التأمت الجمعية العمومية السنوية للرابطة المارونية برئاسة النقيب سمير أبي اللمع اجتماعها في مقر الرابطة قاعة ريمون روفايل وحضور عدد كبير من أعضائها تقدّمهم النائب نعمة الله أبي نصر، رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، رئيس المؤسسة المارونية للانتشار الوزير السابق ميشال اده والرئيس السابق للرابطة الدكتور جوزف طربيه، الرئيس السابق لمجلس القضاء الاعلى غالب غانم، المستشار في القصر الرئاسي رفيق شلالا، إضافة الى أعضاء المجلس التنفيذي للرابطة.

كلمة أبي اللمع:

بعد النشيد الوطني ونشيد الرابطة المارونية، أعلن رئيس الرابطة النقيب سمير أبي اللمع إفتتاح الجمعية العمومية. وألقى كلمة مما جاء فيها:

يقبل العام الجديد مثقلاً بأوزار عام يطوي أيامه على كثير من الدم والدمع والمآسي والفساد الذي إستشرى في مجتمعنا وغزا إداراتنا، وطال غذاءنا والدواء. على أن قمة ما يؤرقنا، ويحملنا على القلق هو بقاء لبنان دون رأس يسوس دولته، ويضبط الايقاع بين سلطاته في خضمّ أزمة سياسية معقدة تداخل فيها المعطى المحليّ بالاقليمي والدولي، ما جعل الوطن معلقاً بين واقع أليم وأمل موعود، لا يعرف سبيلاً الى الخروج من النفق المسدود بالمعوقات التي تحول دون إنتظام الامور فيه، وقيام الدولة التي نرنو اليها.

وتوقف أبي اللمع في كلمته الى ما قامت به الرابطة من من أجل فتح آفاق لحلّ نوعي يخرج البلاد من معاناتها الموصولة، بالتنسيق مع بكركي، والتعاون مع المؤسسات المارونية الشقيقة لتدوير الزوايا وتقريب المسافات بغية تحريك الملف الرئاسي، وحثّ الافرقاء الموارنة على التفاهم في ما بينهم. وأشار أبي اللمع أن الرابطة أولت القضايا الداهمة الكثير من الاهتمام والمتابعة، وفي مقدمها تملك الارض من غير اللبنانيين، وتغيير هويتها وديموغرافيتها، في مؤتمر هو الاول من نوعه في لبنان، تمّ خلاله التطرّق بشجاعة ومسؤولية الى هذه المسألة التي تقضّ مضجعها وأدان أبي اللمع الارهاب مطالباً بالافراج عن العسكريين المختطفين.

خوّام:

بعد ذلك أعطيت الكلمة لنائب رئيس الرابطة القاضي موريس خوام الذي قدّم مطالعة سياسية شاملة حول الوضع في لبنان تطرق فيها الى مخاطر عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتأثيره السلبي على كل مجالات الحياة، والتمديد للمجلس النيابي والفساد. وأكد استعداد الرابطة المارونية لدرس قانون انتخاب جديد ولتقديم مشروع بهذا الصدد.

تقرير الامين العام:

وتلا أمين عام الرابطة المارونية المحامي فارس أبي نصر تقرير الامانة العامة دعا فهي الى تحويل الرابطة الى مؤسسة فاعلة تحتضن الوجود المسيحي بكل إختلافاته وغناه في لبنان وبلدان الانتشار، متحدية حرب زواله. مؤسسة تحترم التنوّع البيئي المسيحي لكنها لا تساوم على الثوابت الاساسية. مؤسسة تعمل لمحاربة التبدل الديموغرافي والجغرافي، وتعمل لتوطيد التواصل مع الانتشار اللبناني. مؤسسة تستوعب شبابها بكل فئاتهم والمبدعين منهم خاصة. مؤسسة تحافظ على التواصل والتفاعل مع أبنائنا المغترب. وعرض أبي نصر سرداً موجزاً عن أعمال ونشاط لجانها، والزيارات التي قامت بها، والمبادرات التي أطلقتها ولا سيما مؤتمر “أرضي هويتي” معتبراً أن هذا المؤتمر كان التحدي الاكبر لمواجهة التبدل الديموغرافي والجغرافي.

التقرير المالي:

وقدّم الامين المالي للرابطة المارونية المحامي ميشال قماطي التقريرالمالي للرابطة المارونية الذي نال موافقة الجمعية العمومية. وعرض موجزاً للإسهامات المالية والاجتماعية للرابطة.

المطران مطر:

والقى رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطرممثل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، كلمة جاء فيها:

كلفني غبطة البطريرك الحضور معكم، وينقل اليكم بركته الابوية ومحبته وتقديره للعمل الذي تقومون به من أجل الموارنة ولبنان، ونحن بصوت واحد ننوه بالافكار التي تطرحونها، ونبرز التقدير لعملكم المميز. إن الرابطة المارونية هي مكان يلتقي فيه الموارنة على إختلافهم وخلافاتهم، لكي يهتدوا الى الوحدة والتوافق، وليوجدوا مساحة وفاق وحوار وقرار. ويجب أن يستمر العمل حتى نهايات هذه المرحلة. ولدينا القدرة على القيام بالكثير الكثير كجماعة قوية محصنة بالصفاء والحق في سبيل لبنان. وكان لنا حضور فاعل في مؤتمر الحوار بالازهر، حيث قيل كلام أساسي: الارهاب عصيان على الاسلام وهذا الامر محسوم عند شيخ الازهر. وقيل في هذا المؤتمر أيضاً وللمرة الاولى أن المسيحيين والمسلمين أخوة، وأن تهجير المسيحيين من ديارهم جريمة، ولكن هناك مسافة بين هذا الكلام وبين الواقع السياسي. وإننا نطلب من الرابطة الاستمرار في عملها، خصوصاً في الاستحقاقات الداهمة، ومنها انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لأن لبنان لا يتحمل غياب الرئيس أكثر مما إحتمل، لا سيما وأننا نسمع من هيئات دولّية لماذا لا يوجد عندكم رئيس، نحن نفهم لماذا. وختم إن المزيد من الوقت الضائع هو ضد مصلحة لبنان، وعلى الجميع أن يقنعوا بعضهم البعض لتحقيق هذه المصلحة.

أبي نصر:

وتحدث النائب نعمة الله أبي نصر في الجمعية العمومية، عارضاً ملابسات قضية التجنيس وما آلت اليه، ومتابعة الاحكام القضائية الخاصة بها. كما عرض موضوع تملك الاجانب من كل جوانبه.

 

الجمعية العمومية تناشد اللبنانيين:

وناشدت الجمعية العمومية بالاجماع كل اللبنانيين ولا سيما المسيحيين منهم عدم التفريط بأرضهم وعدم بيعها من الاجانب لأنها المكوّن الاساسي للهوية.