صدر عن الرابطة المارونية البيان الآتي:

أكّد رئيس الرابطة المارونية النائب السابق نعمة الله أبي نصر الموقف الواضح والصريح من موضوع العمالة الفلسطينية التي حدّدها القانون معتبرًا أنّ الحركة الإعتراضية القائمة ضدّه غير مبرّرة. وأضاف: من المؤسف أن يكون قد دخل بعض الأطراف على خطّها لإذكاء النار من قبيل المزايدة وهم يعرفون أن سبل العمل في لبنان تضيق وتضمر، خصوصًا في ظلّ الضائقة المعيشية التي تضرب البلاد من دون تمييز بين منطقة أو فئة.

واضحٌ أنه إذا عاملنا الفلسطيني وسواه من النازحين واللاجئين الأجانب إلى لبنان كما يعامل اللبنانيون فإنّ ذلك يعني إقرارًا ضمنيًا بالتّوطين وقبولاً به. ‏إنّه تجاوز القوانين اللّبنانية هو بمثابة دعوة لللّاجئ الفلسطيني والنّازح السوري لنسيان وطنهم الأم والإندماج بالمجتمع المضيف إندماجًا كليًا يفقده خصوصيته. إنّه التّوطين المقنّع بكلّ معانيه الذي طالما حذّرنا منه خصوصًا إذا اقترن بحقّ التملّك خلافًا لما نصّ عليه قانون إكتساب غير اللّبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان إذ لا يجوز تملّك أي حقّ عيني من أي نوع كان لأي شخص لا يحمل جنسية صادرة عن دولة معترف بها أو لأي شخص إذا كان التملّك يتعارض مع أحكام الدستور لجهة منع التوطين والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 15 تاريخ 5/4/2001 علمًا أنّه سبق للمجلس الدستوري أن ردّ الطعون المقدمة ضدّ هذا القانون.

إنّ التّمادي في تفسير هذه القوانين ينقلنا من التّوطين المقنّع الذي يعيشه الفلسطينيون في لبنان إلى تجنيس ما تبقى منهم؟! وعندها يصحّ التساؤل لمن تكون العودة؟!

والمطلوب اليوم موقف شجاع قد يكون فيه شيء من إيلام وإحراج سياسي للكثيرين لكنه في نهاية المطاف يصون لبنان من الأخطار المصيرية التي تهدّده من كلّ جانب.