“انماء منطقة البترون وانشاء منطقة اقتصادية حرة”، كان موضوع الندوة الاقتصادية التي نظمتها الرابطة المارونية لعرض مشروعها الذي يهدف الى انشاء منطقة اقتصادية حرة في منطقة البترون، لجذب الاستثمارات والشركات العالمية في منطقة تحتضن مشاريعهم وأعمالهم واستثماراتهم وتفعيل كافة المشاريع الاستثمارية في حقل التكنولوجيا والنشاطات المتفرعة عنه، من ابتكارات وبرامج واستشارات وتطوير التقنيات الموجودة.

عقد اللقاء برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ممثلا براعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، في صالون كاتدرائية مار اسطفان الرعائية البترون وفي حضور المطرانين بولس إميل سعاده ويوسف ضرغام، وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، ممثل النائب بطرس حرب، ممثل النائب انطوان زهرا، وممثل النائب سامر سعاده، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس الرابطة المارونية الدكتور جوزيف طربيه واعضاء المجلس التنفيذي ورؤساء اللجان ومقرريها، رئيسات ورؤساء أديار ورؤساء بلديات ومخاتير، رؤساء هيئات اقتصادية واجتماعية وثقافية وفاعليات وعدد من الخبراء الاقتصاديين والمهتمين، والاساتذة الجامعيين.

استهل اللقاء بقداس احتفالي في كاتدرائية مار اسطفان ترأسه المطران خيرالله بمشاركة المطرانين سعاده وضرغام والخوري صعب وفي حضور رئيس الرابطة الدكتور طربيه والحضور.

وبعد تلاوة الانجيل المقدس ألقى المطران خيرالله عظة توجه فيها برسالة مميزة “الى الرابطة المارونية المدعوة لأن تكون علامة لجيلنا اليوم وعلامة في مجتمعنا ووطننا، علامة وحدة وتوحيد للقلوب والنوايا والجهود، وهذا ما تريده منكم كنيستنا ن أن تكون الرابطة علامة لجيلنا الذي يعيش انقساما وتفريقا.”

بعد ذلك، افتتحت الندوة بالنشيد الوطني ونشيد الرابطة، قدم للقاء عضو الرابطة والاستاذ ميلو غصين، ثم تكلم رئيس الرابطة الدكتور طربيه الذي قال “إن هذه المنطقة تزخر بطاقات كبيرة أغنت القطاع التربوي الخاص والعام، وأثرت الادارة اللبنانية بقيادات عليا خلفت البصمات الحميدة، كما كانت وما زالت مقلعاً للكفايات التي تسلّمت أعلى المراتب في المؤسسات والشركات الخاصة. ولا بد من التصدي للتحدّيات التي تواجهها على غير صعيد للنهوض بها، ومحاولة ابتداع مشروعات تساعد على تحقيق هذه الغاية، وتوفر فرص عمل لأبنائها، فنوقف نزيف الأدمغة، ونشرع في تطبيق استراتيجية ربط الانسان بأرضه التي تضعها “الرابطة المارونية” مجلساً تنفيذياً ولجاناً في مقدّم اهتماماتها”. وتابع “بهذه المناسبة نتطلع الى تعاون وثيق من ممثل المنطقة في الحكومة ونوابها، وفاعلياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهيئاتها الأهلية، من أجل احتضان المشروع والمساعدة على إنجازه، خصوصاً ما يتصل منه بالجانب التشريعي في المجلس النيابي، والجانب التنفيذي في مجلس الوزراء، … لأن مشروع “الرابطة” يتصل بالمصالح الحيوية لكل أبنائها على تنوع إنتماءاتهم، ويعكس صورة التعايش الرحب والسمح التي تتميّز به البترون”.

بعد ذلك أدار الندوة العضو لوران عون حيث قدم كل من الامين العام للرابطة انطوان واكيم والخبير الاقتصادي والمالي جو فضول عرضا حول المشروع وتناولا تفاصيله وأهدافه وهيكلية المنطقة الاقتصادية المنوي انشاؤها لتفعيل كافة المشاريع الاستثمارية. وتناولا انشاء الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية ومهامها وصلاحياتها، وكيفية انشاء المنطقة وتجهيزها والنشاطات والاعمال المسموح بها والنتائج المرجوة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي. كما تحدثا عن التحولات المذهلة والمتسارعة التي غيرت وجه العالم الاقتصادي والتقنيات التي واكبت هذا التحول، ودور التكنولوجيا في الوضع الاقتصادي. ثم كانت مداخلات من المشاركين ومنها للوزير باسيل الذي ثمن المشروع شاكرا الرابطة على موضوعيتها معلقا أهمية كبرى على المتابعة والمواكبة المستمرة وأنه سيضع امكانياته في سبيل انجاح المشروع وقد شكل فريق عمل بهذا الصدد.

أما ممثل النائب حرب الدكتور جوزف الجميل فنوه بالمشروع وأعلن أن النائب بطرس حرب قد شكل فريق عمل من الخبراء الاقتصاديين لدعم هذا المشروع من الناحية الاقتصادية والقانونية ودعمه أيضا في مجلس النواب. ثم ألقى المحامي شفيق أبي صالح كلمة مجلس الشؤون الاقتصادية في أبرشية البترون الذي عرض لبرنامج المجلس والمشاريع المنوي تحقيقها مؤكدا دعم الأبرشية وعلى رأسها المطران خيرالله لهذا المشروع.

وفي الختام كانت كلمة لراعي ابرشية البترون المطران منير خير الله ممثلا راعي اللقاء الكاردينال الراعي وقال “منطقة البترون هي من المناطق الأكثر حاجة إلى إنماء لأنها محرومة اقتصادياً وإنمائياً. ولكنه يُفرحنا أن تحظى اليوم باهتمام الكثيرين؛ ذلك لأنها تحمل تراثاً عريقاً وتختزن كنوزاً طبيعية وإنسانية وثقافية وروحية. من هنا رأينا أنه من واجبنا، نحن الكنيسة، أن نخطّط للمستقبل القريب والبعيد ونتعاون مع أركان الدولة ومؤسساتها ومع الجمعيات الثقافية والمدنية والأهلية على جذب الإستثمارات والمشاريع إلى المنطقة في سبيل إنمائها وشكر “الرابطة المارونية على مبادرتها، وأعلن الدعم الكامل لهذا المشروع قائلاً ” أنا على استعداد لتقديم كل العقارات التي تحتاجها الرابطة لهذا المشروع ولو كانت مساحتها 300 ألف متر مربع” ، ودعا “إلى توحيد جهودنا لنخدم معاً منطقتنا المدعوة إلى مستقبل زاهر”.

وفي الختام، توجه المدعوون الى منتجع “بترون فيلاج كلوب” لتناول الغداء.