استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفد المجلس التنفيذي للرابطة المارونية برئاسة النقيب انطوان قليموس الذي نقل تهاني اعضاء الرابطة بانتخاب العماد عون رئيسا “كمقدمة لإعادة احياء مؤسساتنا الدستورية”.

وقال قليموس: “إن اللبنانيين يتوقون الى اعادة بناء دولة الحق والمساواة وتجديد النخب السياسية من خلال اعتماد مشروع قانون الانتخابات النيابية الذي عرضته الرابطة المارونية. أضاف:”إن اللبنانيين يتطلعون في عهد الرئيس عون الى أن يجعل من النزاهة والكفاءة معيارا لاختيار من يتولى المسؤولية العامة، وأن يعيد ولاء الموظفين للدولة وحدها بعيدا عن الاستزلام والتبعية للقوى السياسية، وأن يدعم استقلالية القضاء بحيث يطبق القانون على الجميع دون تمييز او مراعاة، وأن يعيد لأجهزة الرقابة هيبتها ودورها في انزال العقوبات بالفاسدين والمفسدين، وأن يعتمد المداورة في المراكز الادارية الاساسية وأن يساعد على إعادة تأهيل الموظفين في القطاع العام، وأن يخلق البيئة الادارية والقانونية والتشريعية التي تحفز عودة آلاف الشباب اللبنانيين الذي يتبوأون في الخارج اعلى المراكز في المجالات الادارية والمالية والتقنية وغيرها، وبذلك يساعد هذه الثروة البشرية العائدة على تأسيس شركات ومؤسسات عصرية وحديثة توظف الاجيال الشابة، وأن يسعى لتحقيق اللامركزية الادارية والمالية الموسعة، وأن يعمل على تحقيق التنمية المتوازنة والتوزيع العادل والمقبول للثروة الوطنية بحيث تختصر الفوارق بين الشرائح الاجتماعية وتترسخ قيم التضامن والعدالة الاجتماعية”.

وأضاف: “إذ يؤكد المسيحيون تمسكهم بالحياة المشتركة بالرغم من تواني الشريك ولا مبالاته، فإنهم يتطلعون الى تطبيق إتفاق الطائف نصا وروحا بما يعيد الشراكة الوطنية الفعلية والمتوازنة.
إن ما يحلم به اللبنانيون عموما والمسيحيون خصوصا وفي مقدمهم جيل الشباب، هو هذا اللبنان المتميز في محيطه، المنفتح على القوى الحية في العالم العربي، المؤمن بالعدالة والحرية والمساواة ولذلك فإنهم يناشدونك ويقفون معك في التصدي للقوى العاملة على إضعاف الدولة وإستغلالها”.

ورد عون مرحبا بأعضاء الوفد، ومؤكدا العمل لتحقيق الكثير من المطالب التي أوردها المجلس التنفيذي للرابطة، لافتا الى مواصلة العمل على حلحلة عقد تأليف الحكومة.

وأشار رئيس الجمهورية أمام وفد الرابطة الى أنه لن يتساهل في العمل لتأمين حقوق الناس وتطبيق العدالة ومنع الفساد وقيام المؤسسات والوزارات بدورها كاملا.

وطمأن الى “أن الأجواء الشعبية ممتازة وكذلك هي الاجواء الدولية والعربية، ولا سيما مع كل دول الخليج”، مؤكدا ان “مهمتنا كانت إعادة الاستقرار والوفاق، اما الآن فإن الاهتمام ينصب على اعادة بناء الدولة”.

قليموس
وبعد اللقاء، قال قليموس: “لقد أحببنا جميعنا كأعضاء رابطة أن نكون موجودين في قصر بعبدا اليوم لنستفيد من متعة اللقاء مع فخامته، خصوصا أن هذه الجلسة تميزت بكلام صادر من القلب والعقل. وقد تداولنا الهموم التي يعانيها الشعب اللبناني بشكل عام وتحملها الرابطة المارونية من خلال موقعها، الذي لا يحمل فقط هم الطائفة المارونية، بل هم جميع اللبنانيين إنطلاقا من الدور الوطني الذي تمارسه”.

أضاف: “لذلك كان الكلام عن كل الهموم التي تعترض مسيرة تأليف الحكومة، وقد أبلغنا فخامة الرئيس أنه لا يألو جهدا كي تصل عملية التأليف الى خواتيمها، وإن كان من الطبيعي وجود بعض العقبات.
وقد أكدنا أن تأليف الحكومة لا يمكن أن يتم إلا تحت سقف مبادئ، وهي محاربة الفساد، وإعادة التوازن الى الشراكة الوطنية والى الدور الصحيح لكل مقومات الكيان اللبناني. وإن الدور الذي يقوم به فخامة الرئيس هو دور شامل وللجميع، ولا يعني فئة معينة سياسيا او طائفيا او مذهبيا. لذلك نحن مرتاحون جدا للقاء وللهدوء التام الذي يتميز به فخامة الرئيس في ما يتعلق بعملية تأليف الحكومة”.

سئل: هل طرحتم في خلال اللقاء موضوع قانون الانتخابات؟
أجاب: “طبعا. لقد أبلغنا فخامة الرئيس ومن ضمن الكتاب الذي قدمناه له، أننا نتمنى ان يكون هناك تجديد للنخب السياسية في البلد من خلال مشروع قانون الانتخاب الذي وضعته الرابطة المارونية والذي سبق وأن أطلقناه في خلال مؤتمر صحافي”.

سئل: هل لمستم أجواء ايجابية في ما يخص مسار عملية تأليف الحكومة؟
أجاب: “لقد اطلعنا فخامته على هموم واقعية، لا إيجابية ولا سلبية. ولكن لديه من الصبر ومن قدرة الاستيعاب ما يمكنه من الوصول الى الخواتيم السعيدة في هذا المجال”.