أيّدت الرابطة المارونية طروحات غبطة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي في الكلمة التي وجهها الى اللبنانيين يوم السبت الماضي، وأكّدت دعمها لمساعي غبطته الإنقاذية الرامية الى إنتشال لبنان من ازمته الوجودية.

إن كلام غبطته جاء بعد أخطار وجودية على لبنان، وضعتنا جميعاً كلبنانيينَ أمام واقعٍ مأساويٍّ وقف السياسيون أمامه عاجزين عن مواجهتِه والتّصدي له، حتى عن الإجتماعِ والحوارِ واستنباطِ الحلولِ بدون وسيطٍ أو رقيبٍ أو وصي، واعترفوا أن حلّ الأزمات اللبنانية لم يعد بيدهم بل بيد سواهم; فكانت كلمة غبطته من منطلق مسؤوليته التاريخية في الحفاظ على لبنان وشعبه.

إن كلمة الراعي كانت شاملة فسّرت ما هو المقصود من الحياد والمؤتمر الدولي، واوضحت انها لا تستهدف اي مكون لبناني. كما اعادت التذكير بموجبات الوحدة الوطنية في ظلال الثوابت الميثاقية، واحكام الدستور اللبناني، والعيش الواحد.

إن كلمة الراعي اكّدت أيضاً أنّ الطائف لم ينفذ في النص والممارسة، اضافة الى عدم استكمال هذا الاتفاق بتنفيذ النقاط المتبقية التي وردت فيه وظلت حبرا على ورق. ان الاستعجال بوجوب تشكيل الحكومة العتيدة يجب ان يقترن ببرنامج اصلاح سياسي واقتصادي، واجتماعي، وآلية لضبط الادارة اللبنانية ، وضرب الفساد ومنظومته.

إن معضلة النازحين السوريين لم تغب عن كلام غبطته، حيث مازال الملف ماثلاً بقوّةٍ دون حلّ ويجب معالجته من كل نواحيه دُولياً بانتزاعِ قرارٍ يُسقط ” الفيتو” الدولي والاقليمي عن العودة الآمنة للنازحين السوريين إلى بلادهم، بعدما وَضَعت الحرب فيها أوزارها.

وختمت الرابطة أنها كانت ومازالت إلى جانب بكركي وبما تمثّل من مقام روحي وموقع وطني، منذ نشأتها، وما تلكأت يوما عن هذا الدور. إن الكاردينال الراعي هو قامة وطنية وهامة روحية كبيرة، واسمى من كل التجاذبات، وعلى هذا الاساس نعتبر ان كلمته، هي ضمير لبناني جامع ينبض حبا بلبنان ومصلحة ابنائه.