عقدت الرابطة المارونية جمعيتها العمومية العادية وفق منطوق نظامها الداخلي عند الساعة الخامسة والنصف من بعد ظهر يوم الاربعاء المنصرم في حضور النائبين نعمة الله أبي نصر ونديم الجميّل
والوزير السابق ميشال الخوري ورئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، والرئيس السابق للرابطة المحامي ارنست كرم، إضافة الى رئيس الرابطة المارونية الدكتور جوزف طربيه وأعضاء المجلس التنفيذي وحشد كبير من أعضاء الجمعية العمومية.
وبعد النشيد الوطني اللبناني، ونشيد الرابطة المارونية إفتتح الدكتور طربيه الجمعية، فتلا جدول أعمالها، معتبراً إن النصاب المتوافر هو نصاب قانوني. وانتقل من ثمّ الى إلقاء كلمته التي جاء فيها:
كلمة طربيه:
نرحب بكم هذه الليلة ونشكر لكم تلبيّتكم دعوة الرابطة المارونية الى الجمعية العمومية. وجميل أن تقع هذه الجمعية في الزمن الميلادي حيث تسطع أنوار الرجاء، والأمل المطلّ وسط سحابة الغيوم الداكنة التي تتلبد في سماء لبنان، وتنذر بعواصف شديدة الهبوب إذا لم نتداركها بالحكمة ووحدة الصف وتغليب المصلحة الوطنية لتعلو فوق كل المصالح الذاتية والفئوية.
على أن ما يهمني الإضاءة عليه هو الدور الذي إضطلعت وتضطلع به الرابطة المارونية، وهو يقوم على المحاور الآتية:
1- عودة المسيحيين ولا سيما الموارنة الى الدولة وإقبالهم على القطاع العام عملاً بمبدأ المناصفة ومراعاة لضرورات التوازن الوطني، وهو شأن ميثاقي بامتياز عملت الرابطة على ترسيخه من خلال آليات في مجال الإعداد والتوجيه وبما يخدم هذا الهدف.
2- مضاعفة الجهود لتسريع عجلة العمل على تمكين المتحدرين من أصل لبناني على إستعادة جنسية الوطن الأم، ومتابعة قرار مجلس الشورى الذي قضى بنزع الجنسية اللبنانية من غير مستحقيها والذين حصلوا عليها بفعل مرسوم التجنيس الجائر الذي صدر في العام 1994.
3- حق اللبنانيين المنتشرين في الانتخاب حيثما هم وإنفاذ القرارات الرسمية والوعود الصادرة في هذا الشأن .
4- تفعيل وتحديث أجهزة الرابطة المارونية وتمكينها من الاتصال بأعضائها في الداخل والخارج وبالرابطات والاتحادات المارونية في ديار الإنتشار تمهيداً لتحويل هذا الربط من مجرد تواصل الى منظومة عمل متكاملة ومتناغمة توظف في خدمة القضايا الوطنية والمارونية.

على أن المصالحة المسيحية، وتحديداً المارونية، تظل في مقدمة ما نسعى إليه نظراً لضرورتها القصوى في هذه الأحوال المصيرية البالغة الدقة والصعوبة. وإذا تعذر تحقيق اللقاء بين القادة السياسيين مباشرة، فإن تسليمهم بسقف المشتركات يعتبر خطوة مهمة، وهذا ما حققته الرابطة الى حد بعيد أقلّه في

عدة ملفات منها عودة المسيحيين الى إدارات الدولة، ووجوب عدم الإحتكام الى العنف لحلّ الخلافات، وملف التوافق على حقوق الفلسطينيين في لبنان. وقد قامت اللجنة السياسية المنبثقة من المجلس التنفيذي والتي تضم ممثلين عن كل الفرقاء والاتجاهات بدور رائد ومشكور في هذا الاتجاه. وسنظل مواظبين على عملنا هذا تحت سقف بكركي، في إتجاه تحقيق وحدة الكلمة والصف.

التقرير المالي:
بعد ذلك عرض أمين صندوق الرابطة الدكتور عبده جرجس التقرير المالي، فأُقر بالإجماع.

تقرير الأمين العام:
وأخيراً قدّم أمين عام الرابطة انطوان واكيم تقرير المجلس التنفيذي الذي تضمن لمحة مكثفة عن نشاطات الرابطة المارونية خلال العام 2010، ومما جاء في التقرير إنطلقت “الرابطة المارونية” بعد إنتخاب مجلسها التنفيذي الجديد في عملها لتحقيق ما إلتزمت به لجهة تفعيل دورها في خدمة لبنان والموارنة في هذه المرحلة الدقيقة والمفصلية من تاريخ الوطن.
توزعّ عمل المجلس التنفيذي منذ إنتخابه الى اليوم على ثلاث محاور:
1- المحور السياسي
2- المحور الإداري
3- محور اللجان المنبثقة منه.
1- على صعيد المحور السياسي: ثابر المجلس التنفيذي بصمت، وبفاعلية على جمع كلمة القيادات المارونية والتقريب في ما بينها، معتبراً أن إمكانات اللقاء أوسع وأكبر من عناصر التباعد والفرقة. وهو إضطلع بدور بارز من خلال إتصالاته المكثفة في تحقيق اللقاء بين نيافة الكاردينال البطريرك مار نصر الله بطرس صفير ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية في الديمان والمسارعة الى حصر ذيول جريمة “بصرما” بين القوات اللبنانية والمردة وإحتواء مضاعفاتها كما وضع لائحة بالمسلمات والثوابت المارونية التي أجمع عليها الفرقاء – على إختلافهم – وفي مقدمها:

أولاً: عودة المسيحيين الى الدولة بأسلاكها المدنية والعسكرية في إطار التشبث بالمبادىء التي تؤكد أولوية التوازن الوطني.
ثانياً: العمل لوقف عمليات البيع المتمادية لإملاك المسيحيين في كل لبنان، حفاظاً وإنفاذاً للعيش المشترك بينهم. وقد شكلّت الرابطة المارونية لجنة طوارىء لهذه الغاية.
ثالثاً:
قررت الرابطة التصدّي لكل الموضوعات ذات الصلة بالمصالح الإستراتيجية للطائفة مجندة كل الوسائل لتحقيق هذا الغرض بالتعاون مع اللجنة السياسية المنبثقـة منها، والتي تمثل كل أطياف اللون الماروني،

واللجان المتخصصة الأخرى وذلك بدينامية وتوازن ينأى عن التحيّز إلا لكل ما يخدم القضايا المشتركة لأبناء الطائفة ولبنان.
وبعدما تطرق التقرير الى خطة تطوير العمل الاداري الجارية داخل الرابطة والى أعمال اللجان وآلية التواصل معها خلص الى الإشارة بأن التجاوب واعد، وذلك من خلال إنخراط أعضاء الرابطة ولا سيما الشباب منهم في أعمال اللجان، خصوصاً تلك التي تعالج موضوعات إنمائية ترمي الى تجذير المواطن في أرضه، ووقف نزف الهجرة والحس بالمسؤولية الوطنية التي يتجلّى في ظاهرة الإقبال على المشاركة في القطاع العام بعد طول إعراض.
وإن التحوّل في كيفية تعاطي المسيحيين والموارنة راهناً مع الشأن العام يؤكد أنهم باتوا على طلاق مع روح الإحباط والإنهزام التي إستبدت بهم طويلاً. وإن الرابطة وأعضاءها لن يألوا جهداً حتى يكون الطلاق نهائياً.

وقد ناقش الحاضرون تقرير المجلس التنفيذي وأيّدوا مضمونه وأثنوا على الجهود المبذولة وشددوا على وجوب لقاء القيادات المسيحية عموماً والمارونية خصوصاً حول المشتركات اللبنانية والمارونية والتي تجمعهم.
وقد تولى رئيس الرابطة وأمينها العام الردّ على مداخلات وإستفسارات وأسئلة المشاركين في الجمعية.