أقامت “الرابطة المارونية” حفل إستقبال لـ 135 منتسباً جديداً الى صفوفها في مقصف كلية العلوم الفندقية جامعة الحكمة في الأشرفية.

وكان في استقبال المنتسبين رئيس الرابطة الدكتور جوزف طربيه وأعضاء المجلس التنفيذي ولجنة الشؤون الاجتماعية والأنشطة الداخلية ورئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن ورئيسيّ الرابطة السابقيين الوزير السابق ميشال اده والاستاذ ارنست كرم.

وحضر حفل الاستقبال النائب نديم الجميّل، رئيس جامعة الحكمة المونسنيور جوزف مرهج، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبدو أبو كسم، إضافة الى فاعليات وشخصيات سياسية وإقتصادية وإجتماعية.

بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الرابطة، ثم ألقى الرئيس الدكتور طربيه كلمة جاء فيها:
” تنضموّن الى الرابطة المارونية وقد شئتم ولوج الخدمة العامة من هذه البوابة المشرعة للمميّزين من أبناء طائفتنا، البارزين في حقول عملهم، والمتحصّنين بإرث أخلاقي وثقافي يمكنّهم تسلّم أرفع المراتب في المجتمع اللبناني، وربما خارج حدود هذا المجتمع. فهذه الرابطة ليست حزباً ولا جمعية خيّرية، اما هي إطار نخبوي يجمع طاقات مبدعة وخلاّقة في مجالاتها يرغب أصحابها بالإنخراط في عمل بانٍ لإنهاض الطائفة المارونية وتقدّم لبنان بعيداً عن التجاذبات التي أنهكت وطننا وطائفتنا وما زات تعصف بها مهددة الجذور والمنابت.

إن إنضمامكم الى الرابطة المارونية هو مصدر غني لها، لأنكم تفِدون من مختلف مناطق لبنان، ومن بيئات متعددة ثقافياً واجتماعياً، وتحملون مروحة من الشهادات العالية، وتتمتعون بخبرة حياة عملية يمكن البناء عليها جميعاً لإطلاق دينامية عمل جديدة ترفد الرابطة بمقومات الثبات والاستمرار في متابعة ما عقدت العزم عليه وتسعى الى تنفيذه من أجل قيام دولة الحق والعدل، دولة التوازن الوطني الذي يستوي فيه اللبنانيون بالمواطنة، فلا غالب ولا مغلوب، ولا قاهر ولا مقهور، بل تكافؤ وحرص على نسج ثقافة العيش الواحد ضمن الاحترام المتبادل بين كل مكوّنات الوطن، وضمان حرياتها وحقوقها. إن الانتساب الى الرابطة المارونية ليس ترفاً، بل هو التزام والعمل الشاق في إنتظاركم الى جانب اللجان المنبثقة من مجلسها التنفيذي، ولا أخالكم تحجبون عنا إيّ إسهام بانٍ لتأتي النتائج على قدر الآمال. إن ما يهمنا هو أن نسدي الى مجتمعنا ما يستحق من خدمات وذلك لربط أبنائه بأرضهم، وتوجيههم نحو ما يحقق طموحهم بإستعادة الدور المشرق للموارنة بعدما خبا تحت وطأة الحروب المتلاحقة، والإنقسامات الماحقة، وروح التباعد والحقد. ويتوجب علينا أن نعيد صوغ هذا الدور، من خلال إستنهاض طاقاتنا، ومن سواكم يضطلع بهذه المهمة الجليلة مع إخوانكم الذين تقدموكم على طريق الالتزام بالرابطة المارونية وأهدافها. ولسنا نوصد أبواب الأمل. فالأمل يطلع من رحم المعاناة، ويولد من العزم، ويتعزز بالعمل الجاد، وإذا قررنا الإنصراف الى العمل، تتهاوى المعوقات وتذلل الصعاب، وتسقط كل المراهنات على عجزنا عن القيام بأي أمر مجدٍ.

أهلاً بكم في رحاب الرابطة المارونية التي تفخر بإنضمامكم اليها. وترى فيكم خير من يستحق أن يكون في عداد عائلتها الكبرى… فعسى أن تكون شراعها الذي يتحدى الريح… فيفرض قدره… ويصوّب البوصلة في الاتجاه الذي يحيّي فجر اليقظة… ويضعه في المدارات الواعدة لمجد لبنان… وقد كان موارنته … وما زالوا ملحه… وروحه.”