إن الشعار الذي رفعه السواد الاعظم من المتظاهرين العزّل، في ساحات بيروت في اليومين الاخيرين، تحت مطلب ” التغيير ممكن  والمبادرة واجبة ” يشكل احلام وأمل جيل من المواطنين، قرر باندفاعه العفوي الى هذه الساحات، أن يرسم خطاً فاصلاً بينه وبين واقع أليم، تسببت به سياسات متعاقبة على مدى عهود، لم تعر المواطن اهتماماً لحاجاته الحياتية، لا بل اغتالت حماسته مراراً، وأحبطت آماله أن يحيا في وطن أراده قائماً على الاخلاق والعلم والكفاءة والمساواة.

إن الرابطة المارونية ومن موقعها الوطني الشامل، لا يسعها إلا أن تؤيد أي تحرك شعبي مطلبيّ سلميّ، ينادي بحق العبور الى مصاف الدول المؤتمنة على حقوق وكرامة شعوبها. كما تشدّ على أيدي من تظاهروا بعيداً عن الشعارات الطائفية والفئوية والحزبية، آملةً من المراجع الامنية التي تبقى الداعمة الاساس للاستقرار والنظام، تحييد المتظاهرين الآمنين من أولئك الذين هدفوا عبر أعمالهم التخريبية المشينة الى زعزعة الاستقرار وتقويض دعائم الدولة. كما تطلب من النيابة العامة التمييزية التحرك السريع للإدعاء على جميع الذين قاموا بأعمال الشغب، التي أن استمرت لا سمح الله، ستفضي الى تقويض دعائم الدولة، وعندها لن يوفر سقوط الهيكل أحداً.