– كلمة رئيس الرابطة المارونية النقيب سمير أبي اللمع 

-كلمة مقررة لجنة المناطق وإنماء الريف المحامية كارلا شهاب

أحيت الرابطة المارونية ندوة بعنوان “لقاء الشوف حول الانماء” في بلدة دير القمر شارك فيها المستشار مارسيلو موري عن الاتحاد الاوروبي، الاستاذ رمزي نعمان عن البنك الدولي والدكتور كنج حماده عن الوكالة الاميركية للتنمية الدولية والاستاذ عبدالله محيي الدين عن برنامج الامم المتحدة الانمائي UNDP. وقد أدار اللقاء الاعلامي الاستاذ أنطوان سعد وذلك بحضور عدد من نواب  ووزراء منطقة الشوف وممثلي الفعاليات والقيادات الروحية والزمنية ورؤساء البلديات والمخاتير وحشد من أعضاء الرابطة المارونية المهتمين بالشأن المناطقي والانمائي.

افتتح الندوة رئيس الرابطة المارونية النقيب سمير أبي اللمع وألقى كلمة جاء فيها:

“لقد اتسم الشوف عبر التاريخ القديم والحديث بالتعايش الانساني الحر، وبالنضال المستمر من أجل إعلاء شأن الوطن وترسيخ أسس  الحرية والديموقراطية، و يتمحور تاريخ الشوف بساحله ووسطه وأعاليه، بمؤسساته ومكوناته، حول سيرة الناس فيه، وتطلعاتهم وسعيهم المستمر الى مزيد من التقدم والرقي والرفاه الاجتماعي. اليوم، وفي مطلع الواحد والعشرين، ومع مر الأيام تضاعف الوجع الإنساني في مجتمعاتنا ولا سيما في بعض المناطق التي أُصطلح على نعتها بالنائية أو بالاطراف.هذا الواقع الاليم، دفع بالرابطة المارونية، من موقعها الوطني الشامل ومن حسّها الإنساني الاجتماعي، الى إيلاء موضوع الإنماء الأهمية  القصوى… لما يشكل عدم التطرق اليه ومعالجته، مخاطر على الوطن والصيغة والكيان.”

وطرح بعض الافكار التي اعتبرها أساساً في ولوج عالم الإنماء منها: مبدأ التكافل، الذي يشكل ركناً أساساً من أركان أي مشروع اجتماعي، يهدف الى إنماء المناطق في لبنان، وأنه يجب أن لا ينطلق مبدأ التكافل من فكرة الإحسان، بل يجب أن يفهم على أنه دعم لمصلحة البلاد العليا، وأن يقوم على معادلة مثلثة الاطراف بين الدولة وأصحاب الإمكانيات المادية والمعنوية وباقي فئات المجتمع الاهلي.كما يجب أن يشكل مبدأ التكافل، تجسيداً لبناء قاعدة من الضمانات الاجتماعية وتبيان مصادر تمويلها وآليات عملها والمعايير الناظمة لها، والفئات التي يفترض أن تستفيد منهابدون تفرقة بين المناطق، أو بين الاديان والمذاهب.”

ثم دعا الى “تطبيق نظام اللامركزية الادارية الموسعة، سبيلاً الى تطوير الحياة الادارية والسياسية والاجتماعية في لبنان، وحلّ مشكلة الإنماء المتوازن عبر المكونات الجغرافية والادارية في الوطن.”

وختم بفقرة من محاضرة ألقاها الأب Debret عام 1961 بعنوان: Besoins et Possibilités de Développement du Liban قال فيها: “إذا لم يحصل تحول في ذهنية النخبة المتنورة من اللبنانيين، وإذا لم تحدث في لبنان ثورة فكرية وخلقية، تبقى التنمية هشة ولن يستطيع لبنان إداء دوره لا في الداخل كعامل متماسك، ولا في الخارج كمركز حضاري عالمي.”

وتبعت كلمة النقيب كلمة مقررة لجنة المناطق وإنماء الريف المحامية كارلا شهاب:

خمسُ سنوات تفصلنا عن مئوية تأسيس لبنان الكبير،خمسٌ وتسعون سنة مضت وما زلنا في طور تأسيس وطن،دون أن نغفل الإنجازات التي تمت في عهد الرئيس فؤاد شهاب أب المؤسسات. رغم إنتهاء الحرب، لم ننعم بدولةٍ قادرةٍ على تحرير مواطنيها من الخوف والعوز. لا خلاص لنا بتاتاً إلا بولائنا المطلق وإنتمائنا الوحيد للبنان.يجب العمل على إعداد وتربية أجيال تعي تماماً حقوقها وواجباتها من خلال تعميق القيّم والمفاهيم.لنلتقِ معاً على تعزيز ثقافة التخطيط والعمل والإنتاج لدى شبابنا، وعلى تفعيل التنمية كلٌ حسب موقعه، فالتنمية حق من حقوق الإنسان، شرط أن يكون معياري الكفاءة والنزاهة الواسطة الوحيدة التي يحتاجها شبابنا.وبالعودة الى موضوع اليوم لقاء الشوف حول الإنماء، نؤكد على ضرورة ووجوب أن تخلق كل بلدبة جهازاً متخصصاً أو على الأقل أن تتعاقد مع مؤسسات تساعد على إرشاد وإعداد دراسة جدوى إقتصادية لمشاريع إنمائية، وبالتالي تكون البلديات على جهوزية تامة لتقديم الطلبات والمشاركة في البرامج في الفترات الزمنية المحددة والإفادة من المنح المتوفرة لتمويل المشاريع الإنمائية.حرصاً على فعالية وجدوى التخطيط، من الضروري إجراء مسحٍ ميداني إحصائي لواقع النطاق البلدي الديمغرافي والإجتماعي والإقتصادي، وللمشاكل والحاجات والموارد المتوفرة في المنطقة، وفي ظل هذا الدور الإنمائي، تحاول المؤسسات المانحة إطلاق برامج ومشاريع والسعّي الى تنفيذها من خلال البلديات، إذ أن التوجه يذهب أكثر نحو البنى التحتية كإنشاء الملاعب أو شقّ الطرق، أو إقامة جدران دعم، بدل إعتماد مشاريع يمكن أن تشكل أرضية لإيجاد وخلق فرص عمل وتحقيق نمو إجتماعي إقتصادي وتثبيت المواطن في أرضه والعمل على عودة المهجرين والنازحين، أننا نشدّد دوماً على أهمية علاقة البلديات بالمواطنين والجمعيات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني.إن المشاركة تؤمن التواصل الضروري بين المجلس البلدي والمواطنين. المشاركة وخاصة مشاركة الشباب هي نوع من ” الإستفتاء الدائم ” للمواطنين .إن المواطن هو محرك الحياة في مجتمعه ومنظمها وقائدها ومطورها ومجددها، وهدف التنمية هو تنمية الإنسان في المجتمع في كافة المجالات الإقتصادية، الإجتماعية، الفكرية، العلمية والثقافية.

وألقى الاستاذ رمزي نعمان كلمة تناول فيها:

  1. تجارب البنك الدولي في العمل البلدي في لبنان
  2. اهداف وخلاصات المشاريع التي نفذها البنك الدولي
  3. مشاركة بعض التطلعات حول مستقبل التعاون مع البلديات

جاء دعم البنك الدولي عام 2000 عبر وزارة الداخلية والبلديات لتنفيذ مشروع البنية التحتية البلدي الاول الذي امتد، بداية، لفترة 5 سنوات. واستجاب لطلب الحكومة اللبنانية الدعم في مواجهة الاحتياجات البلدية الطارئة التي برزت غداة حرب تموز 2006 وما خلفه العدوان الاسرائيلي من دمار في القرى طال الممتلكات العامة والخاصة ودمر البنى التحتية الاساسية.وقد بلغت قيمة مشروع البنك الدولي  في شقه الاول 80 مليون دولار اميركي، واضيف اليه لاحقا في شقه الطارئ بعد العدوان 30 مليون دولار اميركي. وانتهت اعمال هذه المشاريع في عام 2012وفي مشكلة النزوح السوري فقد جاء مشروع البنك الدولي الطارئ الذي ينفذه مجلس الانماء والاعمار بقيمة 10 مليون دولار اميركي  ليستهدف المناطق التي شهدت نسب نزوح مرتفعة جدا وترافقت مع ارتفاع معدلات الفقر في هذه المناطق

اهداف وخلاصات تدخلات البنك الدولي

  • تأمين خدمات البنى التحتية الاساسية والاسكان للاسر
  • العمل على تطوير قدرات القطاع البلدي لمواجهة الازمات المستجدة
  • دعم المبادرات المحلية البلدية الايلة الى تعزيز قدرة المجتمع المحلي على التكييف

اقتراحات مستقبلية للتعاون

بناء قدرات وامكانيات البلديات لبلوغ مرحلة من النضج الاداري والمؤسساتي التي يجيز لها ان تفرض نفسها لاحقا كلاعب اساسي في مشروع لا مركزي وطني يقارب كل القطاعات.

السعي لدى بعض الجهات المانحة من افادة البلديات ببعض نظم التمويل المباشر. لذلك تبرز بالحاح اهمية تحسين وتطوير القدرات المؤسساتية للبلديات من خلال تطوير نظم التعاقد، النظم المالية والادارية، نظم المشتريات ونظم التدقيق والمراقبة.

كلمة الدكتور كنج حماده

تحدث الدكتور كنج حمادة مستشار مشروع تنمية  القطاعات النتاجية الممول من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية عن دور المشروع في دعم تنافسية القطاعات الريفية الاساسية كالزراعة والصناعات الزراعية والسياحة الريفية. ركز حمادة على تنافسية منطقة الشوف في مجال السياحة الريفية و زراعة الافوكا في الساحل – تحت ال 700 م –  و انتاج العسل في  الشوف الاوسط والاعلى. كما تحدث عن دور البلديات والقطاع الخاص بتفعيل العمل التنموي و بناء شبكة مؤسساتية شفافة  تدعم المشاريع الاقصادية التي تساهم بابقاء الناس في ارضهم. كما تحدث حمادة عن منهجية المشروع المرتكزة على  تحسين جودة المنتوجات الزراعة والخدمة السياحية بمنطقة الشوف عبر التركيز على التعاون والتشبيك بين جميع اصحاب الشأن.

وتبعتها كلمة الاستاذ عبدالله محيي الدين

تناول فيها المشاريع الانمائية في منطقة الشوف والتي يهتم بها برنامج الامم المتحدة الانمائي وحدد بموجبها الاطر التي يجب اعتمادها للحصول على مساعدات دولية.

وتبعتها كلمة الاتحاد الاوروبي المستشار مارسيللو موري الذي تكلم عن علاقة الاتحاد الاوروبي مع البلديات وما يقوم به هذا الاتحاد من مشاريع ضمن البلديات وكيفية التعامل بينه وبين هذه المؤسسات البلدية