أقامت الجمعية المارونية في الكويت عشاءها السنوي لمناسبة عيد القديس مارون في فندق “كورت يارد” بالكويت العاصمة
حضره الى راعي أبرشية جونية المطران انطوان نبيل العنداري، والسفير اللبناني في الكويت بسام النعماني وأركان السفارة، وفد الرابطة المارونية الذي ضمّ عضويّ مجلسها التنفيذي السيدين انطونيو عنداري وطلال الدويهي، والزميل جورج بشير ،وممثل جمعية قنوبين التراث الزميل جورج عرب، ورئيس الجمعية المارونية في الكويت السيد شارل يونس وأعضاء الجمعية. إضافة الى حشد كبير من أفراد الجالية اللبنانية من مختلف الطوائف، وأصدقاء الجالية من أبناء الكويت.
كلمة الأب فخري:
وخلال العشاء تحدث الأب يوسف فخري الوكيل البطريركي الماروني في الكويت والخليج العربي الذي قال:
في ختام اليوبيل الـ 1600 لدخول أبينا مارون مجد السماء، لنا وقفة ضمير مع الله… ومع مارون. فيا أبناء الميرون، ويا أبناء مارون، أنتم صخرة الإيمان الراسخة، لا تحولّوا هذه الصخرة الى “حجرة عيثرة” الى صخرة شيطانية، الى غطاء باب جهنم. بل جددوا الأمانة لإلهكم، لميرونكم، لمارونكم. لتبقوا الى الابد، لا حجارة شك وعثرة، بل حجارة حيّة في هيكل الرب.

كلمة يونس:
ثم تحدث رئيس الجمعية السيد شارل يونس الذي قال:
في كل سنة في مثل هذا الوقت، في عيد أبينا مار مارون الناسك، أبي الكنيسة الإنطاكية السريانية المارونية لنا لقاء ووعد. لقاء يجمع في سهرة عائلية حول مائدة المحبة وتحت راية أبينا مارون الوجوه الطيبة المباركة، الإحباء والأصدقاء والقريبين والبعيدين. لقاء يجمع القلوب الكبيرة المفعمة بالحبّ والعطاء والفرح. لقاء يعلمنا أن لا ديمومة وتقدّم وازدهار لمجتمعاتنا إلا بانفتاحنا على بعضنا البعض بصدق وأمانة تاميّن.

وأضاف: أما الوعد فهو نوع من القبول والالتزام. فالقبول هو الإصغاء العاقل لصوت الحق والضمير الحيّ ومن ثم الالتزام والعمل بموجب صوت الضمير والسلوك في طريق الحقّ. وعسى أن يرى مار مارون فينا وفي سوانا، ضمائر حيّة وآذاناً مصغية وقلوباً منفتحة لندائه هذا. فلنعد يا أحبائي، أبانا مارون، وعد الرجال الرجال، بألاّ نسلك إلا طريق الحق، ولا غشي إلا على خطاه. وشكر يونس أخيراً أمير الكويت، ووليه العهد، ورئيس مجلس الوزراء، وشعب الكويت “هذا البلد الشقيق المضياف” مقدماً التهنئة لمناسبة اليوبيل الذهبي لإستقلال دولة الكويت والذكرى العشرين لتحريرها. كما شكر المنظمين الذين هيأوا السهرة وعملوا على إنجاحها.

كلمة الرابطة المارونية:
وقد ألقى عضو المجلس التنفيذي للرابطة المارونية الدكتور انطونيو عنداري كلمة رئيس الرابطة الدكتور جوزف طربيه والمجلس ومما جاء في الكلمة: ” وفي عيد القديس مارون نستعيد معاً صورة هذا الرجل البار الذي أنار دروب الفضيلة والتقوى أمام تلامذته، فسلكوها مستقيمين وسط الخطوط المتعرجة، وقادوا القطيع الصغير الى المراعي الخصيبة، والمناهل العذبة، ولو كان ثمن ذلك الكثير من العرق والدمع والدم. وكما في كل عام يجمعنا مجلس الرعية المارونية في دولة الكويت الحبيبة حول مائدة الحمل الإلهي، وعلى عشاء غير سرّي نتبادل فيه الخبز والملح في عيد أبي طائفتنا، ملتمسين شفاعته ليحمي لبنان، ويبعد عنه شرّ الفتنة، وما يُنصب له من شراك ومكائد، وما يتربصّ به من ويلات.

وبعدها أشاد عنداري بالمشاركة اللبنانية – الكويتية الجامعة في العشاء، تمنى لو ينسحب هذا المشهد الوطني الجامع الذي تحقق في ذكرى إحياء عيد مار مارون على هذه الارض العربية المضياف، على لبنان فيتحد أبناؤه بالمحبة والأخوة… وقطع عهداً بإسم الرابطة المارونية بالعمل في سبيل وحدة الكلمة والالتفاف حول الموضوعات والعناوين الجامعة التي تجذّرنا في أرضنا، وتدفعنا الى التشبث بها عبر الثبات فيها والعودة إليها والحفاظ على هويتها، والرجوع الى الدولة وأجهزتها والقيام بدورنا في الحفاظ عليها وعلى ديمومتها مرجعية لأبنائها، كل أبنائها..

وعدّد عنداري نقاط التشابه والمشتركات بين لبنان والكويت، متوقفاً عند إستضافة هذه الدولة اللبنانيين وتوفيرها لهم فرص العمل الشريف في كل القطاعات، ومدّ يد العون والمساعدة لوطننا في أدق الاحوال وأكثرها تعقيداً – هو إنتهاجها خط الانفتاح من خلال إجازتها للمسيحيين على إختلاف طوائفهم ومذاهبهم ممارسة شعائرهم الدينية وإحياء أعيادهم بكل حرية مبرزة الوجه النقي للإسلام وما يمثلّ من تسامح وقبول الآخر، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، وداحضة الصورة المشوّهة والمغايرة لجوهره التي يعمل البعض على إشاعتها”.