شهدت الرابطة المارونية نشاطاً دبلوماسياً اليوم، تناول الوضع الراهن والاستحقاق الرئاسي، وكيفية العمل والتعاون للخروج من المأزق القائم والناتج عن عدم إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، وبقاء مقام الرئاسة الاولى شاغراً.

زيارة السفير الاميركي جيفري فيلتمان:
فعند الثانية عشرة إلا ربعاً من ظهر اليوم، زار السفير الاميركي في لبنان جيفري فيلتمان الرابطة المارونية وعقد اجتماعاً مع رئيسها الدكتور جوزف طربيه ونائب الرئيس السفير السابق عبد الله بو حبيب، والامين العام السفير السابق سمير حبيقة ، وعضو المجلس التنفيذي، رئيس جمعية الصناعيين السيد فادي عبود. ودام الاجتماع ساعة وربع، قال على أثره السفير فيلتمان: سررت بزيارة مقرّ الرابطة المارونية وأكدّت لرئيسها الدكتور جوزف طربيه أن الولايات المتحدة الاميركية تشدد على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت ممكن. أي أننا نريد رؤية الفراغ مملؤاً. والولايات المتحدة تدعم كل رئيس ينتخبه المجلس النيابي اللبناني بحسب الدستور اللبناني. وإن تعهد بلادي حيال لبنان مالياً واجتماعياً وسياسياً سيبقى قوياً ونتطلع الى العمل مع الرابطة المارونية والرئيس الجديد خلال السنوات المقبلة.”
وعن رأي ادارته في تعديل الدستور قال: ” سندعم رئيساً ينتخبه أكثرية أعضاء المجلس النيابي. أما في ما يتعلق بالتعديل فهذا السؤال يوجّه الى النواب وليس الى الولايات المتحدة الاميركية.”
أما رئيس الرابطة الدكتور جوزف طربيه فقال: ” بحثنا في الوضع الراهن مع سعادة السفير، وفشل محاولة انتخاب رئيس خلال المهلة الدستورية . ونحن نستطيع التعويض عما حصل وفي صورة ملحّة، لأن لبنان لا يحتمل الفراغ في رأس السلطة. وإذا كانت المبادرات الدولية قد فشلت في الماضي، فالمبادرات المحلية تبقى هي الأفضل. وعلى اللبنانيين الجلوس والتوافق للبحث عن الافضل، لأن الوضع في لبنان والمنطقة يتطلب رئيساً جيداً يستطيع أن يمسك بالوضع وينقذ لبنان من هذه المحنة، التي لو استمر تفاقمها تلحق أبلغ الضرر في حياة اللبنانيين واستقرارهم ومعيشتهم.

وأضاف: إن تأخير انتخاب الرئيس أو الفشل لا يعود الى الانقسامات الداخلية فحسب لأن ما يطرح في ملف انتخاب الرئيس هو موضوع وطني مطروح على كل اللبنانيين وأن الإجابة على السؤال المتعلق بهوية الرئيس تتطلب في الوقت إجابة على كل الملفات الأساسية التي ينبغي أن يواجهها لبنان وهذا الرئيس ومنها الملفات التي تعرفونها كسلاح المقاومة، والمحكمة الدولية، والعلاقة مع سوريا والوضع الاجتماعي والاقتصادي والدين العام.

أضاف: هناك ملفات كبيرة ومتعددة مطروحة على اللبنانيين وليس على المهتمين بانتخابات الرئيس أو الجهة التي ينتقي منها الرئيس.

وهل تطرق البحث خلال اللقاء الى أسماء المرشحين ؟
أجاب: لم نبحث ابداً بهذا الموضوع ولا نسمح لأنفسنا بأن نبحث موضوعاً مشابهاً. فهذا الامر تقع مسؤولياته على المجلس النيابي ونحن كرابطة ينتسب اليها كافة المرشحين على مسافة واحدة من الجميع.
أضاف: طبعاً بحثنا بضرورة إجراء هذا الاستحقاق وضرورة انتخاب رئيس جديد للبلاد يستطيع أن يحكم وأن يمسك بالمشكلات ويجد لها حلاً وأن يكون هذا الرئيس إختياراً لبنانياً صنع في لبنان، ومبنياً على التوافق بين أبناء وليس مفروضاً.

وعن أجواء بكركي قال: إن بكركي مهتمة بموضوع الرئاسة ونعتبر أن مرجعية الصرح أساسية في هذا الموضوع . ويجب التعاون دائماً الى انتخاب رئيس يرضي اللبنانيين.

وهل ستطول فترة الفراغ ؟
قال: نأمل ألا تطول لأنه بقدر ما تقصر هذه الفترة بقدر ما يكون الوضع ومستقبل لبنان أفضل. فهذه الفترة هي فترة أخطار وإطالتها يؤدي بالفعل الى تفاقمها.

سفير المانيا الاتحادية هانس جورغ هابر
وعند الساعة الخامسة من مساء اليوم زار سفير المانيا الاتحادية هانس جورغ هابر الرابطة المارونية واجتمع مع رئيسها الدكتور جوزف طربيه في حضور أعضاء هيئة مجلسها التنفيذي.

وقد تناول البحث خلال اللقاء الذي دام ساعة الوضع اللبناني الراهن من مختلف جوانبه في ضؤ إنقضاء المهلة الدستورية من دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وكانت الآراء متطابقة على ضرورة ملء الفراغ في سدّة الرئاسة وبأسرع وقت وفق الأصول الدستورية. وكذلك ضرورة توفير الأجواء الملائمة لكي ينجز هذا الاستحقاق ويقوم النواب بواجبهم في إختيار الرئيس الجديد. وأكد السفير هابر في أثناء الاجتماع إهتمام بلاده بأمن واستقرار وسيادة لبنان، وأملها في أن يتمكن اللبنانيون من تجاوز المأزق القائم ومعالجة الفراغ بانتخاب رئيس جديد للجمهورية يعيد الى البلاد استقرارها السياسي والانتظام في عمل الدولة.