وطنية – استقبل رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي وفد الرابطة المارونية برئاسة نقيب المحامين السابق أنطوان قليموس.

قليموس
وتحدث قليموس فقال: “زيارتنا اليوم لهذا البيت الرمز لا يمكن وصفها بالحدث، بل هي أمر طبيعي جدا، خصوصا عندما يكون هناك على رأس الحزب العريق قيادي شاب مع نفس جديد يواجه الازمات والمستجدات والمفاصل الاساسية التي يمر بها البلد”.

أضاف: “الحديث الوحيد خلال الجلسة كان موضوع قانون الانتخابات، فكما بات معروفا الرابطة المارونية وضعت مشروعا لقانون الانتخابات لم يتوخ الا المصلحة الوطنية بدرجة اولى، ومن خلالها ومن دون إحراج المصلحة المسيحية وتحسين التمثيل بالمطلق عند اللبنانيين”.

وتابع: “جرى التداول بهذا المشروع، والتأكيد أن المبدأين الأساسيين، هما: تحسين التمثيل بالمطلق والالتفاف والالتفات باتجاه العنصر الشاب المتقاعس عن القيام بواجباته بمعرض أي انتخابات أو الشباب المهاجرين إلى الخارج، والذين وصلوا إلى حد اليأس بسبب عدم التجديد للطبقة السياسية الحاكمة”.

وأردف: “من هذا المنطلق، يأتي مشروع القانون الذي وضعته الرابطة، وطبعا الآراء كانت متطابقة مع الشيخ سامي، لأننا نسعى دوما إلى ألا يكون أي قانون هو مشروع إلغاء لأحد أو لمحو التعددية السياسية في الوطن التي هي الكفيلة لكي تخطو الدولة خطوات الى الامام”.

وشكر قليموس للجميل هذا اللقاء، متمنيا “البقاء على تواصل دائم لما فيه مصلحة البلد والشباب اللبناني”.

الجميل
من جهته، شكر الجميل شكر للنقيب قليموس والرابطة المارونية هذه المبادرة، معربا عن سعادته لان “الرابطة عادت واخذت المبادرة بموضوع سياسي مهم ومصيري بالنسبة إلى اللبنانيين”، متمنيا “أن تتكرر مبادرات كهذه من قبل جسم حيادي وعلمي، لا مصلحة له بهذه الانتخابات، وبالتالي قادر على طرح أفكار موضوعية وعلمية من دون أن يكون وراءها مصالح”، وقال: “اقتراح الرابطة One man limited votes، أي أن في كل قضاء فيه من مقعد إلى 3 مقاعد يكون لكل مواطن صوت واحد. أما في الاقضية ذات ال4 و6 مقاعد فيعطى لكل مواطن صوتان، وفي الاقضية ذات 7 مقاعد وأكثر يكون لكل مواطن 3 أصوات”.

أضاف: “هذا المشروع مبني على معيار واضح، ويحافظ على القضاء كدائرة انتخابية، إنما نفتح المجال أمام التمثيل الصحيح وأمام قوى إصلاحية جديدة لكي تدخل إلى المجلس النيابي، وأمام القوى التغييرية لخوض الانتخابات والدخول الى المجلس. كما نحقق مجموعة كبيرة من الاهداف دفعة واحدة”.

وتابع: “هناك أسبوعان أمامنا لدعوة الهيئات الناخبة أي منتصف الشهر المقبل، عندها يحصل إما إقرار بقانون الستين او التأجيل او الفراغ، والطريقة الوحيدة لاجراء الانتخابات وفق قانون جديد وبوقتها هي اقرار قانون خلال اسبوعين، والا اما نتأخر بدعوة الهيئات الناخبة، وعندها تكون الدعوة غير صحيحة، مما يعني اننا ذاهبون، اما الى التمديد او الفراغ او الى قانون الستين”.

وأردف: “بما اننا في حال طوارئ، وكل اللبنانيين يريدون قانونا جديدا على حد قول رئيس الجمهورية ميشال عون، فإن أكثر من 87 في المئة من الشعب اللبناني يريدون قانونا جديدا، ونحن نثني على هذا الكلام. ولهذا السبب، نضع مبادرة بتصرف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ونأمل أن تلقى إقبالا، وهي عقد خلوة طوارىء في بعبدا برئاسة عون يدعى اليها رؤساء الكتل النيابية، اضافة الى الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري لاجراء بحث معمق ومتواصل وتحديد عدد الايام. وفي نهايتها، إما نخرج باتفاق وإما نذهب الى المجلس ونصوت على قانون جديد”.

وقال: “إذا لم نضع أنفسنا تحت هذا الضغط، فسنبقى في حال تأجيل وتأخير، وكل شخص يعترض من جهة، ونماطل الى ان يصل الاستحقاق، ولا يكون امامنا بديل سوى الستين. ولمنع حصول هذا الامر، نتمنى من فخامة الرئيس أخذ زمام المبادرة ودعوة الجميع الى تحمل مسؤولياتهم لأنه قائد الحملة بموضوع الانتخابات النيابية، ونتمنى أن يدعو الى هذه الجلسة لوضع كل القوى السياسية امام مسؤولياتها لان الوصول الى الانتخابات بقانون الستين يعني تمديدا جديدا للحال التي نحن فيها، والتمديد 4 سنوات لحال الشلل الدستوري وللديمقراطية وللطبقة السياسية التي برهنت عن فشل كامل بادارة الملفات في الفترة الاخيرة”.

أضاف: “نحتاج إلى دم جديد ولبنان جديد، وإلى فرصة جديدة للبنان، وهذا الأمر لا يتحقق إلا بفتح الباب أمام قوى سياسية جديدة وأمام تجديد للمجلس بأشخاص وقوى سياسية، فهذا هو الباب الوحيد للتغيير، لأننا بتنا قبل أسبوعين من الاستحقاق نرفع الصوت ونضع المبادرة بتصرف الرئيس، ونأمل أن تلقى إقبالا. وفي كل الحالات، سنستمر بإعلاء الصوت، كما نكرر استعدادنا للبحث في أي صيغة تؤمن صحة التمثيل وتحافظ على التعددية السياسية داخل الطوائف، إن كان الدائرة الفردية أو one man one vote والone man limited vote الذي تطرحه الرابطة المارونية، أو النسبية، فهذه المشاريع الثلاث يمكن ان تؤمن التمثيل الصحيح للمجموعات والتعددية السياسية داخل الطوائف من اجل الوصول الى معارضة وموالاة من كل الطوائف وتداول بالسلطة ومحاسبة ومراقبة حقيقية للعمل الحكومي ولكي يعمل المجلس النيابي بطريقة صحيحة”.

وتابع: “كل القوانين التي فصلت على قياس البعض أدت الى ثورات، فكلنا نتذكر القانون الذي وضع عام 57 وأدى الى ثورة في 58، وقانون 2000 الذي وضع لضرب الرئيس رفيق الحريري وأدى إلى ثورة في بيروت، وقانون عام 2005 لضرب التمثيل الصحيح أدى إلى ثورة في الانتخابات. ولذا، نحذر من اي محاولة للطبقة السياسية الحالية التجديد لنفسها من خلال التمسك بقانون انتخابي لا يفتح المجال امام قوى الاصلاح والشباب الذين يطمحون للبنان مختلف عن الذي يعيشون فيه بأن يتمثلوا، وهذا تعد، والرأي العام اللبناني لن يغفر الامر”.

وردا على سؤال، قال الجميل: “لرئيس الجمهورية دور كبير، فهو وصل بشبه إجماع مجلس النواب، ولديه القوة التي تسمح له بطرح مبادرة كرئيس لكل اللبنانيين. وفي نهاية المطاف، على شخص حيادي أن يبادر ويقول إنه يريد تطوير البلد. وإذا أراد المجلس التمديد لنفسه، يجب أن تكون هناك مرجعية في البلد تقف بوجه هذا الأمر، وعلى الرئيس أن يلعب هذا الدور، ويفتح المجال للبنانيين لتحقيق أنفسهم في هذه الانتخابات”.

وردا على سؤال سأل الجميل: “لماذا نعقد الامور في حين أنها بسيطة، لاعتماد إما الدائرة الفردية وإما one man one vote وإما النسبية، فهذه القوانين تؤمن وحدة المعيار، ومن السهل اعتمادها، وكل شيء معقد هو قابل للتعليب وللاخذ والرد”.