أعلنت الرابطة المارونية المباشرة في توقيع النواب على إقتراح القانون الخاص بالمنطقة الحرة في البترون وسلوكه الطريق نحو المجلس النيابي مشيرة الى أن هذا المشروع يوفر خمسة الآف فرصة عمل جديدة. وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده المجلس التنفيذي، ومقررّ اللجنة الاقتصادية في الرابطة المحامي لوران عون ظهر اليوم في قاعة المحاضرات، في حضور الامين العام المحامي فارس أبي نصر، وممثل راعي أبرشية البترون المارونية منير خير الله، المونسنيور بطرس خليل، وأعضاء اللجنة الاقتصادية في الأبرشية شفيق أبي صالح، مسعد فارس، والمهندس اسطفان نادر.
أبي نصر:
بداية رحب الامين العام للرابطة المحامي أبي نصر بالحضور مثنياً على دعم أبرشيته البترون لنشاط الرابطة المارونية، خصوصاً مشروع إنشاء المنطقة الحرة واستعدادها لتقديم المساعدة المادية والمعنوية لكي يبصر النور، وخصوصاً تقديم ما تحتاجه من عقارات. وأضاف إن هذا المشروع الذي مضى سنتين على إطلاقه من قبل الرابطة، والذي درس بدقة وعناية بالتعاون مع فاعليات منطقة البترون السياسية وغير السياسية. هو التجسيد الفعلي لمبدأ الإنماء المتوازن إنطلاقاً من إيماننا بجدواه. والامر يجب ألا يقتصر على منطقة البترون، بل يتعيّن على كل منطقة أن تأخذ حقها، وعلينا أن نبادر ونطالب ونحضر لمشروعات إنمائية على امتداد مساحة الوطن، ثم السعي الى تنفيذها. وهناك ما يكفي من الكفايات في جميع المناطق وينبغي عدم التركيز على العاصمة والوسط فقط وإن المرحلة الحالية هي مرحلة جمع تواقيع النواب على إقتراح القانون وسيصار الى تسجيله في قلم المجلس.
خليل:
وقد أثنى ممثل راعي أبرشية البترون المارونية المونسنيور بطرس خليل على عمل الرابطة المارونية من أجل تحقيق الإنماء المتوازن. وأضاف أن الأبرشية تضع كل إمكاناتها العقارية والمعنوية لتوفير فرص عمل للشباب ليثبتوا في أرضهم. وأن أولى أولويات الكنيسة والرابطة المارونية، هي تحفيز الشباب للبقاء في الوطن الذي يقوم بشبابه وشيوخه. وتمنى المونسيور خليل نجاح تجربة المنطقة الحرة في البترون وأن تعمّ المناطق اللبنانية كافة.
ثم تحدث المحامي لوران عون فقال: عملاً بمقررات المجلس التنفيذي للرابطة المارونية وتوجيهات رئيسها النقيب سمير ابي اللمع وإستئذانه، تعقد لجنة الشؤون الإقتصادية والمالية هذا المؤتمر الصحافي لوضعكم في صورة المراحل التي قطعها مشروع المنطقةالإقتصادية الحرة في البترون. منذ سنة ونيف تم الإعلان عن مشروع المنطقة الاقتصادية الحرة في البترون بحضور ورعاية سيادة مطران أبرشية البترون منير خيرالله. ومنذ أن تسلّم المجلس التنفيذي المنتخب الجديد مهامه، كانت التوجهات واضحة لجهة متابعة العمل بهذا المشروع واعطائه الدعم الكامل وتم الطلب من لجنة الشؤون الإقتصاديةإستكمال الدراسات القانونية والتقنيّة تمهيدالتقديمه لمجلس النواب واقراره.

وعليه قام أعضاء اللجنة الإقتصادية في الرابطة المارونيّة مشكورين وبالتعاون مع سيادة أبينا المطران منير خيرالله وأعضاء اللجنة الإقتصادية في أبرشية البترون بإنجاز إقتراح قانون المنطقة الإقتصادية الحرة في البترون وتم عرضه و الموافقة عليه من قبل رئيس الرابطة النقيب أبي اللمع و الأمانة العامة والمجلس التنفيذي.
ويسرّني أن أزفّ لكم خبر المباشرة في توقيع نوّاب الأمّة على اقتراح القانون فمشروع المنطقة الحرّة في البترون سلك طريقه نحو المجلس النيابي .
وفي هذه المناسبة، لا بد من الاشارة إلى ما يلي:
– نوجه تحية شكر وتقدير إلى راعي أبرشية البترون المطران منير خيرالله الأب المعنوي لهذا المشروع و الذي يشارك فيه من خلال تأمين العقار اللازم في كفرحي .
– نحيّي الرئيس أبي اللمع على الدعم الكبير لهذا المشروع و الأمين العام الأستاذ أبي نصر الحاضر معنا دوما و كافة أعضاء المجلس التنفيذي و اللجنة الاقتصاديّة ومنسق اللجنة العميد طربيه و نذكر أيضا جهود الرئيس السابق جوزف طربيه و الأمين العام السابق أنطوان واكيم ورئيس اللجنة الاقتصاديّة السابق الصديق نعمة افرام و السفير أنطونيو عنداري والأستاذ سليم دحداح .
– نشكر القوى السياسية والكتل النيابية التي أبدت إهتماماً لدعم هذا المشروع والتي توافقنا الحرص على إعطاء هذا المشروع البعد التنموي والانمائي وابقائه بعيداً كل البعد عن المنافسة السياسية ونؤكد مرّة أخرى أن الرابطة المارونية ستحرص ان يبقى هذا المشروع جامعا لكل اللبنانيين من كافة الإتجاهات السياسية وكل المناطق والطوائف.
– ان المنطقة الاقتصاديّة في البترون ستكون متخصّصة في جذب الاستثمارات في قطاعات محدّدة هي المعلوماتيّة و التكنولوجيا و الاتصالات و نحن نشجّع اطلاق مناطق اقتصاديّة حرّة أخرى لكي يتحقّق النمو المتوازن بين جميع المناطق اللبنانيّة و نبدأ اليوم في البترون ،حيث العديد من مشاريع البنى التحتيّة قيد الانجاز ،و هي منطقة محاطة بأفضل الجامعات في لبنان و تتمتّع بموقع جغرافي مميّز و بطبيعة جاذبة و آمنة .
– نعمل جاهدين لكي تتخطّى فرص العمل في هذا المشروع الخمسة آلاف فرصة عمل جديدة .
– من أبرز ميّزات المنطقة الحرّة في البترون ان ادارتها ستناط بهيئة عامة تتمتع بالشخصية المعنوية وبالإستقلال المالي والإداري وعلى ان تقوم على سبيل التعداد لا الحصر، وضع أصول وشروط الترخيص بالمشاريع الإستثمارية المنوي تنفيذها، ومن ثم الموافقة على هذه التراخيص على ان تحلّ مكان كافة الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات فيما يتعلق بمنح التراخيص الإدارية، اضافة الى منح حوافز أخرى كالاعفاءات الضريبية.
– ان مشروع القانون المقترح شبيه بقانون انشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس رقم 18 تاريخ 5/9/2008 وهذا التشابه سيوفر علينا الكثير من الوقت وتجاوز العديد من المطبّات التي قد تعترض مسار هذا المشروع.
وختم عون:
في وقت تتزاحم البلدان المتقدمة على إجتذاب هجرة الكفاءات العالية المهاجرة لما تشكل من قوة دفع لإقتصادها، نجد ان لبنان يورّد شبابه من حاملي الشهادات العليا الى أصقاع الدنيا دون أيّة خطة مدروسة.
ان العديد من البلدان في طور النمو و الشبيهة بلبنان كسنغافورة مثلا اعتمدت نماذج اقتصاديّة عصريّة كان على رأسها المناطق الاقتصاديّة و تمكّنت من الاستفادة من عولمة الوظائف و التصنيع و جذب الاستثمارات الأجنبية و خلق عشرات آلاف فرص العمل لأبنائها المقيمين. يبقى على لبنان الاستفادة من النماذج الناجحة في العالم وذلك باعتماد معايير الاقتصاد الحديث ذلك لتوفير هذه الفرص و تثبيت اللبنانيين في أرضهم لكي لا يصبح لبنان مأوى لشيوخ الوطن .