عرض المجلس التنفيذي للرابطة المارونية بإجتماعه الدوري الأوضاع الناتجة عن تعثّر تأليف الحكومة العتيدة والأزمات التي بدأت تعصف ببنية الدولة وانعكاسها على مناخ الثقة العامة وتوقف عند الآتي :

1-على أثر الإنتخابات النيابية التي جرت بعد إصدار قانون انتخاب جديد، أمل اللبنانيون إنتاج طبقة سياسية جديدة توحي بالأمل لهم وتحديداً للشباب بمستقبل زاهر ينزع منهم حلم الهجرة طلباً للأمن والأمان الإجتماعي والإقتصادي ويؤسس لدولة عصرية تعالج الأزمات التي باتت مستعصية في ظل تجاذب المصالح والأنانيات، في هذه المحطة المصيرية من تاريخه. إلا أن طول الأزمة نزع منهم هذا الأمل.

2-إن تصنيف الوزارات وتوصيفها بسيادية أو خدماتية أو ثانوية هو بحدّ ذاته قمة الهرطقة واللامسؤولية في زمن تساوت فيه الأزمات ومخاطرها فباتت أزمة النفايات والعمالة الأجنبية وانعدام فرص العمل والأمن والإقتصاد والتربية والنقل والوزارات المعنية بها بذات الأهمية وبنفس التصنيف.

3-إن المطلوب اليوم هو حكومة تضم وزراء خدمة وليس وزراء وجاهة، متمتعين بالعلم والتجرد والتقنية التي من خلالها يؤدون دورهم في هذا المفصل التاريخي الذي يعيشه الوطن. وزراء يمثلون النخبة في طوائفهم ولا ضير من التصنيف على أساس الطائفة شرط انتقاء الأفضل منهم والأكثر إحساساً بالمسؤولية.

4-إن المطلوب أيضاً إعادة إحياء مبدأ الثواب والعقاب وبالتالي المحاسبة أكان من قبل مجلس النواب أم من قبل أجهزة الرقابة. فحكومة الوحدة الوطنية لا يمكن أن تؤسس لتعطيل دور مجلس النواب في الرقابة، فالوحدة الوطنية هي وسيلة لإحياء المسؤولية وليس لتعطيلها.

لقد سئم اللبنانيون ما آلت إليه الأحوال وباتوا في مهب الريح تتقاذفهم الأنواء من كل حدب وصوب، من الداخل والخارج.

فعليه، ومن منطلق الحسّ بالمسؤولية الوطنية تهيب الرابطة بأولياء الأمر والقابضين على زمام الأمور أن يحتكموا لضميرهم وحسّهم الوطني صوناً للوطن وحفاظاً على شبابه، أمله بالتغيير وبالمستقبل الموعود.