عقد اتحاد الرابطات اللبنانية المسيحية جلسة في مقر الرابطة المارونية برئاسة النقيب سمير أبي اللمع. حضر الجلسة كل من السادة: نقولا غلام، نقولا ناصيف، رشدي المعلوف عن الرابطة اللبنانية للروم الارثوذكس، فارس داغر عن المجلس الأعلى للطائفة الانجيلية، البير ملكي عن المجلس الإستشاري للسريان الكاثوليك، جان سلمانيان ممثلاً كاثوليكوسية الارمن الارثوذكس، مارون أبو رجيلي رئيس رابطة الروم الكاثوليك، عبود بوغوص عضو المجلس البطريركي للأرمن الكاثوليك، جورج حناوي أمين سر المجلس الاعلى للكلدان في لبنان، وروجيه سافو وجورج اديشو عن المجلس الآشوري الأعلى. بحث المجتمعون الاوضاع العامة في البلاد في ضؤ المستجدات السياسية والأمنية، وأصدروا البيان الآتي:

1- يرحب الاتحاد بتشكيل الحكومة الجديدة متمنياً أن توفق في مواجهة ما ينتظرها من استحقاقات بموقف موحد ورؤية منسجمة يغلبّان مصلحة لبنان وأبنائه.
2- يدعو الاتحاد الى احترام الاستحقاقات الدستورية والمهل المتصلة بها، وفي مقدمها انتخاب رئيس جديد للجمهورية يكون قادراً على جبه التحديات، وقيادة البلاد الى الملاذات الآمنة.
3- يدعو الاتحاد القيادات اللبنانية عموماً، والمسيحية خصوصاً الى التضامن في ما بينها، والذهاب الى مصالحة تاريخية على قاعدة برنامج وطني – إنقاذي شامل، يضع حداً للأزمة التي طالت، ويحصّن لبنان من خطر إنعكاسات التطورات الخارجية، لا سيما تلك الجارية في سوريا، على وضعه الداخلي.
4- في ضؤ التبطؤ والتكلؤ الدولي حيال ملف النازحين السوريين الى لبنان، ويدعو الاتحاد الى معالجة هذا الملف برؤية موحدة تنطلق من ضرورة المواءمة بين الواجب الانساني والامكانات، وأولوية الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، بعدما تزايدت أعداد النازحين على نحوّ يفوق قدرة لبنان على استيعابهم.
5- إن الوجود المسيحي في الشرق له جذوره الضاربة في رحم التاريخ، وهو ليس وجوداً عابراً. والواجب يحثنا على الدعوة الى وحدة الكنائس واجتماعها على خطة موحدة لمواجهة ما يتعرّض له هذا الوجود من أخطار، وسيكون للاتحاد برنامج تحرك في هذا الإطار يعلن عنه في حينه.
6- يثمّن الاتحاد الوثيقة الوطنية الصادرة عن بكركي، ويرى فيها خارطة طريق شاملة تساعد على بلورة خطة إنقاذية كفيلة بإنتشال لبنان من المشكلات التي تعترضه، وعلى وضع عهد وطني جديد يفعلّ القواعد الميثاقية التي يقوم عليها الوطن. وأعرب الاتحاد عن استعداده للتجاوب مع مبادرة الرابطة المارونية بالدعوة الى مؤتمر وطني لدعم وثيقة غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وتوفير أوسع حاضنة وطنية لها.
7- أعرب الاتحاد عن استعداده للتعاون مع المؤسسات التابعة للكنائس المسيحية، ولا سيما التربوية والاجتماعية والصحية، من أجل مواكبة التحديات التي تواجه المسيحيين في لبنان والشرق واتخاذ الخطوات الجريئة من قبل الطوائف المسيحية والإسلامية من أجل التخفيف من معاناتهم الاقتصادية والمعيشية بما يساعد على كبح جماح الهجرة المتمادية وضررها المباشر على اللبنانيين جميعاً.