كانت مناسبة للبحث في كل الهموم الوطنية بدءا من انتخاب رئيس جمهورية مرورا بقانون الانتخاب، وصولا إلى الجو الاقليمي وانعكاسه على الساحة اللبنانية، وكانت وجهات النظر متطابقة حول وجوب التضامن على المستوى المسيحي ومن خلاله على المستوى الوطني، لأن هذه المفاصل التي نمر بها هي مفاصل تاريخية لا يمكن مواجهتها إلا بالتضامن، اما اللعبة الديموقراطية قد يصار الى اعطائها وقتا اكثر لأن الظروف متجهة إلى توسل التوافق اكثر من اللعبة الديموقراطية التي تذهب إلى لعبة الاكثرية والعددية بمنطق التوصل إلى القرارات الوطنية. اذا جو التوافق على المستوى الوطني هو الذي يجب اعطاؤه الاولوية”.

اضاف: “اما في ما يتعلق بقضية النزوح السوري، هذا الموضوع نتناوله بمنطق سيادي وبمنطق إنساني وليس بمنطق عنصري، نحن ليس لدينا هدف إرسال إخواننا السوريين إلى آتون من النار، ولكن لدينا الهم الوطني ويفترض المباشرة بمعالجة مشكلتنا حتى نستطيع مساعدة سوانا، نحن بصدد مؤتمر لمعالجة قضية النزوح السوري ورؤية ما هو ممكن طرحه من قضايا اجرائية لمعالجة هذا الامر الذي انعكس سلبا امنيا واقتصاديا واجتماعيا وديموغرافيا، لهذا الموضوع شق انساني ومن صلب تكوين لبنان الشق الانساني ولن نتخلى عنه، ولكن هناك ازمة داخلية يجب اعطاؤها الاولوية حتى نقدر على التفكير بغيرنا”.

وختم: “كانت جولة افق بما يتعلق بمستقبل هذا البلد وكيفية مواجهة الطوارئ التي من شأنها تهجير الشباب، نحن نقصد بهذا الموضوع ان هذا التجذر الذي نسعى اليه هو تجذر الجيل الطالع والشباب، ورئيس الجمهورية العتيد يجب ان يعطي هذا الموضوع اولوية مطلقة، لان هؤلاء الشباب اذا لم يتأملوا خيرا بمستقبل هذا البلد سيتركونه ويذهبون لتنمية الدول التي يهاجرون اليها، اذا رئيس الجمهورية العتيد الذي ماضيه يجب ان يبشر بمستقبله هو المرتجى ورجاؤنا في الوقت الحاضر. ونحن اخذنا كثيرا من سعة صدر فخامة الرئيس وبحثنا كل هذه الامور بجو من الوطنية المميزة التي عرف فيها والتي دائما نتوسلها عند المسؤولين عن الرأي في هذا البلد”.