عقدت الجمعية العمومية للرابطة المارونية إجتماعها السنوي عند الساعة الحادية عشرة من ظهر اليوم برئاسة الدكتور جوزف طربيه في قاعة ريمون روفايل بمبنى الرابطة. تقدّم الحضور عدد من النواب الموارنة الحاليين والسابقين
والنائب الماروني في البرلمان القبرصي انطونيو حاجي روسوس، الوزير السابق رئيس المؤسسة المارونية للانتشار ميشال إده، نقيب المحامين نهاد جبر، والرئيس السابق للرابطة المحامي إرنست كرم، إضافة الى أعضاء المجلس التنفيذي للرابطة ورؤساء اللجان ومقررّيها.

وبعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد الرابطة المارونية، ألقى رئيس الرابطة الدكتور جوزف طربيه كلمة إستهلها بالترحيب بحضور الجمعية العمومية ” في هذا الزمن الميلادي حيث يتهيأ المؤمنون من أبناء الكنيسة لإستقبال الطفل الالهي وسط الأجواء المضطربة التي تعيشها المنطقة التي شهدت ولادته في بيت لحم، وبزوغ فجر الرسالة المسيحية التي إنطلقت من هذا الشرق غامرة بأنوارها أصقاع العالم. ولا يمرّ يوم إلا ونواجه فيه التحديات الوافدة من محيطنا وعليه بقوة إيمان وعزم وطيد بأن الشهادة لرسالة الناصري تكون بتوكيد حضورنا وتجديد دورنا وترسيخ ركائز ثباتنا. فهذه الرسالة تعكس سرّ قوتنا، وعظمة وجودنا كمتحدّ روحي – حضاري له جذوره الضاربة عميقاً في رحم أرضنا المقدسّة.
إن الرابطة المارونية من خلال مجلسها التنفيذي الذي حاز على ثقتكم الغالية، واللجان المنبثقة من هذا المجلس، انكبت على التصدّي على درس الملفات والموضوعات الإستراتيجية والمصيرية التي تصون الوجود المسيحي الآمن والحرّ في لبنان، وتعيد المسيحيين الى كنف الدولة، وتعينهم على أداء الدور المنتظر منهم بعد طول إنكفاء لأسباب ذاتية وأخرى خارجة عن إرادتهم.

إن التنسيق بين الرابطة المارونية وبكركي وسائر المؤسسات داخل الطائفة قائم، لا بل أنه مميز وتغلب عليه الرغبة الواضحة في التعاون من أجل تحقيق الغايات المشتركة التي تصب في مصلحة المسيحيين في لبنان ليس إنطلاقاً من نزعة فئوية أو طائفية، بل من حرص على الثوابت الميثاقية المبنية على فلسفة وجود لبنان كوطن رسالة يحتضن الأديان السماوية ويتسع للثقافات والحضارات على أنواعها، فتشكل أرضه ساحة لقاء وتحاور وتفاعل، لا ساحة صدام وتنافر كما يتمناها البعض. إن الرابطة المارونية على استعداد دائم للتعاون وتلقف الاقتراحات المفيدة والبانية. ونسأل الله أن يمدّنا بالقدرة عل جعل العام الجديد عاماً مثمراً، زاخراً بالإنجازات. كما نبتهل إليه أن يساعد لبنان وأبناءه على تجاوز تداعيات والعواصف والزلازل التي تضرب محيطنا العربي، ومواجهة الأزمات بوحدة الكلمة والصف، لأن وحدة اللبنانيين هي وحدها التي تنقذ وطنهم وليس أمامهم إلا سلوك هذا المنحى.

وتمنى طربيه على الحضور مواكبة جهود الرابطة ومتابعتها بالمشاركة الفاعلة في نشاطاتها وإبداء الآراء وإيراد الملاحظات، والإضاءة على قضايا قد لا تكون على بيّنة منها ومن إنعكاساتها. هذا هو معنى المشاركة والتفاعل والتواصل. ولا يضيق صدر الرابطة المارونية بالذين يعملون بإخلاص ومن دون أي مأرب، من أجل صون حقوق الطائفة ومصالحها، إنطلاقاً من إيمانهم بلبنان المتعدّد والمتنوع الذي تزداد وحدته صلابة كلما توثق عهد الشراكة الوطنية على أساس التوازن ضمن مفهوم الديموقراطية المشاركة التي تحفظ للجميع دوراً وحضوراً “.

تقرير الأمين العام:
قدّم الأمين العام للرابطة المارونية انطوان واكيم جردة بأبرز إنجازات المجلس التنفيذي للرابطة طوال العام 2011، ومما جاء في التقرير: ” إن “الرابطة المارونية” التي التزمت القضايا المحقة للطائفة منطلقة من ثوابت مسيحية جامعة، وميثاقية وطنية، عملت وتعمل بعيداً من الضجيج للتصدي للمشكلات والتحدّيات التي تواجه المسيحيين ولا سيما الموارنة في ديموغرافيتهم، وحضورهم الفاعل في مفاصل الدولة: الادارات والأجهزة على إختلافها، والحفاظ على هوية الارض. إضافة الى كلّ القوانين والمشروعات التي تصون دورهم وتحول دون أن يصبحوا على قارعة رصيف القرار الوطني وفي مقدمها: قانون الانتخابات ومشروع اللامركزية الادارية. ومن منطلق التزام الرابطة بكل ما يحيي الحضور المسيحي عموماً والماروني خصوصاً في الحياة الوطنية، فانها بادرت الى التحرك من خلال مجلسها التنفيذي واللجان المنبثقة منه من أجل الإضاءة على القضايا الأساسية والسعي الى تحقيقها بما يضمن بلوغ المرامي المرجوّة. وقد كثفت اللجان الـ 17 المنبثقة من المجلس عملها طوال هذا العام الذي شارف على نهايته، وعقدت 130 اجتماعاً تركزت الابحاث فيها على الموضوعات التي قامت كل لجنة بمعالجتها، واتخذت القرارات في شأنها.

وبعدما عدّد واكيم في تقريره إنجازات الرابطة واللجان أنهى تقريره بالقول “إن الرابطة المارونية تنطلق في عملها من وحدة الهدف التي تشدّ القوى المسيحية بعضاً الى بعض، وتسعى الى جمع الصف تحت العناوين الجامعة خصوصاً فيما يتعلق بالملفات المصيرية التي تتصل بالمصالح الاستراتيجية للمسيحيين في لبنان”.

التقرير المالي:
بعد الامين العام تلا أمين الصندوق في الرابطة الدكتور عبده جرجس التقرير المالي عن العام 2011، فصدقته الجمعية العمومية بالاجماع.