2   +   10   =  

صدر عن الرابطة المارونية البيان الآتي:
تطرق المجلس التنفيذي للرابطة المارونية في جلسته التي عقدت اليوم برئاسة النقيب سمير أبي اللمع وحضور الأعضاء الى عدد من الموضوعات الدقيقة والحساسة التي يواجهها لبنان وبعض الدول نتيجة تفشي ظاهرة الارهاب وتهديدها العابر للحدود.
استنكر المجلس التنفيذي العمليتيين اللتين وقعتا في العاصمة الفرنسية أخيراً في تحد صارخ لحق الانسان في الحياة وكرامته، وهو ما يتنافى مع الدين الإسلامي وتعاليمه السمحاء، وأن الذين قاموا بهاتين العمليتيين يقودهم تعصب أعمى يطيح المحظورات والنواهي. على إن إدانة هاتين العمليتيين لا يحجب الاصرار على رفض التعرض للاديان السماوية والأنبياء، لما يشكلّه ذلك من تعميم للحقد والكراهية بين أتباع هذه الاديان يصل الى حد تحليل الاحتكام الى العنف بكل أشكاله. إن حرية الفكر والمعتقد ينبغي أن تكون مصانة شرط عدم جنوحها الى الهدم وتدمير القيم الاساسية التي يقوم عليها المجتمع الانساني. ويكرر المجلس التنفيذي دعوته الدولة اللبنانية الى تبني الاقتراح الذي وضعته اللجنة القانونية والدستورية في الرابطة حول وجوب إستصدار الامم المتحدة لقرار يحظر التعرض للأديان صوناً للسلم العالمي.
ورحّب المجلس التنفيذي بالحوار الذي إنطلق بين حزب الله وتيار المستقبل، وذلك الذي يجري الإعداد له بين التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية، متمنياً بلوغهما الخواتيم المرجوة، معتبراً أن مثل هذا الحوار يوطد سلطة الدولة ويدعم السلم الاهلي، ويساعد على انجاز الاستحققات الوطنية وفي مقدمها انتخاب رئيس جديد للجمهورية وإنهاء الشغور في سدة الرئاسة.
كما دان المجلس العملية الارهابية التي وقعت في جبل محسن مثنياً على رورد الفعل الجامعة ضد هذه المجزرة، ومثمناً روح المسؤولية التي تحلّى بها أبناء الشمال، سائلاً للشهداء الرحمة والعقاب للذين يقفون وراء العملية والمحرضين عليها. كما رحب بالعملية النوعية والشجاعة التي نفذت في سجن رومية، ونوّه بالقرار الشجاع والمبادر لوزير الداخلية الذي كان على قدر عال من المسؤولية والحزم.
وأعرب المجلس التنفيذي عن إستنكاره الشديد للجرائم التي تحصل داخل الملاهي الليلية في بعض المناطق اللبنانية، ولا سيما في أعالي كسروان وساحله والتي يذهب ضحيتها شباناً وشابات بعمر الورود، نتيجة تصرفات طائشة وانفعالية من بعض الخارجين عن القانون. ومن هنا يدعو المجلس الأجهزة الامنية الى اعتماد الصرامة في منح رخص السلاح وتطبيق القوانين وملاحقة المتسببين بهذه الجرائم، وإحالتهم على العدالة لنيل عقابهم.