أنهى وفد الرابطة المارونية الذي ضمّ رئيسها الدكتور جوزيف طربيه ونائب الرئيس السفير عبد الله بو حبيب، والأمين العام السفير سمير حبيقة وأمين المال الدكتور عبده جرجس زيارته الى حاضرة الفاتيكان بعد سلسلة من اللقاءات والاتصالات التي أجراها مع كبار مسؤولي الكرسي الرسولي.

كما أجرى وفد الرابطة محادثات مع وزير خارجية الفاتيكان المونسنيور دومينيك مومبرتي، ورئيس مجمع الكنائس الشرقية المونسنيور ليوناردو ساندري.

وقد تركزّت الاحاديث حول حالة عدم الإستقرار السياسي والأمني التي يمر بها لبنان حاليا” وضرورة تغليب الوفاق لما فيه خير اللبنانيين جميعا”. كذلك تطرق المجتمعون الى الوضع في المنطقة وإنعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على لبنان.
وأشار وفد الرابطة المارونية الى أن الوجود المسيحي الفاعل والمتفاعل في إطار دستور الطائف ينعكس إيجاباً على الحضور المسيحي في المنطقة لانه وعلى الرغم من كل المشكلات والعثرات، لم يتوقف لبنان عن إعطاء النموذج لتعايش الاديان وتعاونها، مما يجعل منه وطن الرسالة على ما ذكره الارشاد الرسولي. كذلك بحث وفد الرابطة في موضوع الاستحقاق الرئاسي وكيفية العمل من أجل أن يمرّ بسلام، وينتخب رئيس جديد بتوافق اللبنانيين.

ونقل وفد الرابطة المارونية عن مسؤولي الفاتيكان إهتمام الكرسي الرسولي بالسلام العادل والشامل في المنطقة الذي من شأنه أن يقضي على كل أسباب التوتر وتشديده على مقاربة الاستحقاقات الكبرى في لبنان، ولا سيما الاستحقاق الرئاسي المنتظر، بتوافق أبنائه. وأن الفاتيكان هو الى جانب لبنان ويوظف دبلوماسيته الفاعلة من أجل خدمة قضاياه وتوطيد دعائم سلمه واستقراره وضمان العيش المشترك بين عائلاته الروحية.

وكان وفد الرابطة المارونية قد التقى في روما رئيس وزراء ايطاليا رومانو برودي، وعرض معه الوضع في لبنان من جميع جوانبه. ولمس الوفد إهتمام روما بالوضع وبرغبتها في المساعدة في مختلف المجالات. وقد شكر الوفد لبرودي مساهمة بلاده في القوات الدولية العاملة في الجنوب، ومبادراتها الدائمة في تقديم الدعم للدولة اللبنانية والمنظمات غير الحكومية، وهو ما يؤكد أواصر الصداقة بين البلدين والشعبين ويوطدها.