زار السفير الايطالي في لبنان السيد غبريال كيكيا الرابطة المارونية الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم، وعقد إجتماعاً لمدة ساعة مع رئيس الرابطة الدكتور جوزيف طربيه، ونائب الرئيس الدكتور عبد الله بو حبيب وأمين المال الدكتور عبده جرجس، وبعد اللقاء قال السفير كيكيا:

إطلعت على بنية الرابطة المارونية التي تضطلع بدور مهم في السياسة والمجتمع. وكان من واجبي الإتصال بها في هذه المرحلة الدقيقة والصعبة في السياسة اللبنانية وبالطبع طلبت الوقوف على رأي الدكتور جوزيف طربيه في المرحلة الراهنة، خصوصاً بالنسبة الى الإستحقاق الرئاسي لأكوّن نظرة صحيحة لما يجري الآن لا سيما بالنسبة الى دور الموارنة في موقع الرئاسة. وقد أبلغني الدكتور طربيه مضمون زيارته الى روما وأدلى بمعلومات مهمة بالنسبة إليّ ولبلدي وسنحللها لندرس الحالة اللبنانية. وسنعمل معاً على رئاسة جمهورية تكون منتخبة من أكثرية الشعب اللبناني من دون استخدام للعنف وبشكل صحيح في المجلس النيابي وضمن المهلة الدستورية. وإن التحدث مع الدكتور طربيه كان ضرورياً لنا لنعرف ما يحصل وما قد يحصل وما تستطيع ايطاليا أن تفعله من أجل أن تسير الأمور قدماً وهذا ما نتمناه. وما نريد تفاديه هو حدوث عنف وهذه مأساة يجب تجنبها ونتمنى أن تحكمها النيات الحسنة لمصلحة لبنان، وتنتج استقراراً للبنان والمنطقة وللمجتمع الدولي. كذلك الوصول الى لبنان ديموقراطي، سيادي، مستقل، ومهم لنا جميعاً.

• كيف تقرأ دور سوريا في لبنان حيال الإستحقاق الرئاسي؟
لن أجيب على السؤال مباشرة. لكني سأقول أن إيطاليا مع أن تلعب سوريا دوراً بناء في لبنان. وأعتقد أن هذا جواب على السؤال. نحن نجهد لتضطلع سوريا بدور بنّاء في لبنان والمنطقة عبر تصرفات ثابتة وهذا ما نعمل لأجله.
ثم تحدث رئيس الرابطة المارونية الدكتور طربيه فقال:” كان لنا اجتماع شيّق مع سعادة سفير ايطاليا ونحن عدنا من ايطاليا منذ أيام عدة، بعد أن قمنا بمراجعة مع الرئيس برودي وتعرفون أن ايطاليا تقود قوات الأمم المتحدة في لبنان وهي فاعلة على هذا الصعيد ونحن نريد أن نوسع المساحة التي يعمل من خلالها اللبنانيون لإنجاز الاستحقاق الرئاسي بأكبر قدر ممكن من التعبير عن ارادة اللبنانيين. لذلك أطلعناه على الكلام الذي قلناه في الفاتيكان وفي رئاسة الحكومة الإيطالية من اجل ترك هذا الموضوع للبنانيين بحماية ورعاية دولية
بحيث يأتي الاستحقاق معبراً عن أكبر توافق لبناني حول الرئيس وسياسته. ويكون بالفعل مساعداً للبنان للنهوض من الأزمة الحالية التي يتخبط فيها ولنا أمل كبير بأن يتحقق هذا الاستحقاق خصوصاً بعد الحركة التفاوضية التي بدأت بين الأقطاب اللبنانيين والتي نأمل بأن تتوسع في الأيام المقبلة، بحيث تأتي النتيجة الى حلّ يرضي الجميع.
• سُئل: هل تؤيدون تدويل الإستحقاق الرئاسي في حال تعقدت الأمور؟
• أجاب: ” لا نؤيد إلا إنضمام اللبنانيين الى بعضهم لإنجاز هذا الاستحقاق بحيث يعبّر عن ارادة وطنية يجب أن تظهر خصوصاً في أوقات الشدة ولبنان حالياً يمرّ في مثل هذه الشدة. ونحن نرى تقدماً على هذا الصعيد نأمل أن يتصاعد تدريجياً حتى لا نصل الى وقت الأستحقاق إلا ونكون قد أنجزناه بالشكل المناسب لجميع اللبنانيين.
سُئل: هل أنت مرشح الى رئاسة الجمهورية؟
أجاب:” لست مرشحاً للرئاسة. ونحن نعمل على إستعادة الجمهورية وإستعادة دور الرئاسة بحيث تعود تلعب دورها على الساحة الوطنية، ودوراً جامعاً للبنانيين وتوافقياً في ما بينهم وقائداً ايضاً للحركة السياسية في لبنان.”