زار وزير الصحة علي حسن خليل الرابطة المارونية بدعوة من لجنة الصحة والبيئة المنبثقة من المجلس التنفيذي للرابطة، وعقد إجتماعاً مطولاً حضره الى جانب أعضاء اللجنة رئيس الرابطة الدكتور جوزف طربيه، الوزير السابق ميشال إده، نقيب الأطباء الدكتور شرف أبو شرف، رئيس اللجنة النائب السابق الدكتور بيار دكاش، مقرّر اللجنة الدكتور عبده جرجس وعدد من أعضاء المجلس التنفيذي للرابطة.

في مستهل اللقاء رحبّ الدكتور طربيه بالوزير خليل وتحدث عن أهمية وزارة الصحة والدور المنوط بها في توفير التغطية الصحية لكل المواطنين، ومراقبة الدواء وتطوير شبكة المستشفيات الحكومية وتحسين نوعية خدماتها، وتوطيد العلاقة مع المستشفيات الخاصة على قاعدة التعاون الذي يخدم مصالح الناس، وتحدث عن الغاية من الاجتماع، متوقفاً عند موضوع المستشفيات في لبنان من منطلق هدفه الإنماء المتوازن الذي أشارت إليه وثيقة الوفاق الوطني.

الوزيرخليل:
ثم تحدث الوزير خليل مثنياً على الدور الكبير الذي تضطلع به الرابطة المارونية، والدور الرائد الذي تمثلّه، مؤكداً وجوب استمرار فاعلية الموارنة في حضورهم ومشاركتهم، لأن لبنان لا يستقيم إذا لم تكن لكل مكوناته دور أساسي في حياته السياسية ولا يستمر إذا لم يحافظ على روح التنوّع والعيش المشترك بين أبنائه، وإظهار قدرته على إحتضان كل هذا التنوّع الذي يتميّز به في مواجهة العنصرية. وتطرق خليل الى موضوع قانون الانتخاب فأشار الى موقف الرئيس نبيه برّي من مشروع “اللقاء الأرثوذكسي” وأضاف لا نستطيع النظر إليه من باب القبول أو الرفض، بل ينبغي مناقشته إنطلاقاً من الخلفيات والهواجس التي أدّت الى وضعه بهذه الصيغة، ومعالجته من زاوية الإجابة على التساؤلات المطروحة، ويجب عدم التسرّع والقول بأن هذا الطرح أو ذاك يسبّب الخراب.

الوضع الصحي:
بعد هذه الكلمة التمهيدية، تحدث رئيس لجنة الصحة في الرابطة الدكتور بيار دكاش مرّحباً ومقدّراً ما يقوم به الوزير خليل للنهوض بهذا القطاع. ثم تحدث مقرّر اللجنة الدكتور عبده جرجس الذي طرح مجموعة من الأسئلة والاستفسارات.

أجوبة الوزير خليل:
تحدث الوزير خليل عن أولويات في مقدمها الحاجة الى رسم خطة عمل للوزارة والى وضع رؤية تستند الى إحتياجات لبنان وتبيان مكامن الضعف والقوة والإفادة من تجارب الآخرين واعادة ترتيب الوضع الاداري المهترىء.

وأشار الى أن ولاية 23 مجلس إدارة مستشفى حكومي باتت منتهية. إضافة الى أن هناك حاجة لإستحداث مديريات ومصالح ودوائر جديدة، أن مجلس الخدمة المدنية شرع في ملء الشواغر داخل الوزارة. وتابع بأن العمل قد بدأ بإعادة تنظيم قطاع الدواء بالكامل من إدخال وتسجيل وتوزيع، وتوفير كل الأدوية المستعصية واعادة تنظيم المستودع وايصال الخدمة الى الناس، وإن إستراتيجيتنا تقوم على دعم المستشفيات الحكومية، إضافة الى وضع قواعد ومعايير جديدة في التعامل مع المستشفيات ثم تحدث بالتفصيل عن أوضاع المستشفيات الحكومية ومشاريع التطوير التي تطاولها والميزانيات المرصدة لها، والمستشفيات التي هي قيد الإنشاء بحيث يرتفع العدد الى 32 مستشفى.

وأضاف أنه يطمح الى تأمين ضمان صحي شامل لكل اللبنانيين وإن هذا الأمر يسهم في معالجة مسألة الأجر وكشف عن إنشاء إطار ينظم العلاقة بين الهيئات الضامنة. وأشار الى أن العمل يجري لإنشاء المؤسسة العامة لإدارة المستشفيات التي ستتولى متابعة أوضاعها والتنسيق، وحدّد نظرته الى المستشفيات الحكومية بالقول أن الهمّ الأول هو تعزيز نوعيتها، ومراجعة السقوف المالية، وأشار الى ما طرأ من تطور وتقدم في نوعية الخدمات وتوسّع الاختصاصات. وقال أن مستشفى الكارنتينا سوف تطاوله تحسينات وأشغالاً، وهو سيحتضن المختبر المركزي الذي سيكون مرجعاً لكل لبنان وقال أن الشهر الأول من السنة المقبلة سيشهد ولادة مجالس إدارة المستشفيات الحكومية، متوقفاً عند نقطة مهمة تتعلق بالسقف المالي الذي يستحيل تحديده من دون موازنة، وإذا لم تقرّ الموازنة وفي ظل القيود الناتجة عن الالتزام بحرفية القانون، سيكون علينا العودة الى السقوف المحددة في موازنة العام 2005، وهذه مصيبة تنعكس سلباً على المرضى والمستشفيات في آن.
أبو شرف: نقيب الأطباء الدكتور شرف أبو شرف قال أن التعاون بين النقابة والوزير أنتج قانون تقاعد للأطباء، وأن خليل كان من أشرس المدافعين عنه وسأل ما الذي يمنع التعاون بين وزارة الصحة والضمان ودعا الى مقاومة هدفها تحصين الانسان وتوفير الحماية الصحية له.