بدعوة من مقرر لجنة التربية في الرابطة المارونية ونائب رئيس جامعة سيدة اللويزة لشؤون الثقافة والعلاقات العامة سهيل مطر، عقدت لجنة التربية في الرابطة خلوتها السنوية في الجامعة في زوق مصبح، تم في خلالها البحث في عدد من المواضيع الملحة والمطروحة على الساحة التعليمية، لا سيما مع بدء السنة الدراسية وموضوع سلسلة الرتب والرواتب والاوضاع بين المدارس والهيئة التعليمية والجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة، إضافة الى موضوع المنح والمساعدات الرسمية والجامعية.

شارك في اللقاء عدد من ذوي الاختصاص في التربية والتعليم، من بينهم الامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار الانطوني، مجيد العيلي، صباح مطر، بالإضافة الى الدكتور شربل كفوري عن الجامعة اللبنانية والدكتورين انطوان سعد وانطوان نجيم عن الجامعات الخاصة، كما تناولت الدكتورة سندريللا ابي فياض موضوع المنح والمساعدات المدرسية والجامعية للتلامذة والطلاب.

بدأت الجلسة بكلمة لمطر، تمنى فيها “البحث بجدية عن حلول ناجعة قادرة على التنفيذ ترضي كل الاطراف المعنيين وتعزز دور التعليم”.وقال رئيس الرابطة سمير ابي اللمع: “صحيح ان هذه الخلوة لن تفرض على الدولة حلولاً، لكنها ستطرح أفكارا للنقاش، فتبادر الى التعاون مع المراجع المعنية بالثقافة والتربية كاتحاد المدارس الكاثوليكية، الاتحادات النظيرة لها، اتحاد الجامعات الخاصة الذين يشكلون خزان معلومات تستطيع المساهمة في إيجاد الحلول الناجعة لأزمة التعليم في لبنان”.
وقال: “يشدد السياسي الفرنسي ادغار فور في كتابه “تعلّم لتكون” قلقه على تلازم التعليم والتربية، فالتعليم هو مفتاح المعرفة، اما التربية فهي السبيل الى بناء كل انسان، وكل الانسان. والتلاقح النوعي بين هذين العنصرين، يولد ثقافة الحياة المتجددة وهي معيار تقدم المجتمعات او تراجعها. لبنان الحضارة يؤمن بهذه القيم، لذا كان متقدما في محيطه، بل كان الاكثر وعيا لاهمية التعليم والتربية، التي كان لها الاثر الاكبر في قيام النهضة الادبية والفكرية والعلمية في عصور طغت في بعض ارجائها ظلامية وجهل وعسف واستبداد”.

ولفت الى ان البحث يتركز على ما يواجهه قطاعا التربية والتعليم من مشكلات وعقد، تتصل بأوضاع المدارس الرسمية والخاصة والهيئات التعليمية، كما تتصل ايضا بأوضاع الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة، وسبل تأمين المنح للتلامذة والطلاب وآليات زيادة حجمها لتشمل مروحة أوسع من المستفيدين وكان للرابطة المارونية مساهمة متواضعة في هذا المجال”.
وأمل في تقديم مقترحات عملية، لصوغها في توصيات بانية، ترمي اولا واخيرا الى رسم خريطة طريق واضحة، تساعد في تطوير هذا القطاع وتفعيله، في معايير الجودة والنوعية والتنوع، وتمكن الطالب من الحصول على العلم من خلال اجراءات مفضية الى التخفيف عن كاهل ذويه من وطأة الاقساط المرتفعة.ورأى انه لا بد من اجراء تعديل جذري في اسلوب توجيه الطلاب نحو الاختصاصات التي تتلاءم مع حاجات سوق العمل، فلا تلد امهاتنا اولادا للبطالة، وتخرج جامعاتنا رجالا للهجرة”.